مقياس الكفايات الضرورية لمعلم التربية الخاصة ( الاداء الفعال للمعلم ).

مقياس الكفايات الضرورية لمعلم التربية الخاصة ( الاداء الفعال للمعلم ).

تقديم وطباعة خبير التربية الخاصة

أ. بلال عودة

 

 

م البعد وسماته  درجة 1

مقبول

درجة 2

متوسط

درجة 3

مرتفع

درجة 4

عالي جدا

البعد الاول: السمات الشخصية :
1 تقبل الاطفال المعوقين والرغبة في العمل معهم        
2 تحمل تصرفات الاطفال المعوقين والصبر عليهم        
3 المرونه في التعامل مع الزملاء في المهنة        
4 اقامة علاقة طيبة مع الاخرين        
5 فهم فلسفة المركز في مساعدة الاطفال المعوقين        
6 متابعة نشاطات المعوقين والبرامج ذات العلاقة بهم        
7 المحافظة على اسرار الطلبة والمدرسة        
8 بناء علاقات طيبة مع اسرة الطفل المعاق        
9 تحمل المسؤولية كاملة اتجاه الطفل المعاق        
10 يلتزم بالعمل ومسؤولياته واخلاقيات المهنة        
11 يوفر بيئة تعليمية وصفية مريحة ومناسبه        
12 يستخدم الوسائل التعليمية المناسبة        
13 يتعاون مع فريق العمل في المركز        
14 يعرف اساليب الارشاد السلوكي        
15 قادر على تقييم مستوى اداء الطلبة        
           
البعد الثاني : الكفاءة المهنية :
1 القدرة على ضبط وادارة الصف        
2 القدرة على صياغة الاهداف السلوكية وقياسها        
3 القدرة على تصميم وسائل تعليمية واستخدامها بفاعلية        
4 القدرة على تخطيط التعليم الفردي للمعوقين        
5 القدرة على استخدام استخدام اساليب تعديل وحل المشكلات        
6 تنفيذ خطة تعديل السلوك        
7 القدرة على ارشاد الطلبة وتوجيههم        
8 القدرة على تدريب الطلبة على المهارات الاستقلالية        
9 يحسن استخدام مهارات الاتصال والتواصل        
10 مساعدة الاهل في المشاركة بخطة العمل مع الطفل        

 

 

 

 

م البعد وسماته  درجة 1

مقبول

درجة 2

متوسط

درجة 3

مرتفع

درجة 4

عالي جدا

البعد الثالث: الكفاءة العلمية :
1 يدرك اهداف وفلسفة التربية الخاصة        
2 يعرف الاعاقات وفئات المعوقين وخصائصهم        
3 يعرف المنظمات والهيئات والمؤسسات التي تعمل بالمهنة        
4 يعرف احتياجات الاطفال المعوقين التدريسية        
5 يدرك الفروق الفردية        
6 يطلع على الدراسات والاتجاهات ذات العلاقة        
7 يشارك بالفعاليات الثقافية والاعلامية حول المعوقين        
8 يبحث عن الخبرات العملية والتعليمية لتطوير نفسه        
9 يعمل على استغلال مصادر البيئة في عملية التعليم        
10 يعرف انواع الاختبارت والمقاييس الخاصة بالمعوقين        
11 يحرص على نيل الدرجات العلمية        
12 يتابع البرامج المختلفة ذات العلاقة بالمعوقين        
13 يبحث عن تطوير نفسه من خلال الاشراف عليها        
14 يشارك في البرامج والندوات العلمية والمتخصصة        
15 يفهم دور المؤسسات والمراكز التي تعنى بالمعوقين        

 

 

 

تفسير المجموع :

 

  • حصولك على درجة 1- 50 تعني انك ضعيف الاداء

 

  • حصولك على درجة 51- 100 تعني انك متوسط الاداء

 

  • حصولك على درجة 101- 140 تعني انك مرتفع الاداء

 

  • حصولك على درجة 141- 160 تعني انك مرتفع الاداء جدا

 

 

 

البرامج التربوية للأطفال المضطربين لغويا من ذوي الاحتياجات الخاصة

 

 

 

 

 

 

 

 

البرامج التربوية للأطفال المضطربين لغويا من ذوي الاحتياجات الخاصة

بحث أدبي تحليلي

 

د. لينا عمر بن صديق

أستاذ مساعد – جامعة الملك عبد العزيز

 

منتدى أطفال الخليج – قسم الدراسات والأبحاث

2008

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المخلص:

تهدف الورقة الحالية إلى تقديم تصور واضح حول الخصائص اللغوية للأطفال المضطربين لغويا من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأثرها على النواحي الأكاديمية لديهم، بالإضافة إلى إلقاء الضوء على البرامج التربوية المقدمة لهم. ولتحقيق ذلك قامت الباحثة بمراجعة بعض الأدبيات والدراسات السابقة التي تناولت هذا الموضوع، والتي حددت خصائصهم اللغوية من خلال تتبع نمو مهارات الكفاءة اللغوية، والتي صنفت الأدبيات والدراسات السابقة من خلالها أنواع الاضطرابات اللغوية إلى الاضطرابات اللغوية التطورية والمكتسبة، والتي تحدث نتيجة خلل أو اضطراب في أحد مكونات اللغة الأساسية والمتمثلة في المستوى الصوتي، والمستوى الصرفي والنحوي، ومستوى الدلالة اللفظية، ومستوى استخدام اللغة. والتي تؤثر بدورها على النواحي الأكاديمية والتعليمية للأطفال المضطربين لغويا من ذوي الاحتياجات الخاصة. وقد حاولت هذه الورقة عرض تلك الصعوبات الأكاديمية، والتي تمثلت في صعوبة القراءة والكتابة، والتذكر والتعبير. وإن كانت الاضطرابات اللغوية تظهر عند معظم فئات ذوي الاحتياجات الخاصة من المعاقين سمعيا، والمعاقين عقليا، وصعوبات التعلم، وكذلك لدى أطفال التوحد، لذا فإنه من الضرورة  إلقاء الضوء على البرامج التربوية والعلاجية المقدمة لهم والتي تقوم على أساس تعليم الطفل المهارات اللغوية _من خلال تتبع مراحل النمو اللغوي_ في بيئة لغوية واقعية وطبيعية، وذلك باستخدام أساليب تدريس فعالة تساعدهم على توظيف مهاراتهم اللغوية كاستخدام أسلوب اللعب، وتبادل الدور، والسرد القصصي، مع التركيز على استخدام مبادئ تعديل السلوك كأحد الإجراءات الرئيسية المساعدة في عملية تصميم وتطبيق البرامج التربوية والعلاجية، وذلك من خلال إلقاء الضوء على الدور الذي يعلبه أخصائي التربية الخاصةفي تصميم وتطبيق تلك البرامج مع أخصائي علاج النطق والكلام،

 

Educational and Treatment Program for Disabled Children with Language Disorders

Dr. Lina Omar Bin Saddiq

Professor Assestent, Department of Special Education Deploma

King Abdul Aziz Univercity

 

Abstract

 This sheet aims at introducing a clear picture about the linguistic characterstic of the disabled children, its effect on their academic levels, in addition to the focus on the educational and treatment programs introduced to these children. To achieve such goal, the researcher has gone through the previous studies that tackled this subject.. Since these language disorders are clear in those children who face different types of hearing impaired, mental retardation, and learning disabilities. So, it is treatment offered to those children which are based on teaching the child the language skills through following up the different stages of language development in a natural environment suitable for them. This can also be achieved through the use of intersiting teaching methods, which help them to learn the language skills such as playing, exchanging of roles, the principle of behavior modification as a helping procedure in designing and applying the educational and treatment programs.

 

 

 

 

مقدمة :

تعرف المنظمة الأمريكية للنطق واللغة والسمع (ASHA) الاضطرابات اللغويةLanguage Disorders) ) بأنها ” إعاقة أو انحراف في تطور الاستيعاب أو استخدام اللغة المنطوقة أو المكتوبة أو أية رموز أخرى. ويشمل الاضطراب شكل اللغة (النظام الفونولوجي والصرفي والنحوي)، ومحتواها (النظام الدلالي) واستخدامها في عملية التواصل (النظام الوظيفي)، وقد يتمثل الاضطراب في جانب أو أكثر من هذه الجوانب الثلاثة للغة “.

وتحدث الاضطرابات اللغوية عند الأطفال نتيجة لأسباب بيئية ونفسية وعصبية والتي يصابون بها قبل الولادة أو بعدها، حيث تعتبر الاضطرابات اللغوية قاسما مشتركا بين عدد من فئات التربية الخاصة كفئة الإعاقة العقلية، وفئة صعوبات التعلم، وحالات الشلل الدماغي، والمعاقين سمعيا، وفئة الأطفال ذوي الاضطرابات السلوكية واضطرابات طيف التوحد، وأخيرا الأطفال ذوي الأسباب العضوية المتمثلة في الجهاز الصوتي والتنفسي.

ويبرر تعدد فئات التربية الخاصة التي تشترك في مظاهر الاضطرابات اللغوية المتمثلة في اضطرابات النطق كالحذف والإضافة والتبديل، واضطرابات الصوت المتمثلة في ارتفاع أو انخفاض الصوت أو درجته، واضطرابات الكلام المتمثلة في السرعة الزائدة في الكلام أو الوقوف أثناءه، وكذلك اضطرابات اللغة المتمثلة في تأخر زمن ظهور اللغة، وصعوبات القراءة والكتابة، واحتباس اللغة…ألخ.، مما يعانونه هؤلاء الأطفال من انخفاض واضح وملحوظ في قدراته اللغوية بالإضافة إلى اضطرابات لغوية وتواصلية تحيل من قدرتهم على التواصل مع الآخرين بشكل فعال إذا ما قارناهم بمن يماثلونهم في العمر الزمني .

وهذا يحتم علينا الحد من هذه المشكلة بإيجاد استراتيجيات علاجية وبرامج تربوية وتعليمية من شأنها العمل على مساعدة الأطفال المضطربين لغويا ولعل هذا يتطلب من الوالدين والمعلمين والعاملين مع الأطفال اتباع إجراءات مبكرة تهدف لتحسين مهاراتهم التواصلية وزيادة كفاءتهم اللغوية وطلاقتهم اللفظية، بالإضافة إلى مساعدتهم على تحقيق أقصى ما تسمح به قدراتهم وظيفيا، مع ضرورة التركيز على الاستفادة من مواقف الحياة اليومية في تعليمهم وعلاجهم لأن ذلك يساعد على تطورهم بشكل أفضل في ظل الظروف الطبيعية.

لذا تهدف هذه الورقة إلى:

1- التعرف على أثر اضطرابات اللغوية على الكفاءة اللغوية.

2- التعرف على أنواع الاضطرابات اللغوية.

3-  التعرف على أثر الإضطرابات اللغوية على المظاهر التعليمية.

4- التعرف على البرامج التربوية المقدمة للأطفال المضطربين لغويا.

الإطار النظري:

تعتبر اللغة وسيلة أساسية من وسائل التواصل الاجتماعي وخاصة في التعبير عن الذات وفهم الآخرين، كما أنها وسيلة مهمة من وسائل النمو العقلي والمعرفي والانفعالي. فاللغة (Language) عبارة عن نظام من الرموز يمثل المعاني المختلفة والتي تسير وفق قواعد معينة.

وعرفها كارول (Carroll) على أنها ” نظام من الرموز اللفظية (كلمات) يستخدمها الأفراد للتواصل فيما بينهم “. أما لانجاكير (Langacker) فقد نظر إلى اللغة على أنها ” جزء من السلوك الإنساني، فهي تتخلل أفكارنا وتستخدم في علاقاتنا مع الآخرين. فجميع المعرفة الإنسانية مخزونة وتنتقل بواسطة اللغة “.

 ويعتبر اكتساب وتعلم اللغة الذي يحدث أثناء تطور الطفل من أكثر علامات الذكاء الإنساني، ليس فقط لأن استخدام اللغة يمثل أحد الخصائص الإنسانية الفريدة ولكن لأنه يخدم كعنصر أساسي في جميع مراحل الإنجاز الأكاديمي. وتعتبر القدرة على اكتساب واستخدام اللغة واحدة من أكثر الملامح المميزة للإنسان فبدون اللغة سوف يكون فهم المعاني المتبادلة والقيم والتقاليد مستحيلا.

  ولذا حدد الباحثون خمسة متطلبات أساسية لاكتسابها هي: القدرات البيولوجية والمحيط اللغوي، والقدرات المعرفية، والحاجة للتواصل والقدرات الاجتماعية.

حيث تشمل القدرات البيولوجية على القدرات الحسية وبخاصة الجهاز السمعي الذي يمكن الفرد من استقبال الكلام ومراقبة كلامه من خلال التغذية الراجعة، والقدرة البصرية التي يتمكن الطفل من خلالها مراقبة تواصل الآخرين من خلال الإيماءات والإشارات وتعابير الوجه. كما يشير المحيط اللغوي إلى البيئة التي يتعلم فيها الطفل اللغة بغض النظر عن لغة والديه وثقافتهم، حيث لا بد من توفر فرص كافية للاستماع إلى اللغة من أفراد المجتمع، ويعتبر المنزل هو المحيط اللغوي الأول الذي يقدم نماذج لغوية مهمة للطفل وخاصة في مراحل تطوره الأولى.

كما تشكل القدرات المعرفية أساسا مهما لاكتساب اللغة. فالطفل لا ينطق كلمته الأولى إلا بعد أن يطور المفاهيم التي تمكنه من التصور العقلي للأشياء والأفعال والأحداث في العالم. ولا يمكن للطفل أن يطور لغته إلا إذا كانت لديه حاجة لذلك وباختصار فإننا نتحدث لأننا نود التأثير على أفعال المستمع أو تركيزه أو مشاعره، فمعظم ما يتحدث به الطفل يوميا يرجع لسببين أحدهما حاجته للأشياء وهي التي تعلمه الجمل الطلبية، وثانيهما حبه للاستطلاع والذي يعلمه الجمل الاستفهامية. والجدير بالذكر أن الطفل يكتسب العديد من القدرات الاجتماعية قبل اكتساب اللغة المنطوقة كالانتباه، والمفردات اللغوية وقواعدها.

   وتظهر اللغة بأشكال مختلفة كالمحادثة والاستماع والقراءة والكتابة. ويعتبر الاستماع أكثر أشكال اللغة ظهورا ثم المحادثة ومن ثم تتراكم الخبرات لتصل إلى اللغة المكتوبة، فالخبرة اللغوية المبكرة تشكل القاعدة المتينة للقراءة ومع تراكم الخبرة واستمرارها يتشكل لدى الطفل الألفة في البناء اللغوي، كما تتوسع دائرة مفرداته ويصبح لديه المعرفة بالأنماط المختلفة للجملة، وهكذا نجد أن تشكيل اللغة يتبع نسق وترتيب معين يتمثل في الاستماع Listening، التحدث Conversation، القراءة Reading، الكتابة Writing  .

فالأطفال يتعلمون اللغة من بيئتهم بالاستماع لمن حولهم وبالتمرن على ما استمعوا له، وعادة ما يبدؤون بتعلم اللغة من خلال مقدرتهم على نطق كلمة أو كلمتين بصورة واضحة وكافية لمعرفة معناها من قبل الوالدين، كما أن بإمكانهم أن ينفذوا طلبات بسيطة وأن يستجيبوا لبعض الأسئلة. وفي عامهم الثاني يتمكن الطفل من صياغة جمل بسيطة مكونة من ثلاث إلى أربع كلمات والاستجابة لطلبين متتابعين. وعادة ما تنمو لديهم المهارات اللغوية وتستمر في مرحلة الحضانة وحتى مرحلة الروضة، وبهذه الفترة يتمكن الطفل من أخبارنا بقصة ذات تسلسل منطقي وفي حالات أفضل يتمكن من العد ومعرفة الحروف. وكما لاحظنا فإن اللغة بالنسبة للطفل في هذه الفترة مكونة من الاستماع والتحدث، وعندما يدخل الطفل المدرسة تزداد خبرته اللغوية لتشمل القراءة والكتابة. حيث يصبح الطفل قادرا على جمع الكلمات في عبارات ذات معنى، وعندها يكون قد اكتسب الكفاءة اللغوية، حيث يقوم ببناء جمل مكونة من كلمات مرتبة بطريقة تعطي لها معنى، يعبر عنها من خلال تحكمه بالأصوات الدالة عليها .

فكلما تقدم الطفل خلال المراحل المبكرة من التعليم فإنه يكتسب الكفاءة اللغوية إذا قام بتطوير لغته الداخلية Ideactive Language))، ولغته الاستقبالية Receptive Language))، وكذلك لغته التعبيرية Expressive Language) ).

وتعرف اللغة الداخلية بأنها لغة الأفكار، حيث يقوم الطفل من خلالها ببناء جسر بين الأفكار واللغة المنطوقة توجهه للبيئة وتزوده بالتصور اللفظي للكلمات والمفاهيم، ومن الممكن أن نستدل على أن الطفل اكتسب اللغة الداخلية على أساس كيفية الرموز اللغوية التي يعبر عنها أو يستقبلها بشكل واقعي. وأثناء اكتساب الطفل لها فإنه يؤسس الكفاءة اللغوية المناسبة لإتقان اللغة المنطوقة والقراءة والهجاء والكتابة وفنون اللغة الأخرى.

ويشار للغة الاستقبالية، بأنها قدرة الطفل على فهم الرموز المنطوقة والمكتوبة، ويشار إليها أيضا على أنها حل للرموز اللغوية لإجراء بعض العمليات العقلية، وتعتبر اللغة الاستقبالية معززة لتطور اللغة الداخلية ومتطلب سابق لمهارات اللغة التعبيرية. أما اللغة التعبيرية فهي القدرة على تشفير أو نقل الأفكار والآراء من خلال الرموز المكتوبة أو المنطوقة، حيث تتطور مهارات اللغة حين يتعلم الطفل كيفية تحويل الرموز المنطوقة إلى رموز مرئية، وعندها يكون الطفل قد اكتسب مهـارات الكفاءة اللغوية.

 وأشار ليرنر (Lerner) إلى أن عدم اكتساب الطفل للكفاءة اللغوية لأي سبب سـوف يؤثر بشكل سلبي على التقدم في المهمات الأكاديمية المرتبطة به. وليطور الطفل كفاءته في هذه المهارات ومهارات فهم واستخدام اللغة المنطوقة يجب على الطفل أولا إتقان مكونات وعناصر اللغة الأساسية والتي تتضمن: المستوى الصوتي Phonolog، المستوى الصرفي Morphonology، المستوى النحوي Syntax، المستوى الدلالي للكلمات Semantics، مستوى استخدام اللغة Pragmatic.

ويشير المستوى الصوتي إلى أنه القدرة على معالجة النظام الصوتي للغة المنطوقة، وتشير كلمة فونيم (Phonemes) إلى الوحدات الصوتية التي تشكل اللغة، والفونيم ليس له معنى بمفرده ولكن عند إنتاجه ودخوله في تركيب الكلمة سوف يغير من معنى الكلمة بشكل دائم. لذا على الطفل أن يتعلم أولا كيفية تحديد الأصوات (الوعي بأصوات الكلام)، ومن ثم تعلم مطابقة هذه الأصوات للحروف (الفونيم) وذلك ليتمكن من إنتاج الفونيم الفردي لتطوير اللغة الطبيعية بشكل واضح.

فإذا كان المستوى الصوتي يشير إلى قدرة الفرد على إنتاج الوحدات الصوتية ومطابقتها بالحروف الدالة عليها فإن المستوى الصرفي يشير إلى قدرة الفرد على تجزئة اللغة إلى وحدات صوتية أي إلى مقاطع. وتعتبر القدرة على تجزئة الجمل إلى كلمات ومن ثم تجزئة الكلمات أو قطعها إلى أصوات عنصرا هاما لإتقان مهارة القراءة. ويتوقع من الأطفال أن يجدوا الكلمات التي تحتوي نفس الأصوات أو الإيقاعات في تمارين القراءة المبكرة، وعن طريق فهم قواعد وأنظمة اللغة يستطيع الأطفال أداء مثل هذه المهام.

أما المستوى النحوي فهي يرتبط بترتيب الكلمات في مراحل وجمل لها معنى، وتركيب الكلمات يمكن أن يكون له أثر كبير على معنى الجمل المعطاة، فإن إعادة تركيب الكلمات بشكل بسيط يعتبر علامة على تغير معنى الجملة الأصلية. حيث يجب على الطفل أن يتعلم أهمية الترتيب المناسب للكمات داخل الجمل لتسهيل اللغة الاستقبالية والتعبيرية. وتلعب القواعد النحوية دورا ضروريا في إنتاج وفهم اللغة، وإن كان لدى الطفل صعوبة باكتساب أو استخدام قواعد النحو فإن تطور اللغة الشفهية سيبدو غير منظم وسوف يواجه الطفل صعوبة في الفهم.

ويشير المستوى الدلالي للكلمات والجمل أن المكونات الأخرى للغة تم دراستها بشكل واسع إلا أن معاني الكلمات تلقت القليل من الانتباه. وبشكل مبدئي فإن الطفل يكون الارتباطات بين الكلمات والأشياء الشائعة في البيئة، والعديد من الأطفال يظهرون بسرعة معرفة معاني الكلمات عن طريق تعلم الرموز اللفظية الشائعة.

أما استخدام اللغة فيشير إلى قدرة الطفل على استخدام أشكال اللغة ومحتواها، فاستخدام اللغة يعمل على توصيل معرفة كيف أن الأشياء تصب في قلب اللغة لتتناسب مع حاجات المتكلم وأهدافه.

فالسؤال الذي يظرح نفسه كيف يؤثر خلل أو اضطراب مكونات اللغة على الكفاءة اللغوية للأطفال المضطربين لغويا، وغيرهم من ذوي الاحتياجات الخاصة؟

 

أثر الاضطرابات اللغوية على الكفاءة اللغوية:

أشار عمايرة وآخرون (2007) أنه إذا كان الطفل يطور كفاءته اللغوية العامة من خلال نمو المكونات والعناصر الأساسية للغة _ السابق ذكرها، فمن المؤكد أن الخلل في نمو أحد هذه المكونات أو معظمها سيؤدي إلى إصابة الأطفال بالاضطرابات اللغوية.

وأكد على ذلك آرام (Aram) حيث أشار  إلى أن الاضطرابات اللغوية تتضمن الأطفال الذين يعانون من سلوكيات لغوية مضطربة، تعود إلى تعطل وظيفة معالجة اللغة، التي تظهر على شكل أنماط مختلفة من الأداء، وتتشكل بواسطة الظروف المحيطة في المكان الذي تظهر فيه” .

وأشار سميث (Smith, 2004) إلى أن هناك إشارات وعلامات تساعدنا على التعرف على وجود اضطرابات لغوية لدى الأطفال، حيث يظهرون عدم القدرة على اتباع التعليمات اللفظية، وعدم القدرة على مطابقة الحروف بالأصوات، وحصيلة من المفردات غير الواضحة، بالإضافة إلى قصور في تكوين المقاهيم اللفظية، وصعوبة في أيصال الرسائل للأخرين، وكذلك صعوبة في التعبير عن الحاجات الشخصية. وهذه العلامات بمجملها تعكس اضطرابات مكونات اللغة.

حثت تظهر الاضطرابات في المستوى الصوتي في عدم قدرة الطفل على إدراك الفروق بين الفونيمات المتنوعة وإنتاجها فإن استخدام اللغة سوف يكون فيه خلل واضح.  أما بالنسبة لاضطرابات المستوى الصرفي فتظهر في مشاكل نهاية الكلمات والكلمات غير المشددة، وأشباه الجمل عند وصف وتفسير اللغة المنطوقة، فقد لا يدرك الطفل المعاني المجردة والقواعد التي تستخدم لتطبيق واختيار الكلمات كالأفعال المساعدة وأحرف الجر والعطف وغيرها من الكلمات الوظيفية، وهذا يفسر تفضيلهم لاستخدام الأسماء والأفعال الأولية والصفات.

أما فيما يتعلق باضطرابات المستوى النحوي، يظهر فيها الأطفال المضطربين لغويا صعوبات ملحوظة في تعلم واستعمال القواعد لتشكيل الجمل. حيث تظهر المشكلة أكثر صعوبة فيما يتعلق في مشكلة الفكرة والانتاجية، فهم يعانون من تأخر في اكتساب بناء الجمل والقواعد المكونة لها، ويظهر هذا البطء في اللغة المنطوقة المفسرة وتكوين الجمل، كما يظهرون صعوبات في فهم وتذكر استعمال الجمل، وتفسير وإنتاج الأسئلة والجمل التي تحتوي على ضمائر، وكذلك الجمل المباشرة وغير المباشرة.

أما اضطرابات مستوى الدلالة اللفظية فتشير إلى قدرات متأخرة في اكتساب معاني الكلمات المحددة أو العلاقات بين الكلمات ويتبع هذا التأخر للأنماط الطبيعية لاكتساب اللغة التصنيفات والكلمات. كما يظهر الأطفال المصابين ببطء في معرفة الكلمة واستعمالها، بالإضافة إلى صعوبات في تحليل أنواع الأخطاء في مهمة إدارك وفهم معنى المفردات، كما يظهرون ضعف ملحوظ في تفسير الجمل، وقد يتكرر التفسير المفضل للمعاني لمعاني الكلمات المدرجة اللغة، كما يواجهو مشكلات في التفسير وتذكر المصطلحات المرتبطة بالزمان والمكان وعلاقات السبب والنتيتجة والاستنتاج..

والسؤال الذي يطرح نفسه علينا الآن متي تظهر هذه الاضطرابات؟

 

 أنواع الاضطرابات اللغوية:

يمكن تصنيف اضطرابات اللغة على أساس السلوك اللغوي إلى نوعين هما اضطرابات اللغة عند الأطفال (Language Disorders in Children) والتي يطلق عليها اضطرابات اللغة التطورية، ونعني بها الاضطرابات اللغوية الخلقية، أما النوع الثاني فهو اضطرابات اللغة عند البالغين (Language Disorders in Adults) والتي يطق عليها اضطرابات اللغة المكتسبة  ما لم تكن امتداد للاضطرابات اللغة التطورية.

ونعرض كل من النوعين فيما يلي:

1- الاضطرابات اللغوية التطورية Developmental Language Disorder:

يرجع السبب الرئيسي في اضطرابات اللغة التطورية إلى صعوبة في اكتساب اللغة، والتي تظهر في الأشكال التالية:

– عدم نمو اللغة اللفظية:

ويضم أولئك الأطفال الذين بلغوا سن الثالثة ولا يظهرون أي إمارات لفهم اللغة أو إنتاجها، بعضهم قد يكون أصما خلقيا أو متعدد الإعاقات. بينما قد لا نستطيع تحديد إعاقة معينة لدى البعض الآخر منهم. ومثل هؤلاء الأطفال يصعب استخدام الاختبارات معهم، بسبب عدم قدرتهم على الانتباه والاستجابة للمهام أو المطالب في موقف القياس، فغالبا ما يتم تقييم مستوى نموهم العقلي والانفعالي على أساس أساليب الملاحظة المنظمة وغير المنظمة. وقد تكمن مشكلة بعضهم في المعالجة السمعية للكلام، ورغم ذلك فهم أصحاء بدنيا، وبوسعهم الاستجابة للمثيرات البصرية، بينما قد تكون مشكلة البعض أكثر عمومية بدنية، وعقلية، ولغوية كما في حالة الأطفال المعوقين عقليا بدرجة شديدة أو حادة.

– اضطراب الكفاءة اللغوية:

 وتضم هذه المجموعة الأطفال الذين يمارسون كلاما طفليا في سن الثالثة والسادسة والذين لا يستطيعون ممارسة كلام الطفل العادي البالغ من العمر عامين فقط، فلديهم قواعد لغوية خاصة بهم (تختلف عن العادية)، ومع ذلك فهم لا يعانون من تأخر بسيط في اكتساب اللغة فحسب، بل أكثر من ذلك فقد اكتسبوا حصيلة لغوية معينة حتى الثالثة ولم يطرأ عليهم تغير يذكر بعد ذلك حتى السادسة، فقد يستطيع هؤلاء الأطفال تكرار ما يسمعونه دون إنتاج تلقائي للغة وبعضهم قد يفهم اللغة دون كلام، أو قد ينتج الكلام في صورة غير مفهومة، أو يفتقر إلى الترتيب أو التنظيم.

– تأخر ظهور اللغة:

يضم هذا الصنف أطفالا يعانون من بطء معدل النمو اللغوي، حيث يمكن أن يظهر التأخر في واحد أو أكثر من مكونات اللغة: الصوتية والصرفية النحوية والدلالية والبراجماتية. وقد يشمل التأخر أيضا جوانب أخرى مثل، المهارات الحركية، والتوافق الاجتماعي، والقدرة العقلية، وربما يكونوا من المعوقين عقليا، أو المتأخرين في النمو. وبصورة عامة يمكن وصف السلوك اللغوي للأطفال المتأخرين في الكلام على أنه يماثل السلوك اللغوي لأقرانهم العاديين ما عدا أنه غير مناسب لعمرهم الزمني. فالعلاقة بين الفهم والمحاكاة والإنتاج تماثل العلاقة بين هذه الجوانب لدى الأطفال العاديين، فهم يمرون بمراحل النمو اللغوي العادية، بيد أن لغتهم تماثل لغة الأطفال العاديين الأصغر منهم، ويترتب على ذلك مشكلات في الاتصال الاجتماعي مع الآخرين، وفي المحصول اللغوي للطفل، وفي القراءة والكتابة فيما بعد.

2- الاضطرابات اللغوية المكتسبة Acquired Language Disorder:

تحدث اضطرابات اللغة عند البالغين لسببين رئيسيين هما استمرار اضطرابات اللغة التي بدأت في مرحلة الطفولة حتى البلوغ بسبب استعصاء بعض الاضطرابات على العلاج أو عدم توفر الخدمات العلاجية، أو تعرض الأطفال الذين نمت لغتهم بصورة طبيعية للإعاقة بسبب مرض ما، أو نتيجة لحادث أو حدوث تلف في الدماغ وخاصة بعد مرحلة فهم الكلام (عمايرة  وآخرون، 2000). وهناك عاملان يجب أخذهما بعين الاعتبار عند فحص وتشخيص هذا النوع من الاضطراب أولهما درجة الفقدان الوظيفي الذي تعرض له الطفل، وثانيهما مستوى النمو اللغوي الذي وصل إليه الطفل قبل الإعاقة (Haynes, 1999). ومن الاضطرابات اللغوية المكتسبة والناجمة عن تلف الدماغ ما يعرف بـ:

– الحبسة الكلامية (Aphasia):   

 وهي فقدان القدرة على فهم اللغة وإصدارها حيث لا يستطيع الطفل أن يفهم اللغة المنطوقة، كما لا يستطيع أن يعبر عن نفسه لفظيا بطريقة مفهومة (Learner, 1993). ويشير عمايرة وآخرون (2000)، وشقير (2002) إلى أن هناك أنواع مختلفة من الحبسة الكلامية تبعا لمكان الإصابة والخصائص اللغوية التي ترافقها، وفيما يلي نبذة مختصرة عن أهم هذه الأنواع:

أ- حبسة بروكا Brocas Aphasia:

ويطلق عليها أيضا الأفيزيا الحركية والأفيزيا التعبيرية. وهاتان التسميتان مرتبطتان ارتباطا وثيقا بالمظاهر التي تميز بها المصاب الذي يعاني عادة من شلل أو ضعف في النصف الأيمن من الجسم ويشمل ذلك أعضاء النطق وخاصة اللسان، مما يحد من قدرته على إنتاج الكلام إلى درجة كبيرة. وهذا بدوره يحد من قدرته على التعبير اللفظي وينجم هذا النوع من الأفيزيا عن حدوث تلف في التلفيف الثالث من الفص الأمامي في نصف الدماغ الأيسر.

أما الأعراض اللغوية لهذا النوع من الحبسة فتتمثل في حذف الكلمات الوظيفية كحروف الجر، والعطف، وأسماء الإشارة وغيرها، كما يتميز بعدم الطلاقة وغياب التنويع التنغيمي، كما يرافقها عدم القدرة على تنسيق عملية الكلام، وخروج الكلام بصعوبة. أما الاستيعاب فيبقى سليما إلى حد كبير، كما تكون قدرة الشخص على إعادة الكلام محدودة نسبيا.

ب-  حبسة فيرنكا Fernickes Aphasia:

وتنجم عن حدوث تلف في التلفيف الأول الصدغي من النصف الأيسر في الدماغ. ومن أبرز أعراضها وجود طلاقة في الكلام ولكن دون معنى، ويتأثر استيعاب المصاب بهذا النوع من الحبسة الكلامية بشكل كبير، كما يقوم المريض بتشكيل كلمات جديدة عن طريق استبدال صوت أو مقطع في الكلمة بصوت أو مقطع آخر، غير أن قدرته على تنويع الأنماط التنغيمية تبقى سليمة.

ج – حبسة التوصيل Conduction Aphasia:

ينجم هذا النوع من الحبسة عن حدوث تلف في الحزمة العصبية التوصيلية التي تصل بين منطقة بروكا ومنطقا فيرنكا مما يؤدي إلى عدم القدرة على نقل المعلومات من منطقة فيرنكا إلى منطقة بروكا المجاورة لها وبالعكس، ومن أبرز مظاهرها عدم قدرة الشخص على إعادة الكلام بينما تكون الطلاقة الكلامية والقدرة على الاستيعاب طبيعيتين إلى حد كبير.

د –  حبسة التسمية Anomic Aphasia:

يكون هذا النوع من الحبسة الكلامية مصاحبا حبسة بروكا، ومن أبرز مظاهره عدم قدرة الشخص على استرجاع أسماء الأشياء أو الصور عندما يطلب إليه تسميتها، على الرغم من معرفته لوظيفتها وكيفية استخدامها، لذا يقوم بالحديث عن وظيفتها وكيفية استعمالها بدلا من تسميتها. مع العلم أن نطق الشخص وقدرته على الاستيعاب تكون طبيعية إلى حد كبير.

وقد حاول بعض الباحثين تحديد الخصائص اللغوية للأطفال المضطربين لغويا من ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال مظاهر اللغة، بحيث تتمثل خصائصهم اللغوية في مشكلات اللغة الاستقبالية، ومشكلات اللغة التعبيرية، والتي نوجزها في الأسطر التالية:

  • مشكلات اللغة الاستيعابية:

 وتتمثل في فشل الطفل في فهم الأوامر التي تلقى عليه بواسطة من يكبره سنا وعجزه عن التعامل معها بشكل متكرر وغير مرتبط بموقف معين أو بموقف دون آخر. بالإضافة عدم انتباه الطفل لما يقال له على الرغم من سلامة جهازه السمعي، وصعوبة فهمه للكلمات مجردة وخلطه لمفهوم الزمن.

  • مشكلات اللغة التعبيرية:

 وفيها يظهر الطفل مقاومة للمشاركة في الحديث أو الإجابة عن الأسئلة، حيث يرفض الطفل الكلام عندما يطلب إليه ذلك، كما تتمثل في محدودية عدد المفردات التي يستخدمها، وكذلك اقتصار إجاباته على عدد معين من الأنماط الكلامية. وبشكل عام يكون كلام الطفل غير ناضج، بحيث يظهر كلامه أقل من عمره الزمني، مع عدم قدرته على استغلال خبراته السابقة، بحيث يظهر كلامه متقطعا.

فإذا كانت هذه الاضطرابات اللغوية التي تظهر لدى الأطفال من ذوي الاحتياجات، فما هي آثار تلك الاضطرابات على تحصيلهم الأكاديمي ؟

 

 أثر الإضطرابات اللغوية على المظاهر التعليمية:

إن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعانون من اضطرابات لغوية يعانون في سنوات ما قبل المدرسة من صعوبات في إتقان القراءة والكتابة في سنوات المدرسة الابتدائية، فالقدرة على النجاح في القراءة تتطلب قدرات مبكرة لالتقاط الأصوات ومقابلتها وتحديد أجزائها في الكلمات وأشباه الجمل وإنتاج الإيقاع. أما الطلبة الذين لا يمتلكون وعيا في الوحدات الصوتية فهم معرضون للفشل القرائي، وبالتالي الكتابة والتعبير الكتابي. وللحد من هذه المشكلة لا بد من تحسين القدرات القرائية من قبل أخصائي الكلام ومعلم التربية الخاصة، ونتناول الصعوبات الأكاديمية فيما يلي:

  • صعوبة القراءة:

 وفي هذه الحالة لا يستطيع الطفل أن يقرأ بشكل صحيح المادة المكتوبة، والمتوقع قراءتها ممن هم في عمره الزمني، فهو يقرأ في مسـتوى يقل كثيرا عما يتوقع منه.فالعلاقة بين المشكلات اللغوية وصعوبات القراءة معقدة، حيث تتزايد الأدلة بأن الكثير من الطلبة الذين لديهم مشكلات في القراءة لديهم مشكلات في النمو اللغوي، كما أن الفشل في تطوير مهارات لغوية لفظية كافية يكون سببا في فشل العديد من مجالات التعلم الأخرى.

وقد تم تحديد الدور المركزي للغة في القراءة وصعوباتها من خلال توضيح أنواع صعوبات القراءة التطورية، حيث يمكن وصف ثلاثة أنواع للاضطرابات اللغوية في صعوبات القراءة هي: الصعوبات الواضحة في القراءة، ضعف القدرة على القراءة، صعوبات القراءة غير المحددة.

فالصعوبات الواضحة في القراءة تشير إلى اضطراب لغوي في عملية تكوين الأصوات، وهي تشمل صعوبات إخراج الصوت الصحيح للكلمة بما فيها مشكلات في الترميز والاسترجاع واستخدام رموز صوتية من الذاكرة، وإضافة إلى ذلك يمكن ملاحظة صعوبات في إخراج الكلام والوعي ما وراء اللغوي لأجزاء أصوات الكلام.

 في حين ضعف القدرة على القراءة بشكل عام تمثل الضعف في استيعاب وفهم المقروء، بالإضافة إلى ضعف مهارات التعرف إلى الرموز. أما صعوبات القراءة غير المحددة فهي تظهر في ضعف استيعاب القراءة ومهارات الترميز المناسبة، بالإضافة إلى ضعف القدرات الصوتية والابتعاد الاجتماعي، وذلك نظرا لتعرض الطفل لطريقة إلزامية في تعلم القراءة في سن مبكر.

وفي هذا السياق قام (fawcett & Nicolson, 2000) بإجراء دراسة حول تطور مهارات القراءة لدى القراء العاديين وأولئك الذين يعانون من صعوبة في القراءة ممن تراوحت أعمارهم ما بين ( 7-50) سنة، وتوصلوا في نتائجهم النهائية أن الضعف بالعمليات الأساسية الثلاثة والتي تتضمن معالجة أصوات الكلام والوعي بالقواعد النحوية والذاكرة العاملة يمكن أن تكون أساسا لصعوبات القراءة.

وهذا ينطبق على ذوي الاحتياجات الخاصة من المعاقين سمعيا والمعاقين عقليا الذين يعانون من اضطرابات في أحد مكونات اللغة الأساسية. ولعل هذا يؤكد لنا مدى علاقة كل من اضطرابات المستوى الصوتي والصرفي والدلالي بصعوبات القراءة، والذي يؤكد الدور الذي تلعبه في نمو المهارات الأكاديمية.

  • صعوبة الكتابة:

 وفي هذه الحالة لا يستطيع الطفل أن يكتب بشكل صحيح المادة المطلوب كتابتها والمتوقع كتابتها ممن هم في عمره الزمني، فهو يكتب في مستوى يقل كثيرا عما يتوقع منه بطريقة غير مقروءة أو بطريقة عكسية، وكذلك صعوبة تذكر الكلمة المناسبة في المكان المناسب ومن ثم التعبير عنها، وفي هذه الحالة يلجأ الفرد إلى وضع أية مفردة بدلا من تلك الكلمة.

حيث تجمع نظريات الكتابة إلى أن هناك محاور هامة للغة المكتوبة هي: التعبير الكتابي Written expression، التهجئةSpelling ، والكتابة اليدوية  Handwriting، والاستيعاب.

وبما أن الكتابة هي لغة رموز وتمثيل مرسوم للغة الشفهية، نجد أن التعبير الكتابي يجتاج إلى قدرات لغوية ونحوية أكثر من اللغة المحكية. فالأطفال المضطربين لغويا يظهرون مشكلات في التعبير الكتابي تتمثل في ترتيب الأحداث، ضعف الانتباه إلى الشخصيات والمشاعر والأهداف، كما يبدو خيالهم متقطعا، بالإضافة إلى حذف الكثير من الأحداث والوقائع والتفاصيل، والتي تؤثر بدورها على فهم القارئ للمادة المكتوبة.

أما فيما يتعلق بمهارات التهجئة و الإملاء والكتابة اليدوية، والتي تشترك فيها مهارات كثيرة كالقراءة والاستتيعاب اللغوي وسعة الذاكرة قصيرة المدى، يواجه الأطفال المضطربين لغويا صعوية فيها تتمثل في النقل من السبورة أو فقدان موقع الكتابة ثم العودة إلى جملة غير صحيحة، أو خذف أجزاء من الكلمة أو الجملة، وتذكر الحروف الهجائية وغيرها. كما تظهر اضطرابات الاستيعاب في صعوبة إدراك الرسالة الشفوية، حيث تظهر لديهم مشاكل في تكوين الأسئلة أو الإجابة عليها كتابة، بالإضافة إلى ظهور مشاكل في تكوين الطلبات التوضيحية، وغيرها، ولعل ذلك يصب كله بالصعوبات التي يواجهونها أصلا في القراءة، والتي تعتبر الجزء الأساسي لتعلم الكتابة .

فإن كانت هذه هي المشاكل الأكاديمية التي يواجهها المضطربين لغويا من ذوي الاحتياجات الخاصة ذات العلاقة بالنواحي اللغوية، ما هي البرامج التربوية المقدمة لهؤلاء الأطفال؟؟

 

البرامج التربوية والعلاجية المقدمة للأطفال المضطربين لغويا:

 تعتبر مراكز الإقامة الكاملة للأطفال المضطربين لغويا من أقدم البرامج المقدمة لهم والذين يمثلون في الغالب الإعاقة العقلية، أو السمعية أو الانفعالية، أو الشلل الدماغي، أو صعوبات التعلم ) بالإضافة إلى البرامج الصحية والاجتماعية والتربوية، ويلي ذلك مراكز التربية الخاصة النهارية، ثم الصفوف الخاصة الملحقة بالمدرسة العادية، ثم دمج الطلبة ذوي المشكلات اللغوية.

وقد أشارت الجمعية الأمريكية للنطق واللغة والسمع (ASHA) إلى أن هناك أربعة أنواع من البرامج التي يمكن أن يوصي بها للطفل الذي يعاني من اضطرابات لغوية، وهي مرتبة بدءا من الأماكن التي تستدعي أكبر مشاركة ممكنة من أخصائي معالجة النطق واللغة إلى تلك التي تستدعي أقل مشاركة من قبله وهي:

  • البرامج الذاتية: حيث يوضع الطفل ذو الاضطرابات اللغوية الشديدة في غرفة صفية خاصة، يقدم من خلالها خدمة مباشرة متكاملة أكاديميا من قبل أخصائي معالجة اللغة والنطق طوال اليوم الدراسي، الذي يعمل كمعلم متخصص ويكون مسؤولا عن كامل منهاج الصف بما يحتويه من مهارات إدراكية، اجتماعية وحركية إضافة إلى تحضير مهارات اللغة، إن هذه الصفوف تحاول أن توفر أكبر قدر من الاهتمام الفردي.
  • برامج غرفة المصادر: يقدم هذا النموذج خدمات مباشرة ومكثفة للأطفال المضطربين لغويا، حيث يحضر الطفل في صفوف التربية النظامية أو الخاصة معظم اليوم، ولكنه يؤخذ يوميا إلى غرفة المصادر ليقضي فيها حصة أو أكثر بحيث يصل مجموع ساعات خدمات النطق واللغة أسبوعيا إلى خمس ساعات، ويمكن استخدام هذا النموذج مع الأطفال الذين يعانون من أي مستوى من الشدة، حيث يعمل أخصائي معالجة النطق واللغة على معالجة المشكلات من خلال التدخل الفردي أو الجمعي.
  • البرامج المتنقلة: وهي تمثل أكبر البرامج المستخدمة من قبل أخصائيو اللغة والنطق، وفيها يتلقى الطفل خدمات من قبل الأخصائي إضافة إلى البرنامج الأكاديمي العادي في صفه، ومع أن هذا البرنامج يتضمن انتقال أخصائي معالجة النطق واللغة من مدرسة إلى أخرى، إلا أنه ليس من المستغرب أن يتضمن تقديم الخدمة في مدرسة واحدة فقط وبشكل فردي أو جمعي، كما أن الطفل في البرنامج يحصل على أقل من خمس ساعات من الخدمات النطقية أسبوعيا مهما كانت درجة أو شدة الاضطراب الذي يعاني منه .

إلا أن سويشر  (Swesher, 1994)حدد ثلاثة برامج علاجية مقدمة للأطفال المضطربين لغويا بناء على البيئة اللغوية والمهارات اللغوية المراد تعليمها للطفل في هذه البيئة من قبل معلم التربية الخاصة وأخصائي النطق واللغة، وهي كالتالي:

  • المناهج المركزة على الطفل: وتعتبر من أكثر المناهج فعالية للاستخدام مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تركز هذه المناهج على تغيير سلوك الطفل اللغوي من خلال تعديل التفاعل الاجتماعي للمحيطين بالطفل معه، وذلك بهدف تعزيز وتقوية تطور الكلام واللغة، وتطبق هذه المناهج في الغالب من خلال الأنشطة الحياتية للطفل في البيت والمدرسة، وتستخدم أسلوب اللعب، والحديث الذاتي والموازي، وأسلوب التوسيع.
  • المناهج المركزة على المدرب: وتعتبر هذه المناهج فعالة في تنمية وتشكيل سلوكات لغوية جديدة. وتركز هذه المناهج على درو الأخصائي في تحديد ماذا على الطفل أن يقول ومتى يقول وما الذي سوف يشكل الاستجابة الصحيحة أو المقبولة، كما يختار المعالج (معلم التربية الخاصة أو أخصائي النطق واللغة) أدوات وألعاب الطفل التي عليه أن يتفاعل أو يلعب معها، وأين ومتى سوف يتم عرضها أو إظهارها للطفل لبتفاعل ويلعب بها، وبسبب الطبيعة المنظمة لتطبيق هذه المناهج فإنها تمارس في الأوضاع العيادية أو البيئات المدرسية.
  • المناهج المتولدة : تعتبر هذه المناهج فعالة في البيئات الصفية أو ضمن المجموعات أو أشكال العلاج الفردي والجماعي كما يمكن للأطفال أن يستعملوا هذه المناهج في الأوساط الاجتماعية والتفاعلات التواصلية وذلك باستخدام أطفال آخرين. وتطبق هذه المناهج في الأوضاع المنزلية والصفية والعيادية، وتسمح هذه المناهج للطفل أن يأخذ القيادة وتحديد متى يبدأ التعليم وما هي نتائج التواصل. وهنا يكون لدى المعالج هدفا لغويا واحدا في ذاكرته أو عقله عندما يختار الألعاب والأدوات المستخدمة في الجلسة العلاجية كما يعرف المعالج ويحدد الاستجابات المقبولة ويزود الطفل بالإشارات أو التلميحات الضرورية لانتاج الاستجابة.

ولتصميم وبناء البرامج التربوية للأطفال ذوي الاضطرابات اللغوية من ذوي الاحتياجات الخاصة تعددت الاستراتيجيات، ولعل من أكثرها فعالية هي تلك التي اقترحها وهمان Wehman, 1981)) في نموذجه والذي نوجزه في الآتي:

1.السلوك المدخلي للأطفال المضطربين لغويا: وتعتبر هي الخطوة الأولى في بناء المنهاج من خلال تحديد الفئة التي سيتعامل معها معلم أو أخصائي التربية الخاصة أو أخصائي النطق والكلام. وبما أن الاضطرابات اللغوية تعتبر قاسما مشتركا بين عدد من فئات التربية الخاصة يجب على واضع المنهاج أن يحدد السلوك المدخلي لكل فئة.

2.قياس مستوى الأداء الحالي: ويقصد بهذه الاستراتيجية تحديد نقاط القوة والضعف، أو النقاط الإيجابية والسلبية من خلال تطبيق مجموعة من المقاييس ذات العلاقة بالمهارات اللغوية. ومن التركيز على الجوانب السلبية في الأداء على تلك المقاييس، وذلك من أجل صياغة الأهداف التعليمية الخاصة بكل فرد على حدة، سواء أكان ذلك في المظاهر اللغوية المتعلقة باللغة الاستقبالية أو التعبيرية لتصبح أهدافا للخطة التربوية الفردية.

3.إعداد الخطة التربوية الفردية: والتي تشكل حجر الزاوية في بناء منهاج الأطفال المضطربين لغويا إذ تعتبر هي المنهاج الفردي لكل طفل، حيث تعد هذه الخطة بعد الحصول على نتائج تقييم الأداء الحالي للطفل على أبعاد المقاييس المتعلقة بالاضطرابات اللغوية.

4.إعداد الخطة التعليمية الفردية: والتي تشكل الجانب التنفيذي للخطة التربوية الفردية، فبعد أن تكتب الأخيرة تكتب الخطة التعليمية الفردية والتي تتضمن هدفا واحدا فقط من الأهداف التربوية الواردة في الخطة التربوية الفردية من أجل تعليمها للطفل المضطرب لغويا.

5.تقييم الأداء النهائي للأهداف التعليمية: وتعتبر مرحلة تقييم الأهداف التعليمية المرحلة النهائية من مراحل استراتيجيات برامج ومناهج الأطفال المضطربين لغويا والتي تهدف إلى: الحكم على مدى تحقق الأهداف التعليمية وفق الشروط والمواصفات والمعايير المتضمنة في الأهداف التعليمية للخطة التربوية الفردية. الحكم على مدى فعالية الأسلوب التعليمي المستخدم في أسلوب تدريس الأهداف التعليمية. الحكم على مدى التقدم الذي أحرزه الطالب في أدائه على الأهداف التعليمية.  التعرف على الصعوبات التي واجهت المعلم والطالب أثناء تدريس الأهداف التعليمية، نقل الأهداف التعليمية التي لم يتم تحقيقها إلى الخطة الـشهرية التالية .

يمكن تحديد أبعاد البرامج التربوية للأطفال المضطربين لغويا بناء على الاضطرابات اللغوية التي يعانون منها أو بناءا على تسلسل المهارات اللغوية لدى الأطفال العاديين، وتتمثل تلك الأبعاد في: الاستقبال اللغوي المبكر، التقليد اللغوي المبكر، المفاهيم اللغوية الأولية، اللغة الاستقبالية (وتشمل مهارات سماع وفهم وتنفيذ اللغة)، واللغة التعبيرية (وتشمل مهارات النطق والكلام والصوت واللغة) .

وقد أشار (الزريقات، 2005) إلى أن القاعدة العامة في تحديد المهارات اللغوية أو السلوكات المستهدفة تعتمد على الطفل المضطرب لغويا نفسه، وعلى المخزون اللغوي الموجود لديه، وعلى السبب الرئيسي للاضطراب اللغوي. وتحددت هذه السلوكيات في عدة محاور، منها: اختيار المفردات الرئيسية بدقة عن طريق استعمال الكلمات الملموسة لتسمية الأشياء في البيئة الطبيعية، بالإضافة إلى استخدام الأفعال الشائعة والصفات، والكلمات المرتبطة بثقافة الطفل ولغته.

ولا بد أيضا ان تشمل السلوكيات اللغوية تعلم أشباه الجمل، بدءا بالجمل المكونة من كلمتين، ومع تقدم الطفل في اتقان أشباه الجمل من هذا المستوى فإننا ننتقل إلى مستويات أعلى فنزيد عدد الكلمات (ثلاث كلمات وأكثر) المستخدمة في أشباه الجمل  في كلام الطفل، ومن ثم تهيئته لتعلم أدوات الصرف والنحو في اللغة. ثم يتم تدريبه على استخدام الأدوات الصرفية كاستخدام الضمائر، وأحرف الجر والعطف، وجمل النفي وغيرها من التراكيب النحوية.

كما تحددت السلوكيات اللغوية في تعزيز كلام الطفل والمحادثة المناسبة في الأوضاع الطبيعية. حيث نستهدف تعليم الطفل على الطلب وتقسيمه إلى فعل ومعلومات وأشياء، واستخدام العبارات الوصفية، والمبادرة بالحديث، والمحافظة على موضوع المحادثة، وأخذ الدور في المحادثة، بالإضافة إلى تعليم مهارة السرد القصصي.

ولن يتم تعليم تلك المهارات إلا باستخدام أساليب وطرق تدريس خاصة، فقد أشار (الخطيب والحديدي، 2003) إلى أن هناك عدة أساليب وطرق لتدريس المضطربين لغويا من أهمها وأكثرها شيوعا:

أولا _ منحى التشخيص العلاجي: والذي يهدف إلى تطوير العمليات الضرورية لنمو المهارات اللغوية بالإضافة إلى تمكين الفرد من تأدية مهارات التواصل تدريجيا بحيث يتم الانتقال خطوة فخطوة من المهارات البسيطة إلى المهارات المعقدة. وعند استخدام هذا المنحى يجب اتباع الآتي:

أ- اتباع مراحل وتسلسل النمو اللغوي الطبيعي:                                                                     

ويتضمن تعليم الطفل الأصوات، وفئات الأصوات ذات العلاقة، وفق التسلسل الطبيعي لتطورها، ومن ثم تعليمه المفاهيم اللفظية واللغوية. بالإضافة إلى تعليمه قواعد تشكيل الكلمات والجمل وتعليم البناء اللغوي، وفق التسلسل الطبيعي الذي تتطور تبعا له. مع ضرورة التأكيد على وظائف التواصل وتعليم مستويات تلك الوظائف وفق تسلسلها الطبيعي.

ب- توظيف مبادئ التعلم في تنفيذ البرنامج العلاجي :

عن طريق استخدام أسلوب التدريب الموزع (التدريب في جلسات متباعدة) وليس التدريب الموسع (التدريب في جلسة واحدة مكثفة) فذلك يزيد من احتمالات التذكر، بالإضافة إلى توفير الفرص الكافية لتعميم الاستجابات المتعلمة ونقل أثر التدريب من الوضع التدريبي إلى الأوضاع الأخرى، من خلال استخدام التعزيز الإيجابي وفق جداول فعالة.

ج- تهيئة الظروف اللازمة لنجاح الطفل:

ولتحقيق ذلك لا بد من الاهتمام بتعليم الطفل الأصوات والكلمات والجمل الأكثر أهمية له والأكبر أثرا لنجاحه في التعليم المتواصل، وكذلك تعليمه الأصوات والكلمات والجمل الأقل صعوبة بالنسبة للطفل. بالإضافة إلى الاهتمام بتطوير الأصوات والكلمات والجمل الآخذة بالانبثاق لدى الطفل والتي يستخدمها بشكل صحيح معظم الوقت.

د- الأخذ بعين الاعتبار الأثر:

الاهتمام بالأثر الذي قد ينجم عن المشكلات اللغوية على القابلية للتعلم، والتكيف النفسي _ الاجتماعي والفاعلية الشخصية، حيث يجب الاهتمام بتطوير المفاهيم اللفظية واللغوية التي تسهم بشكل واضح بتحسين مستوى وضوح كلام الطفل وقابليته للتعلم، وبتطوير مهاراته التي تزيد من احتمالات قبول الآخرين له.

ثانيا _ الأسلوب الكلي: والذي يشمل تكييف البيئة الكلية التي يتفاعل معها الطفل بغية تهيئة الفرص اللازمة له لاكتساب المهارات الكلامية واللغوية الوظيفية، وهذا الأسلوب يتطلب مشاركة عدة أشخاص في التدريب وعلى رأسهم الوالدين، وذلك لأنه يهدف إلى تطوير مستوى الكفاية التواصلية في المواقف الحياتية المختلفة.

ثالثا _ الأسلوب التفاعلي التواصلي: وهدفه مساعدة الطفل على استخدام المهارات المفيدة عمليا للتواصل مع الأشخاص الآخرين. وتتحقق هذه الأهداف باستخدام لعب الأدوار، واستخدام الدمى، وسرد القصص.

رابعا _ الأسلوب السلوكي: والذي يركز على تحديد استجابات كلامية لغوية محددة، وتعريفها إجرائيا، وقياسها، وتوظيف مبادئ التعلم (التعزيز، التشكيل، التسلسل) لتعليم الطفل مهارات وظيفية محددة.

خامسا _ برنامج نيكولا نيلسون (Nelson , 1979): ويتضمن هذا البرنامج تدريب الطفل على المهارات اللغوية النمائية باستخدام أساليب وطرق محددة نوجزها فيما يلي:

  • التدريب على مهارات ما قبل التطور اللفظي: وتشمل تدريب الطفل على لمهارات الفمية الحركية والمهارات التنفسية اللازمة لانبثاق المهارات اللفظية، ويتم تحقيق ذلك باستخدام المصاصة لتناول الشراب، الشرب من الفنجان، المضغ. بالإضافة إلى تدريب الطفل على المهارات ذات العلاقة بإبداء الاهتمام باللغة الجسمية (غير اللفظية) بما فيها الانتباه إلى الأصوات، وإصدارها، وتغيير طبقة الصوت، وتقليد أصوات الآخرين……..إلخ.
  • التدريب على اللغة المبكرة: وذلك ابتداء تعليم الطفل التعبير بكلمة واحدة فكلمتين، ومن ثم تعليمه ترتيب الكلمات بشكل بدائي.
  • .التدريب على اللفظ: عن طريق تدريب الطفل على إصدار أصوات ولفظ الكلمات بشكل بدائي، وكذلك تدريبه على إصدار كل الأصوات الكلامية.
  • التدريب على اللغة: ويتم ذلك عن طريق اكتساب الطفل لذخيرة لفظية تكفي لاستيعاب وإرسال الرسائل اللغوية، وكذلك استيعاب قواعد الإعراب والصرف، والإجابة عن الأسئلة من نوع نعم أم لا، والإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالزمان والمكان والأشخاص، بالإضافة إلى استخدام اللغة للتعبير عن الحاجات والمشاعر والإدراك، والتواصل اللفظي مع الآخرين في النشاطات الحياتية اليومية.
  • التدريب على معالجة المعلومات السمعية: وذلك من خلال التمييز السمعي، والذاكرة السمعية المتسلسلة، وتذكر الكلمات بالسرعة المناسبة، واستخدام الذاكرة طويلة المدى.
  • التدريب على الصوت: من خلال استخدام الطفل الصحيح للصوت، شرط أن يكون الصوت المستخدم مسموعا في كافة المواقف، وأن يكون واضحا وبذبذبة وشدة مناسبتين، دون تداخلات أنفية غير مناسبة.
  • .التدريب على الطلاقة: ويتم التدريب على هذه المهارة من خلال التكلم بمستوى مقبول من الطلاقة، في كل المواقف بدون مستويات غير عادية التعلثم والتردد، بالإضافة إلى استخدام أسلوب التقليد والنمذجة والتوسع.

لذا لا بد أن تتضمن البرامج التربوية للمضطربين لغويا المهارات الأساسية التالية في تعليمهم وهي:

1- مهارات مقدمة من قبل أخصائي علاج اضطرابات اللغة: وتتحدد هذه المهمة في قياس وتشخيص مظاهر اضطرابات النطق واللغة ومن ثم وضع البرامج التربوية الفردية المناسبة لكل منهم.

2- مهارات مقدمة وفقا لمبادئ تعديل السلوك: حيث يتم وضع خطط تعليمية تقوم أساسا على أساليب التعزيز الإيجابي أو السلبي.

3- مهارات اختيار الموضوعات المناسبة للحديث عنها: وتبدو مهمة المعلم هنا إشراك الطلبة في اختيار الموضوعات المحببة والمشوقة لهم إذ يعمل ذلك على تشجيعهم على الحديث عن تلك الموضوعات.

4- مهارات استماع المعلم لحديث الأطفال المضطربين لغويا: وذلك دون أن تبدو عليه مظاهر صعوبة قبول هؤلاء الأطفال وخاصة هؤلاء الذين يعانون من التأتأة أو السرعة الزائدة في الكلام.

5- مهارات تشجيع الأطفال المضطربين لغويا: وخاصة الذين يعانون من مشكلات التأتأة أو السرعة الزائدة في الكلام وذلك على الحديث أمام الآخرين، وبفواصل زمنية محددة بين كل كلمة وأخرى.

6- مهارات تقليد نطق الكلمات أو الجمل بطريقة صحيحة: ويقصد بذلك تشجيع الأطفال المضطربين لغويا على تقليد الآخرين من ذوي النطق السليم، أو العمل على تقليد النماذج الكلامية الصحيحة وتعزيزها، وخاصة إذا ما استخدم أسلوب تحليل المهارات والمصحوب بالتعزيزات الإيجابية.

7- مراعاة مهارات تعليم الأطفال من ذوي الحاجات الخاصة: كالمعاقين عقليا، وسمعيا وانفعاليا، والذين يعانون من الشلل الدماغي، وصعوبات التعلم، والذين يظهرون اضطرابات لغوية وخاصة فيما يتعلق باستخدام الإيحاءات أو الإشـارات.

 

الخاتمة والتوصيات:

إن التطور الواضح في برامج الكشف المبكر للاضطرابات اللغوية لدى ذوي الاحتياجات الخاصة وبرامج التدخل المبكر، وتعدد وسائل تقييم الاضطرابات اللغوية، قد لعبت دورا رياديا في علاج تلك الاضطرابات إكلينكيا من قبل أخصائي اللغة والكلام، إلا أن دور معلم التربية الخاصة لا زال مبهما وغير واضح في تصميم برامج تربوية علاجية، وتطبيقها داخل حجرة الصف، مما يحد من نوعية وكم الخدمات المقدمة لهؤلاء الأطفال واقتصارها في بيئات مصطنعة تتمثل في الجلسات العلاجية.

لذا كان من الضروري إلقاء الضوء على أهمية البرامج التربوية وتصميمها وتطبيقها للأطفال المضطربين لغويا من ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن البيئة الصفية الطبيعية، وذلك بما يتناسب مع شدة الاضطراب اللغوي ونوع الإعاقة، وهذا ما حاولت هذه الورقة مناقشته من خلال عرض مظاهر نمو المهارات اللغوية، والخصائص اللغوية والمظاهر التعليمية للمضطربين لغويا.

لذا توصي هذه الورقة بما يلي:

1-ضرورة الانتباه إلى اللغة العامية للطفل، واللغة الفصحى عند تعليم الطفل الكلام.

2- تشجيع الطفل على الكلام، والتحدث والتعبير بطلاقة، والقراءة وسماع القصص والحكايات الشيقة، مع ضرورة الاهتمام بالصور .

3- مراعاة مراحل النمو اللغوي لدى الطفل الصغير وتدريبه على الكلام، وإتاحة الفرصة لمخاطبته، وفهمه مما يؤدي إلى نمو اللغة بشكل طبيعي.

4-  وضع سياسات لبناء برامج وقائية من اضطرابات اللغة.

5- وضع سياسات لتشخيص اضطرابات اللغة لدى الأطفال وإجراء فحوصات دورية لهم وتقديم الخدمات اللازمة عند الحاجة.

6- التعرف على معايير تشخيص الأطفال المضطربين لغويا سواء كانوا من العاديين أو من ذوي الاحتياجات الخاصة.

 7- تحديد مؤشرات تربوية للأطفال المضطربين لغويا تساعد المعلمين على التعرف عليهم، وتنفيذ برامج إحالتهم للتشخيص وتقييم مهاراتهم للغوية.

8- تكوين فريق عمل للعمل مع الأطفال المضطربين لغويا في البيئة المدرسية، يتم فيه تحديد المهام الوظيفية لكل من أخصائي علاج اضطرابات النطق والكلام، وأخصائي التربية الخاصة، ومعلم الصف.

9- تدريب الأسرة على توظيف مهارات الطفل اللغوية في المواقف الحياتية الطبيعية.

10- تشجيع وتنفيذ برامج التعليم الفردي لمن يعانون من اضطرابات لغوية في المراحل المبكرة.

11- استخدام الأساليب التحفيزية لاستخدام اللغة كالتعلم من طفل لطفل، التعلم الجماعي، التعم عن طريق تبادل الدور، التعلم عن طريق اللغب والتقليد والمحاكاة.

المـراجـع:

 

– المراجع العربية :

-الخطيب، جمال ؛ الحديدي، منى ( 2003 ): مناهج وأساليب التدريس في التربية الخاصة. الإمارات العربية المتحدة: مكتبة الفلاح. ط2.

-الروسان، فاروق (1983): منهاج المهارات الاستقلالية للمعاقين عقليا. وزارة الإعلام، البحرين.

-الروسان ، فاروق (2000) : مقدمة في الاضطرابات اللغوية. دار الزهراء ، الرياض . ط1.

– الزريقات، إبراهيم (2005): اضطرابات الكلام واللغة _ التشخيص والعلاج. عمان: دار الفكر. ط1.

-السرطاوي، عبد العزيز، أبو جودة، وائل (2000): اضطرابات اللغة والكلام. أكاديمية التربية الخاصة، الرياض.

-شقير، زينب (2002): اضطرابات اللغة والتواصل، الطفل: الفصامي- الأصم- الكفيف- التخلف العقلي- صعوبات التعلم. القاهرة: مكتبة النهصة المصرية. ط3.

– عمايرة ، موسى وآخرون (2000): مقدمة في اللغويات المعاصرة. عمّان: دار وائل للنشر.

– عمايرة، موسى وآخرون (7200): تعليم الطلبة ذوي الحاجات الخاصة. عمّان: دار الفكر. ط1.

– نقاوة، عبد الرحمن (2006): تطوير المهارات اللغوية- للأخصائيين، للمعلمين، للأباء. جدة: إصدارات مركز جدة للسمع والنطق. ط1.

 

– المراجع الأجنبية :

– Asha, (1994): Language Disorder. Asha, 36(10), PP237-240.

– Fawcett, R., & Nicolson, S. (2000). Dyslexia, the cerebellum and phonoligical skill: Ahypothetical causal chain. University of Sheffield, UK.                               

– Goldsworthy, C. (1996). Developmental reading disabilities: A language based treatment approach. Sandiego, London: Singular Publishing Group.                      – Hall, B., Oyer, H ., & Hass, W. (2001). Speech , Language, and hearing disorders a guide for the teacher (3rd ed). New York: Allyn & Bacon.                     – Haynes, C. (1999). Communication Disorders in the Classroom. New York: Macmillan Publishing Company. 3ed.                                                                         

– Kuder, S. (1996). Teaching students with language and communication disabilities . Boston , London: Allyn &  Bacon.                                                 

– Lerner, W,. (1993). Children with Learning Disabilities. Houghton Mifflin Company, Boston.

– Owens ,J. ( 1992 ). Language Development. State University of New York. 3ed.   – Owens, R. (1999). Language disorders: A functional approach to assessmant and intervention (3 rd ed). Boston, London: Allyn & Bacon.                                   

 – Polloway , E., & Smith , T,. ( 1992 ) . Language Instruction . 2ed edition . Love Publishing Company . U.S.A.                                                                                          

– Ratner, V. & Harris, L. (1994). Understanding language disorders: The impact of learning. Thinking publications. A Division of Mckinley Companies.    

-Riper, C., Emerick, L. (1997). An Introduction to Speech Pathology and Audiology. Prentice Hall, New Gresy. 8ed.                                                                  

-Robert, E., & Owens, J,. (1995). Language Disorders. Allyn & Bacon. U.S.A.                                                                                                                               -Wallace, G., Larsen , S., & Elksnin, L. (1992). Educational assesment of learning problems testing for teaching (2 nd ed). Boston, London: Allyn &  Bacon.                                                                        

-WWW. Global-Communication.net. Language Disorders.     

مراحل اكتساب اللغة

 مقدمـة

         يعتبر تعلم الأطفال اللغة أحد الأمور المدهشة في كل الأزمنة ، و هي أيضا واحدة من الأمور التي تميز الإنسان عن غيره من الكائنات الأخرى غير الإنسانية.حقيقة أن بعض الحيوانات مثل الشمبانزي و بعض الثدييات الأخرى لها بعض الأصوات الشبيهة بالإنسان و التي تستخدم في بعض المواقف الخاصة ، لكن اللغة الإنسانية أكثر من هذا بكثير إنها ذلك الإنجاز العظيم المتميز خلال العصور المختلفة.

    و لقد تعددت اللغات اليوم حتى بلغت أكثر من ألف و خمسمائة لغة ، و قد أشارت الدراسات التي أجريت في العديد من البلدان خاصة في ألمانيا و فرنسا وأمريكا ، على أن مراحل إكتساب اللغة عند الطفل واحدة مهما كانت لغاتهم الأصلية.

   وتسمى اللغة اللتي يتفاهم بها البشر بأنها اللغة الأم و هذا يدل على أن إكتساب اللغة يتم في مراحل مبكرة من الحياة و لأن تعلم اللغة مرتبط بالأم فهي اللتي تناغي طفلها و تربيه على الأصوات اللغوية حتى يستوي لسانه و تستقيم مخارج حروفه.

   و يمر اكتساب اللغة بمرحلتين أساسيتين هما :

   أولا: المرحلة السابقة للغة و هي مرحلة تمهيد واستعداد.

   ثانيا: المرحلة اللغوية و تظهر خلالها مهارة التكلم و تكاملها.

الفصل الأول

                 تعريف اللغة و فوائدها و مظاهرها

                                      1) تعريـف اللغــة

                      2) فوائــد اللغــة

                      3) مظاهـر اللغــة

                   
1-تعريف اللغة:

    تعني اللغة بوجه عام كل الوسائل الممكنة للتفاهم بين الناس أو بين الكائنات الحية الأخرى و لذلك فحركة اليد للتحية لغة ، و ايماء الرأس في موقف معين لغة و كل هذه الإشارات تدخل في اللغة بمعناها العام حيث أنها عبارة عن اشارات تؤدي الى فهم معنى ما , فهي بالتالي تخدم نفس الأغراض ، التي تسعى الألفاظ الى تحقيقها*.

   أما اللغة بمعناها الخاص فتشير الى الصور اللفظية المعروفة كما تتكون من كلمات و جمل و قواعد و معنى…الخ ، و هي مظهر من مظاهر النمو العقلي و التحضر الإنساني كما أنها وسيلة من وسائل التفكير و التذكر و التخيل.

  فاللغة هي تلك المجموعة المعينة من الرموز التي تساعد على التواصل الفكري بين أفراد المجتمع الواحد.و تتضمن المهارات اللغوية والقدرة على الكلام و الكتابة و فهم الرموز الموجودة في لغة الجماعة التي ينتمي اليها الفرد.

2-فوائد اللغة:

  و اللغة سواء كانت لفظية (منطوقة او مكتوبة) في صورة كلمات و جمل أو غير لفظية في صورة اشارات ، هي الوسيلة الجوهرية للإتصال الإجتماعي بين الأفراد و الجماعات. كما تمثل بصورتها المكتوبة ، السجل الحافل للثقافة الإنسانية فاللغة هي احدى المعالم القوية لكسب المعرفة و تحصيل العلم.

واكتشاف هذا العالم المجهول الذي نعيش فيه.

3-مظاهر اللغة:

   لكل لغة مظهران أساسيان :

   أ-المظهر العقلي:

    و يتمثل في الفهم و الإدراك و الترتيب للكلمات و الجمل. فاللغة عبارة عن مجموعة من الرموز التي تمثل المعاني المختلفة ، و العقل يستخدم هذه الرموز لأنها أكثر مطاوعة عند التعبير عن المعاني و الأفكار المختلفة.

  ب-المظهر الإجتماعي:

    و يظهر في التواصل الفكري بين الأفراد و الجماعات ، كما يبدو في كونها الوسيلة التي تمكن الفرد من الإتصال بالآخرين ، فهي أداة التخاطب و التفاهم و التأثير في الجماعات و الأفراد.

الفصل الثاني

                      مراحل إكتساب اللغة عند الطفل

                      (من 01 الى 05 سنوات)

                                                 أولا: المرحلة السابقة للغـة:

                          أ-  فترة الصـراخ

                         ب- فترة المناغـاة

                        جـ- فترة تقليد الأصوات المسموعة

                        ثانيا: المرحلة اللغويـــة:

                         أ  –  مرحلـة المقاطـع

                         ب- مرحلة الكلمة الأولى

                        جـ- مرحلة الكلمة جملة

                   د  – مرحلـة الكــلام

   إن اكتساب اللغة علامة على أن الطفل أخذ يتبوأ مكانه في المجتمع ، كما أنه دليل واضح على أن بنية الطفل العقلية أخذت تتطور. و لحصول ذلك التطور هو التعاون بين الطفل و الراشد و التماس المتواصل بينهما.

و اللغة بطبيعة الحال هي صلة الوصل بين الطفل و الراشد و هي الأداة المثلى التي يتم بواسطتها هذا التماس و الإحتكاك.

الا أنها لا تكتسب بصورة تلقائية بل لبد من التدرب على النطق و تعلم كيفيات التكلم و لبد من وقت ليس بقصير قبل أن يتوصل الطفل الى طريقة يرضى عنها الناس. و يمكن تلخيص المدة التي يستغرقها الطفل في اكتساب اللغة الى مرحلتين هما:

أولا: المرحلة السابقة للغة:

  و هي مرحلة تمهيد و استعداد و تشتمل بدورها على ثلاث فترات هي:

    أ-فترة الصراخCrying :

    إن الصرخة الأولى عند الولادة تدل على أن الوليد قد برز الى حيز الوجود مزودا بجهاز التنفس و الحنجرة الضروريين لنمو ملكة التكلم عنده. و علية فإن الصراخ هو نقطة البداية في نشوء اللغة ، إذ سرعان ما يكشف الطفل أنه يستطيع بواسطة الصراخ أن يعبر عن مختلف رغباته و حاجاته.

   و الصراخ في الواقع هو مظهر عفوي من مظاهر الهيجان و يمكن أن يعتبر من الأفعال المنعكسة الناتجة عن الإحساس بالجوع أو الألم و الإنزعاج من وضعية غير مريحة.

  و غالبا ما يشعر الوالدان أنهما يستطيعان التمييز بين أنواع مختلفة من الصراخ عند الطفل فيما اذا كان ذلك تعبيرا عن الجوع أو الألم و الإنزعاج..الخ. و لكن من المؤكد الى حد الآن أن الصرخات ، الصادرة عند الأطفال غير متميزة بعضها عن بعض.

    ب-فترة المناغاة Babbling:

     و بعد مضي شهر الى شهر و نصف تقريبا ، يبدأ الأطفال يصدرون أصواتا ليست كالصراخ تماما بل هي أصواتا متشابهة بغض النظر عن جنسيتهم أو قوميتهم أو حتى قدرتهم على التعلم ، إنها مجرد عملية تمرين عضلاتهم و فكهم و لسانهم و أحبالهم الصوتية و حركة الشفاه ، حتى الأطفال الصم يخرجون أصوات المناغاة.

   يرى “مسن” Mussen و زملاؤه أن مناغاة الطفل الصغير الذي يقل عمره عن ستة أسابيع لا تتأثر بخبرات البيئة و يظهر تأثير البيئة ابتداء من الأسبوع العاشر تقريبا. فالأطفال الذين ينشأون في أسر يكثر فيها حديث الوالدين مع بعضهما يناغون بدرجة أكبر و تنوع أوسع من الأطفال الذين ينشأون في أسر قليلة الحديث و الحوار.

و يكون استعمال الحروف المتحركة (vowels) أو ما نسميه في العربية بالحركات  أكثر عددا في مناغاة الطفل من الحروف الساكنة (consonants).

و أول ما يتلفظ به من الحروف المتحركة هي التي يكون مخرجها من تجويف الفم الأمامي مثل: بابا ، ماما ، دادا. أما اللتي مخرجها تجويف الفم الخلفي فإنها تتأخر عنها في الظهور.

  أما الحروف الساكنة فإن الذي يظهر منها هي حروف الحلق و اللهاة. و هي تخالف الحروف المتحركة من حيث نشوءها عند الطفل ، إذ تظهر في أقصى تجويف الفم ، ثم تتلاحق من الخلف الى الأمام ، كلما نما الطفل و كبر*.

   لا شك أن مرحلة المناغاة خطوة أولى نحو تعلم الطفل للغة و لكننا لا نعرف على وجه الدقة آليات التحول ، من مجرد اللعب بالصوت الى عادات لفظية خاصة بكل لغة من لغات العالم و كل مانعرفه أن الطفل في مرحلة المناغاة يتكون لديه رصيد كبير من الأصوات و الحروف التي يتدرب على النطق بها ، و أنه عند ما يكبر ، يقتبس من ذلك الرصيد ما يحتاج اليه من حروف.

   و لكن اذا تعلم لغة الكبار ، يجد أن تلك الحروف تستعمل مع غيرها ، و تتجاور فيما بينها و يتأثر بعضها ببعض من حيث النطق ، فيضطر الطفل نتيجة لذلك أن يتعلم النطق بها من جديد ، لا كأصوات منعزلة بعضها عن بعض ، بل كحروف تندرج في اطار الكلمة أو الجملة. و لذلك فإن استعمال أصوات المناغاة و إدخاله في اللغة ، لا يتم بصورة عفوية ، بل لبد من الإستماع و التقليد و التعلم.

    جـ-فترة تقليد الأصوات المسموعة:

    بعد إجتياز الطفل لمرحلة المناغاة ، يحاول أن يقلد الضجات التي يسمعها من حوله ، و خاصة ما كان منها صوتا بشريا ، و هو يفعل ذلك لكي يخترع كلمات من صنعه هو. و على الراشد أن ينتبه لها و يخاطبه بها لكي يتفاهم معه أي أن الراشد يقلد الطفل في التلفظ حتى يشجعه و ينتقل من الأصوات العفوية الى لغة الحروف و الكلمات المركبة تركيبا مفيدا ، الى أن ينقلب التقليد من الطفل الى الراشد بعد أن كان من الراشد الى الطفل و عندها يبدأ الطفل بالإندماج في المحيط والتكيف مع البيئة تكيفا لغويا.

   عندما يبلغ الطفل السنة الأولى تظهر على سلوكه اللغوي بوادر التنقليد ، و يصبح قادر على اعادة لفظة يلتقطها بسمعه من الكبار.

   و في السنة الثانية يردد الكلمات التي يسمعها و كأنه بذلك يريد أن يرسخها في ذهنه.و يقول العلماء في هذا الصدد أن الأطفال يستجيبون لصوتهم على شكل أشبه ما يكون بالصدى ،أي أن الطفل يتلفظ بشيء ، فيسمع صوته ، فيصبح ذلك الصوت كأنه منبه يحدث استجابة. و تكون تلك الإستجابة بتكرار الصوت المتلفظ به كأنه الصدى و هذا ما يسميه العلماء بالحلقة الصوتية أو الإستجابة الدائرية و قد لوحظ أن الطفل في هذه المرحلة يبدأ في تعلم أسماء الأشياء و الأصوات اللغوية.

   و على المربي أن يجعل تلفظ الطفل بإسم الشيء مقترنا بالشيء ذاته و يجعله يكرر إسم ذلك الشيء حتى يصبح هذا الأخير بمثابة المنبه للطفل اذ يدفعه مجرد رؤيته له الى النطق بإسمه.

   و تستمر هذه الإستجابة الدائرية حتى بلوغ الطفل سنتين و نصف و بعدها تختفي من كلامه الأجوبة الدائرية شيئا فشيئا و يعوض عنها بالتراكيب اللغوية و الأساليب البيانية التي يقتبسها من لغة الكبار.

ثانيا: المرحلة اللغوية :

       أيضا هذه المرحلة يمكن أن تقسم إلى ما يلي :

أ – مرحلة المقاطع :

      مثل ماما, بابا و هنا تبدأ المرحلة اللغوية مرفقة بالإشارة أو النبرة أو الصوت أو الملامح الوجهية .

ب – مرحلة الكلمة الأولى :

     إن الكلمة الأولى التي ينطق بها الطفل , هي في أغلب الأحيان , ذات مقطع صوتي واحد مضاعف , مثل (ماما , بابا , دادا ) و تقوم أمثال هذه المفردات مقام الجملة  فقد يعني بقوله (بابا) أريد الكرة أو أين الكرة ؟ أو أنظر إلى الكرة , و ذلك كله بحسب السياق , وما على الكبار إلا أن يستنتجوا المعنى المقصود من الإشارة التي يرفق بها الطفل الكلمة , أو من نبرة صوته , أو من ملامح وجهه . وأغلب الظن أن الطفل قلما يستعمل الكلمات الأولى للإشارة بها إلى مدلولاتها , لأن الأشياء لا تعنيه إلا بمقدار ما تحوم حول ذاته , ولذلك فهو ينظر إليها من خلال نفسه , أي من خلال رغباته و حاجاته .

جـ – مرحلة الكلمة جملة :

     فقبل أن يصل إلى كلمة جملة التي تكون في عامين , حيث 15 شهرا إلى 17 شهرا يبدأ يفهم الأوامر . وعند 18 شهرا يقول و يردد كلمات من الحياة اليومية وينتبه إلى معظم أعضاء جسمه و يتعرف على البعض منها .و في 24 شهرا  أي العامين فيقول مثلا ماما حيث يقصد ماما أعطيني الخبز , ويعتمد على ضمير أنا و أنت .

 

د – مرحلة الكلام :

   يبدأ الطفل في هذه المرحلة استعمال السلوك اللغوي اللفظي , حيث نجد النمو اللغوي من خلال محصوله التعبيري قد زاد حيث في 03 سنوات يعبر عن طريق الجمل , يسمع قصص قصيرة يطرح أسئلة : أين , ماذا , متى و كذلك يشارك في الحوار العائلي .

    لقد توصل العديد من العلماء في مجال علم النفس أْن متوسط كلمات الطفـل في السنة الواحدة ( 4 ) وفي سنتين ( 272 ) وفي السنة الثالثة     ( 896 ) وفي السنة الرابعة ( 1540 ) وفي السنة الخامسة ( 2072 ) وأن معدل الزيادة من السنة الثانية الى السنة السادسة يكون بزيادة (500 ) كلمة في السنة  .ويذكر ” آلفورت ” ( 4000 ) كلمة فــي السنة .

و تشير نتائج الاختبارت اللغوية التامة عند ” ديكــدر ” الــى ما يلي :

6 5 4 3 2 السنوات
180 158 131 110 62 الأسماء
43 45 39 5 -33 18 الاْفعال
5 – 13 5 – 13 14 5 – 13 5 – 6 الضمائر
15 5 – 16 16 14 7 الظروف
5 – 8 5 – 8 8 6 5 – 6 اْحرف جر

    ومن خلال ما توصلت اليه ” ديكدر ” أن سرعة التقدم في المستويات الدنيا قبل السن المدرسي أكبر من المستويات القريبة من السن المدرسي , كما لاحظت أْن سرعة اكتساب المفردات عند البنات أكبر منه عند البنين فـي جميع أعمـار الطفـولة الاولى .

 

خاتمة

 

  من خلال بحثنا هذا و إطلاعنا على العديد من المصادر و المراجع حول موضوع النمو اللغوي عند الطفل وصلنا إلى بعض النتائج و الاستنتاجات نلخصها فيما يلي :

  • أن لا بد للطفل أن يمر بعدة مراحل أثناء نمو لغته .
  • أن للأم و الأب الدور الأساسي لإكتساب اللغة عند الطفل .
  • وان الطفل في مرحلة ما قبل اللغة يستعمل الصراخ كوسيلة كي تلبى حاجياته و المناغاة للتعبير عن مشاعره وأحاسيسه .
  • أما في المرحلة اللغوية تتم تنمية قدرات الطفل العقلية والمعرفية و الخيالية و اللغوية .

– كما لا نقول أن  الطفل يتحكم في زمام اللغة بصفة تلقائية و عفوية بل يبقى يتدرب  لمدة أطول حتى يكتسب العادات اللفظية أكثر .

وفي الأخير فالتحديد الذي تم بالشهور و السنوات ما هو إلا بتحديد تقريبي و طريقة من أجل الفهم كما نرجو أن نكونا قد وفقنا في تقديم ولو القليل حول اكتساب اللغة عند الطفل , كما أن الطفل معرض للكثير من المشاكل المتعقلة بهذا الموضوع كتأخر اكتساب اللغة وإضطرابات النطق و التأتأة وغيرها من المشاكل التي نحن بصدد دراستها في هذا المقياس .

قائمة المصادر والمراجع

 

1) محمد عبد الحليم منسي و الدكتور سيد محمود الطواب – علم نفس النمو

   للأطفال– نور للطباعة و الكمبيوتر،  الأسكندرية، سنة  2003.

2) حنفي بن عيسى– محاضرات في علم النفس اللغوي– الشركة الوطنية

    للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية، الجزائر، سنة  1980 .

3) محمد عماد الدين اسماعيل – الأطفال مرآة المجتمع – النمو النفسي

   الإجتماعي للطفل في سنواته التكوينية ، المجلس الوطني للثقافة و الفنون و الآداب، الكويت، 1986.

 

الفهرس

                                                                                                                                                                                                   رقم الصفحة

 مقدمة ………………………………………….. 01
الفصل الأول :  
              1-…………………… 03
              2-…………………… 03
              3-…………………… 04
الفصل الثـاني:  
           1-……………. 07
           2-………….. 08
           3-……………. 09
           4-…………….. 10
           5-.. 11
 خاتمــــة…………………………………………. 13
 قائمة المراجع…………………………………………. 14
 الفهـــرس…………………………………………. 15

                                                                          
خطة البحث

 مقدمة
الفصل الأول : مفهوم اللغة و فوائدها و مظاهرها
              1- مفهوم اللغة
              2- فوائد اللغة
              3- مظاهر اللغة
الفصل الثـاني: مراحل اكتساب الغة
           أولا: المرحلة السابقة للغة
               أ – فترة الصراخ
              ب- فترة المناغاة
              جـ- فترة تقليد الأصوات المسموعة
           ثانيا: المرحلة اللغوية
               أ – مرحلة المقاطع
              ب- مرحلة الكلمة الأولى
              جـ- مرحلة الكلمة جملة
              د- مرحلة الكلام
 خاتمــــة
 قائمة المراجع و المصادر

 

* محمود عبد الحليم منسي  و أخرون ، علم نفس النمو للأطفال ، نور للطباعة و الكمبيوتر ، الأسكندرية 2003 ، ص225

* حنفي بن عيسى ، محاضرات في علم النفس اللغوي ، الشركة الوطنية للنشر و التوزيع ، الجزائر ، 1980 ، ص 146

التربية الخاصة

download (1).jpg

التربية الخاصة

التربية الخاصة من المواضيع التي لاقت اهتمام الكثير من العلماء مع بداية القرن العشرون إلى الوقت الحاضر

وبالرجوع للعصور السابقة نجد على سبيل المثال :

عهد أفلاطون كانوا يتخلصون منهم بوحشية

اسبارطة : كانوا يرمون من أعالي الجبال للحيوانات المفترسة , وكان يتم ربط المتخلفين عقليا بالسلاسل وضربهم ظنا أن الشياطين تسكنهم

العصر الروماني واليوناني كان يتم قتلهم والتخلص منهم لأنهم عبئا ثقيلا

ولكن مع ظهور الإسلام أصبحت معاملتهم أكثر انسانية

في بعض القوانين الوضعية مثل تشريعات حمورابي كانوا يحثون على معاملتهم معاملة حسنة وأن بني البشر جميعا متساوون في الحقوق والواجبات

تعريف التربية الخاصة

تعرف التربية الخاصة بانها (كل البرامج التربوية التي تتناسب مع ذوي الاحتياجات الخاصة ) بحيث يمكن بحيث يمكن تقديم هذه البرامج إلى فئات غير العاديين وذلك من أجل مساعدتهم على تحقيق ذواتهم وتنمية قدراتهم إلى أقصى حد ممكن و مساعدتهم على التكيف

تعريف الأفراد غير العاديين :

هم الذين ينحرفون عن المتوسط بالاتجاه السلبي أو الإيجابي انحرافا ملحوظا عن العاديين في نموهم العقلي أو الانفعالي أو الاجتماعي أو الحسي أو الحركي أو اللغوي , مما يستدعي اهتماما خاصا من قبل المربين بما يتناسب مع هذه الإعاقات .

فئات ذوي الاحتياجات الخاصة 

ويقصد بفئات الاطفال غير العاديين هم

الموهوبين والمتفوقين       المعوقين عقليا          ذوي الاضطرابات السلوكية                     التوحد

المعوقين سمعيا              المعوقين بصريا              اضطرابات التواصل

ذوي صعوبات التعلم        ذوي الاعاقات الجسمية

برامج التربية الخاصة

تعمل في اتجاهين :

الأول : اتجاه وقائي

تم تحديده من قبل منظمة الصحة العالمية 1976م على أنه تلك الإجراءات المنظمة والمقصودة بهدف عدم حدوث أو التقليل من حدوث او الخلل او القصور الذي يؤدي الي عجز والحد من الاثار السلبية التي تترتب عليه

لا يجب ألا تقتصر خدمات الوقاية من الاعاقة علي الاجراءات التي تحول او تقلل من حدوث الاصابة بل يجب ان تشمل علي خدمات تحول دون تطور الاصابة الي حالة عجز  ثم الي حالة اعاقة

وسائل الوقاية

يمكن السيطرة الخلل او القصور من خلال الوسائل التالية

1- ازالة العوامل التي قد تسبب الاصابة او الخلل عند الفرد وقد تتضمن اجراءات صحية واجتماعية متعددة كإجراء التحصين ضد الامراض ورعاية الام الحامل والإرشاد الجيني  وبرامج التغذية وأنظمة وقواعد السلامة بالطرقات والمصانع

2- المساعدة في تقليل الاثار السلبية الناتجة عن الاعاقة

3- استخدام وسائل التشخيص الجيدة من اجل الكشف عن الاعاقة عن طريق المستشفيات ودور الحضانات ووسائل الاعلام من اجل تحقيق السلامة  الجسمية والنفسية والعقلية

الثاني : الاتجاه العلاجي

تهدف الإجراءات الوقائية في هذا المستوي الي التقليل من الآثار السلبية المترتبة علي حالة القصور والعجز والتخفيف من حدتها ومنع مضاعفاتها وتشتمل علي الخدمات التي تقدم للأفراد لمساعدتهم في التغلب علي صعوباتهم من خلال البرامج التربوية الخاصة او التدريب والتأهيل او تقديم الأجهزة والوسائل والمعينات السمعية والبصرية والأجهزة التصحيحية او الاطراف الصناعية او الخدمات الأخرى كالعلاج الطبيعي او تعديل السلوك وعلاج النطق

مصطلحات يجب التفريق بينها :

الأطفال المعوقين : يدل على الأطفال الغير عاديين باستثناء الموهوبين .

غير الأسوياء : الأطفال الذين يعانون من الأمراض العقلية أو النفسية .

غير العاديين : المنحرفون عن المتوسط في الاتجاه السلبي أو الإيجابي .

العجز : قصور عند الشخص في آداء الوظائف الفسيولوجية لديه .

الإعاقة : عدم قدرة الفرد على تلبية متطلبات آداء دوره في المجتمع .

الإصابة : إصابة الفرد قبل أو أثناء الولادة بخلل فسيولوجي أو جيني أو سكيولوجي

اهداف التربية الخاصة

تهدف التربية الخاصة إلي :

1- التعرف علي فئات الأطفال غير العاديين عن طريق القياس و التشخيص المناسب لكل فئة

2- إعداد البرامج التعليمية التي تتناسب مع فئات التربية الخاصة

3- اختيار طرق التدريس المناسبة لكل فئة ولكل حالة فردية عن طريق الخطط التربوية

4- إعداد الوسائل التكنولوجية والتعليمية المناسبة لكل فئة والتي تختلف من فئة لآخري

5- إعداد برامج الوقاية من الإعاقة وتقليل مخاطر الإعاقة

6- مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب وتوجيههم وفقا لقدراتهم

7- الاستفادة من قدرات الموهوبين وتوجيهها وإتاحة الفرص لنبوغهم

8- العناية بالمتخلفين دراسيا والعمل علي تطوير امكاناتهم وقدراتهم

9- توفير فرص العمل المناسبة لتنمية قدراتهم

10- احترام الحقوق العامة لهم والتي كفلها الاسلام لهم

11- تحقيق الكفاءة الشخصية لهم والعمل علي مساعدة الانسان في الاعتماد علي نفسه وإتقان المهارات اللازمة للتكيف مع الاخرين

12- تدريب المعاق لتحقيق التكيف مع العادات والتقاليد الاجتماعية

مراحل خدمات التربية الخاصة

مرت خدمات التربية الخاصة بأربعة مراحل كالتالي:

1- مرحلة الرفض والعزل :واتصفت تلك المرحلة بشيوع المعتقدات الخاطئة حيال المعوقين ورفضهم وعزلهم عن المجتمع وفي الكثير من الحالات كان يتم التخلص منهم خشية الفقر او سوء الطالع وباعتبارهم  سفاحين او قتلة او شياطين وأرواح شريرة تسكنهم

2- مرحلة الرعاية المؤسسية :في بداية القرن الحالي بدأت علي نحو منظم ظهور خدمات المعوقين في امريكا وأوروبا

وظهرت هذه الخدمات في الاتي :

1- تقديم الغذاء والرعاية الصحية الاساسية

2- ظهور مشاعر البروالاحسان المرتبطة بالعاطفة الدينية

3- ظهور مبادرات من قبل بعض المؤسسات والمراكز الداخلية  بتقديم بعض البرامج  التعليمية للصم والمكفوفين

4- انشاء العديد من المعاهد للرعاية الداخلية بحيث يقضي حياته كاملا بعيدا عن الاسرة وبقت النظرة نحو المعوقين مصدر عيب ينبغي اخفاؤها

3- مرحلة التأهيل والتدريب

زادت الحرب العالمية الثانية من الاعاقات مما جعل الحاجة  اكثر الحاحا لتوفير برامج تأهيليه ملائمة لهم

تم انشاء بعض الجمعيات التطوعية والخيرية في ظل نقص البرامج ومطالبة الحكومات للاهتمام بالقضية

شهدت ميادين علم النفس والتربية والطب تقدما كبيرا مما سمح في تحقيق فهم افضل لقضية الاعاقة من حيث الاسباب وطرق العلاج

تغيرت النظرة للمعاق وأصبحت اكثر ايجابية ولم تعد قاصرة علي الرعاية الطبية بل تهدف الي تعليمهم وإعدادهم لمهن مستقبلية

أسباب الاعاقات

من الأهداف الرئيسية للتربية الخاصة التعرف علي أسباب الإعاقات لوضع برامج للوقاية منها وعليه فقد بذل العلماء جهودا كبيرة للتعرف علي تلك الاسباب وتوصلوا الي التعرف علي اكثر من

25%من العوامل المسببة إلا ان اكثر من 75 % من الأسباب مجهولة وغير معروفة مما يتطلب جهدا اكبر لاكتشاف تلك الأسباب

تنوعت العوامل المسببة للإعاقات منها ما تصيب الام اثناء الحمل  ومنها بعد الولادة وجميعها تسبب إعاقات عقلية وسمعية وبصرية يمكن تلخيص تلك الاسباب فيما يلي  :

أولاً الأسباب الوراثية

تعد العوامل الوراثية من الاسباب التي تؤدي الي حدوث الكثير من الاعاقات حيث ان ظهور الصفا ت السائدة في الوالدين يظهر لدي الابناء بنسبة 1: 3 حسب قانون مندل للصفات الوراثية

ومن العوامل التي تزيد الاعاقات في الوطن العربي منها نتيجة زواج الاقارب وعدم الفحص الطبي قبل الزواج مما يؤدي الي حدوث اضطراب في الكر وموسومات  واضطراب في عملية التمثيل الغذائي وهي احدي العوامل الوراثية المسببة لحدوث الاعاقات

ثانيا الاسباب البيئية (ما قبل الولادة)

تعد الامراض التي تصيب الام الحامل قبل الولادة من العوامل التي تؤدي الي الكثير من الامراض كإصابة الام بالحصبة الالماني و الزهري و الحمي الشوكيه مما يؤثر علي الجهاز العصبي للجنين

كما وجد ان تعرض الام لأشعة اكس و تناولها للعقاقير دون استشارة الطبيب او تعرضها للملوثات البيئية الكيماوية كأبخرة الرصاص والزرنيخ المنبعثة من مداخن المصانع

كما ان اختلاف عامل RH في الجنين عن الام يؤدي الي مشكلات كبيرة في الجنين وخصوصا الاعاقة العقلية 

  وتنقسم الاسباب البيئية الي اسباب اثناء الولادة وبعد الولادة

أسباب اثناء الولادة

1- نقص الاكسجين اثناء عملية الولادة مما يؤدي الي تلف في القشرة المخية

2- الصدمات الجسدية التي تحدث للجنين وخصوصا في الرأس نتيجة استعمال ادوات حادة كالجفت او الشفاط مما تضغط علي رأس الطفل وتؤذي خلايا دماغه

3- الالتهابات المختلفة التي يصاب بها الطفل نتيجة عدم تعقيم ادوات الولادة او تلوثها مما يشكل خطرا علي صحة الام والجنين

اسباب ما بعد الولادة

1- سوء تغذية الطفل مما يؤدي الي الكثير من الاعاقات سواء السمعية او البصرية والعقلية

2- الحوادث والصدمات التي تصيب الطفل بعد الولادة كالسقوط من الاماكن المرتفعة اوفي الابار او حوادث السيارات

3- اصابة الطفل بالالتهابات الفيروسية كالحمى الشوكية و التهاب السحايا او الحصبة الالماني خصوصا في الثلاث سنوات الاولي من العمر

4- تعرض الطفل للأمراض كالرمد او اصابة الشبكية او اصابات الاذن وحوادث السيارات مما تؤدي الي اعاقات متنوعة

الوقاية من الإعاقة

تعريف الوقاية: هي مجموعة من الاجراءات والخدمات المقصودة والمنظمة التي تهدف للحيلولة دون وقوع الاصابة او الخلل او القصور الذي يؤدي الي عجز والحد من الاثار السلبية التي تترتب عليه

لا يجب ألا تقتصر خدمات الوقاية من الاعاقة علي الاجراءات التي تحول او تقلل من حدوث الاصابة

بل يجب ان تشمل علي خدمات تحول دون تطور الاصابة الي حالة عجز  ثم الي حالة اعاقة

مستويات الوقاية

اكدت منظمة الصحة العالمية علي وجود ثلاث مستويات من الوقاية الاعاقة :

 الوقاية في المستوي الاول: وهي تهدف الي ازالة العوامل التي قد تسبب الاصابة او الخلل عند الفرد وقد تتضمن اجراءات صحية واجتماعية متعددة كإجراء التحصين ضد الامراض ورعاية الام الحامل والإرشاد الجيني  وبرامج التغذية وأنظمة وقواعد السلامة بالطرقات والمصانع

الوقاية من المستوي الثاني : وتتضمن الاجراءات الخاصة بالكشف عن الاصابة والتدخل المبكر لمنع المضاعفات الناتجة عن حدوث العوامل المؤديه الي حالة الاصابة

بالإضافة الي الاجراءات الوقائية كالفحوصات الإكلينيكية واختبارات الكشف المبكر عن الخلل الفسيولوجي والاضطرابات النفسية والمسوح العامة والعيوب التشريحة  وعلاج الاضطرابات والعيوب الخلقية والإجراءات التربوية

الوقاية من المستوي الثالث:  تهدف الاجراءات الوقائية في هذا المستوي الي التقليل من الاثار السلبية المترتبة علي حالة القصور والعجز والتخفيف من حدتها ومنع مضاعفاتها وتشتمل علي الخدمات التي تقدم للأفراد لمساعدتهم في التغلب علي صعوباتهم  من خلال البرامج التربوية الخاصة او التدريب والتأهيل او تقديم الاجهزة والوسائل والمعينات  السمعية  والبصرية والأجهزة التصحيحية او الاطراف الصناعية او الخدمات الأخرى كالعلاج الطبيعي او تعديل السلوك وعلاج النطق

واقع التربية الخاصة في البلاد العربية   

من المتعذر التوصل الي معرفة دقيقة بحجم او مشكلة الاعاقة في الوطن العربي

لقلة الدراسات الاحصائية عن اعداد المعوقين في الوطن العربي وفق متغيرات الجنس والعمر وفئات الاعاقة

وهناك اسباب تساعد علي ارتفاع نسبة الاعاقة في الوطن العربي بالمقارنة بالمجتمعات الغربية :

1- تدني الخدمات الصحية والأوضاع الاجتماعية  وارتفاع معدل الفقروالامية

2- ارتفاع نسبة الامية مما يترتب عليه انخفاض الوعي الوقائي والصحي

3- كثرة الحروب في الوطن العربي والتي تخلف نسبة كبيرة من المعوقين

4-الكوارث الطبيعية كالزلازل والبراكين والمجاعات والفيضانات والأعاصير

5- انتشار زواج الاقارب وعدم الفحص الطبي قبل الزواج وزيادة نسب الحوادث للسيارات والإدمان والتفكك الاسري والإصابات المنزلية

6- قصور خدمات المعوقين لنقص الكوادر وعدم شمولية الخدمة

 

 

 

 

 

 

الفصل الثانى الموهبة والتفوق

تعددت التعريفات التى عبرت عن مفهوم الطفل الموهوب فقد استخدم مصطلح الطفل المبدع ومصطلح الطفل المتفوق ومصطلح الطفل الموهوب واستخدمت هذه المصطلحات للدلالة على مجموعة من الافراد الذين يتميزون بدرجة عالية من الذكاء وبتحصيل اكاديى مرتفع وبقدرات ومواهب خاصة .وفى السابق كان الاعتماد الاساسى فى تحديد الموهبة على اختبارات الذكاء واختبارات التحصيل مقارنة بالفئة التى ينتمى اليها الفرد ومع تطور المحكات التى استخدمت للدلالة على الطفل الموهوب والمتفوق لم يعد مقبول الاعتماد على الذكاء بل من الممكن الاعتماد على التفكير التباعدى

المبررات الرئيسية التى دعت الى الاهتمام بالموهوبين

قديما كان الموهوبين لا يلقون اهتمام للأسباب التالية :-

  1. الاعتقاد بأن تقديم البرامج الخاصة للموهوبين والمتفوقين يعمل على ترسيخ مفهوم يسمى بالنخبة اى ما يسمى بتشجيع اشكال التميز بين الافراد
  2. الاعتقاد بأن المعلمين يميلون إلى قبول ألأطفال الموهوبين والمتفوقين ولذلك فهم يحصلون على الحب والاهتمام من قبل المعلمين وبذلك تلبى حاجاتهم من الحب والقبول من قبل المعلمين
  3. الاعتقاد بأن الاطفال الموهوبين والمتفوقين ليسوا بحاجة إلى تقديم برامج المساعدة لهم وذلك لقدرتهم على الانجاز فى كل الظروف

تعريف الموهبة والتفوق

ظهرت تعريفات عديدة للموهبة والتفوق البعض ركز على التحصيل الاكاديمى المرتفع للدلالة على الموهبة والتفوق والبعض ركز على القدرة العقلية المرتفعة لاختبارات الذكاء المقننة ويمكن تصنيف التعريفات الخاصة بألاطفال الموهوبين والمتفوقين والتى يمكن تصنيفها إلى مجموعتين هما:-

اولا: ألاتجاهات القديمة فى تعريف الموهبة حيث ركزت على نسبة الذكاء وقد حددت نسبة ذكاء 149 فأكثر حيث اعتبرت هذه النسبة هى الحد الفاصل بين الموهوب والعادى

ألاتجاهات الحديثة فى تعريف الموهبة والتفوق:

نتيجة الانتقادات التى وجهت إلى للتعريفات القديمة أو السيكومترية للموهبة والمتمثلة فى:-

ان مقاييس الذكاء لا تقيس القدرات الابداعية او الموهبة الخاصة وإنما تقيس نسبة الذكاء

الانتقادات الموجة إلى اختبارات الذكاء كالتحيز الثقافى والطبقى وهناك مشكلات تتعلق بصدق وثبات هذه الاختبارات

نقص قدرة اختبارات الذكاء على قياس القدرة على التفكير المحدد باستجابات معينة كذلك نقص قدرتها على قياس التفكير الابتكارى

نسبة انتشار الاطفال الموهوبين والمتفوقين

تختلف نسبة انتشار الأطفال الموهوبين فى المجتمع باختلاف المعايير المستخدمة فى تعريف الموهبة والتفوق فإذا كانت نسبة الذكاء تزيد عن 130 أى بمقدار انحرافين معيارين عن المتوسط على اختبارات الذكاء المقننة فإن النسبة تكون بمقدار3% أما اذا كان المعيار المستخدم فى قياس القدرة هو نسبة الذكاء 145 أى بمقدار ثلاثة انحرافات معيارية على منحنى التوزيع السوى فإن نسبة الذكاء تكون حوالى 1%أى تقل النسبة وتشير معظم الدراسات العلمية أن ما يقرب من 3-5%من طلاب المدارس هم من الموهوبين  كما أشار إلى ذلك ميرلند

دور العوامل الوراثية والبيئية فى الموهبة والتفوق

تلعب العوامل الوراثية والجينية دورا أساسيا كبيرا فى تشكيل الموهبة والتفوق وقد كان جالتون اول من أكد على دور الوراثة فى تشكيل الموهبة حيث أشار ان الوراثة تسهم بما نسبته 80%فى الذكاء فى حين أن البيئة تساهم بما نسبته 20% فقط

تلعب العوامل البيئية دورا كبيرا فى الموهبة والتفوق وذلك عن طريق إثراء الموهبة وتطويرها عند الفرد عن طريق توفير الأدوات والنشاطات المناسبة لتطوير قدراتهم إلى اقصى درجة تسمح بها قدراتهم

وبشكل عام تلعب كل من العوامل الوراثية والعوامل البيئية دورا هاما وكبيرا فى الموهبة وتطويرها فالعوامل الوراثية والجينية لها دورا كبيرا فى الموهبة والتفوق فهى تزود الفرد بالاستعدادات وتطويرها ولكن مساهمة كل منهما فى الموهبة والتفوق تختلف حسب الدراسات التى اكدت ان الوراثة تسهم بنحو 80%من الذكاء فى حين أن البيئة تساهم بنحو 20 % فقط

وسائل قياس وتشخيص الموهوبين

1- أساليب قياس القدرة العقلية العامة ومنها مقاييس وكسلر– وستانفورد , ومقياس جود انف هاريس ومقياس سلونس لذكاء الاطفال

2- أساليب قياس القدرة التحصيليه العامة ومنها المقياس التحصيلى الشامل  ومقياس التحصيل الفرد ى

3- مقياس تور انس للتفكير الابداعى ويتكون من جزئيين الجزء الاول لفظى والجزء الاخر عملى ويصلح هذا الاختبار للتطبيق على اطفال من سن الروضة وحتى سن العشرين وزمن تطبيق الاختبار حوالى ساعة وعشرون دقيقة

4- مقياس السمات السلوكية للطلبة المتفوقين وهو يحتوى على عشر سمات سلوكية هى القدرة على التعلم –القدرة على التخطيط- الدافعية –الاتصال التعبيرى-القدرة على الابداع-المهارات التمثيلية-المهارات الموسيقيه المهارات الفنية-القدرة على القيادة ويمكن تعريف الطفل الموهوب بعد تطبيق هذه الاختبارات عليه

5- مقياس برايد للكشف عن الموهوبين فى مرحلة ما قبل المدرسة ويتكون من اللعب الهادف والتخيل والقبول الاجتماعى وحب الاستطلاع وتعدد الاهتمامات والاستقلالية والمثابرة ويتكون الاختبار من 50 فقرة تغطى هذه المواهب ويطبقه الاباء والمدرسين

الخصائص السلوكية للأطفال الموهوبين والمتفوقين

1- الخصائص العقلية يتميز هؤلاء الاطفال بالقدرة العقلية العالية مقارنة ممن هم ضمن الفئة العمرية فضلا عن ارتفاع التحصيل الدراسى حيث انهم أكثر انتباها ويمتازون بحب الاستطلاع ويجيدون القراءة والكتابة  وأكثر سرعة فى حل المشكلات

2- الخصائص الجسمية يمتازون بالصحة الجيدة وهم

اكثر وزنا وطولا وحيوية وأقل عرضة للأمراض وأكثر قدرة على التآزر الحركى فالقوة الجسدية مرافقة للتفوق

3- الخصائص الاجتماعي والانفعالية يمتازون بالقدرة على اتخاذ القرار وحل المشكلات ويمتازون بشخصية قيادية وأكثر تفهما للقضايا الاجتماعية والحياتية وأكثر انفتاحا على اللآخرين وأكثر نقدا للآخرين وأكثر مشركة من الناحية الاجتماعية

الاعاقة العقلية

تقع ظاهرة الاعاقة العقلية ضمن اهتمام الكثير من الفئات المختلفة  كمجال الطب والاجتماع والتربية بل والقانون  وغيرها من المجالات

حاولت كل من المجالات السابقة ان تبحث عن تعريفات وأسباب لتلك الاعاقة وبالتالي تنوعت الضوابط والمعايير المستخدمة لكل منهم

الاعاقة بشكل عام لا تعترف بالحدود الاجتماعية حيث يتعرض لها الفقير و الغني علي حد سواء لذا فقد حظيت باهتمام الكثير من فئات المجتمع

حاول الاطباء وصف ظاهرة الاعاقة العقلية وفهمها وتحديد مسبباتها وكذلك قام رجال التربية وعلم الاجتماع وحتى رجال القانون

ولذا فمن الصعوبة بمكان ان نجد تعريفا واحدا للإعاقة العقلية ويتصف بالشمولية او يلاقي ترحيب واهتمام تلك التخصصات المختلفة  

تعريفات الاعاقة العقلية

يعد تعريف دول من اقدم التعريفات وأوائل التعريفات التي حاولت وصف ظاهرة الاعاقة و يتلخص في الاتي :

1- عدم الكفاية الاجتماعية

2- تدني القدرة العقلية

3- يظهر التخلف العقلي خلال فترة النمو

4- ويستمر التخلف العقلي خلال مرحلة النضج

5-ويعود الي عوامل وراثية تكوينية

6-غير قابل للشفاء

ويؤكد تعريف دول علي مفهوم الكفاية الاجتماعية للحكم علي كون الفرد متخلف عقليا ام لا ولقاس مفهوم الكفاية تم اعداد مقياس النضج الاجتماعي لفينلاند 

تعريف هيبر للتخلف العقلي

وقد حظي هذا التعريف بقبول الجمعية الامريكية للتخلف العقلي  عام 1961

وينص علي الاتي :

التخلف العقلي يشير الي انخفاض عام في الاداء العقلي يظهر خلال مرحلة النمو مصاحب بقصور في السلوك التكيفي ”

ويعتد هذا التعريف بان انخفاض درجة الذكاء هو المحك الاساسي للتعرف علي التخلف العقلي

وهذا لا يتفق معه انصار المدرسة النفسية السلوكية او علماء الاجتماع امثال ميرسر والتي تؤكد علي السلوكيات القابلة للملاحظة والقياس ودراسة علاقته بالعوامل التي تسبق حدوثه

تعريفات علماء الاجتماع

 وتري ميرسر ان الاطار الاجتماعي للفرد هو الذي يحدد ما اذا كان الفرد متخلف ام لا  فمثلا اذا كان الشخص ضعيف العقل ولكنه قادر علي الكسب وتحقيق مستوي  من الحياة ينسجم مع فئته الاجتماعية ويتمتع بسلوك مقبول هذا لا يعد ضمن زمرة التخلف العقلي

تصنيفات الإعاقة العقلية

تصنيف الجمعية الأمريكية للتخلف العقلي

التخلف العقلي البسيط وهي تتراوح مابين 55-70

التخلف العقلي المتوسط وهي تتراوح ما بين 40-55

التخلف العقلي الشديد وهي تتراوح ما بين 25-40

التخلف العقلي الحاد وهي اقل من 25

التصنيف التربوي

حسب التصنيف التربوي يتم تصنيف فئات الإعاقة إلي التالي:

1- القابلون  للتعلم : وهم تتراوح نسبة ذكاؤهم مابين 55-75 وتضم فئات بطئ التعلم والمتخلفين عقليا بدرجة بسيطة  ويستطيعون تعلم مهارات الكتابة والقراءة

2-القابلون للتدريب: وتتراوح نسب ذكاء هذه الفئة ما بين 25-55 هم غير قادرون علي تعلم المهارات الاساسية كالقاراءة والكتابة والحساب ولكن يتم تدريبهم علي القيام بمهارات رعاية النفس والقايام بالاعمال البسيطة

3-الإعتماديون: وهم من ذوي التخلف الشديد او الحاد وهم غير القادرين علي تعلم المهارات الاساسية كالاعتماد علي النفس في المأكل والمشرب والملبس ويحتاجون الي رعاية دائمة

ثانيا التصنيف الطبي

وهو يعتمد علي بعض الخصائص الاكلينيكية المميزة لذوي الاعاقة العقلية

الإستسقاء الدماغي: وسميت هذه الحالة بهذا الاسم لوجود زيادذة في السائل الشوكي المخي وتعتمد هذه الحالة علي سرعة الكشف عن هذا السائل فيمكن سحبه اذا تم اكتشاف هذا الامر

البول الفيناليني : وهو يعود الي الطبيب النرويجي فولنج ويرجع سبب هذه الحالة الي نقص في كفاءة افراز انزيم يساعد علي عملية  التمثيل الغذائي ويمكن الكشف عنة بطرق طبية كنا يمكن اللحاق بهذه الحالة وانقاذها

متلازمة داون : وتعود اكتشاف هذه الحالة الي الطبيب الانجليزي  لانجدون داون وكثيرا ما تشكل 10% من نسبة ذوي الاعاقة العقلية

صغرحجم الجمجمة : وتعود هذه الحالة الي تناول الكحول والتدخين او تناول العقاقير اثناء الحمل وقد تعود الي بعض العوامل الوراثية

القماءة  : ويسمي احيانا القصاع ويعود سبب هذه الحالة الي نقص في افراز حامض الثيروكسين في الغدة الدرقية

التطور التاريخي لرعاية المعاقين

تشير الجذور التاريخية لذوي الاعاقة العقلية الي مرورها باربعة مراحل اساسية كالتالي :

  • مرحلة الابادة : وهي مرحلة التخلص من المعوقين وتتلخص في ابادة المعوقين كما اوصي افلاطون بضرورة ابعادهم عن حدود البلاد وهو ما نادي به في الامبراطورية الرومانية
  • مرحلة الاهمال : وقد خفت سلبية ردود الافعال السلبية نحو المعوقين عقليا ولم يعد الهدف التخلص منهم بالقتل او العزل بل يتركون مهملين دون أي شكل من اشكال الرعاية الي ان يموتوا
  • مرحلة الرعاية الاساسية : وبفضل الديانات السماوية التي تنص علي العديد من القيم الاخلاقية ورعاية الضعفاء والمرضي وخصوصا الدين الاسلامي الحنيف كما اتسمت تلك المرحلة  بتقديم الطعام والشراب والكساء وان سادت امكانية عدم تعليمهم
  • مرحلة التربية الخاصة والتأهيل : وهي ما بدات في نهاية القرن الثامن عشرون اتسمت ببدء محاولات التدريب وجهود ايتارد واكتشاف طفل الغابة فيكتور في غابات فرنسا وصدور الكثير من المواثيق الدولية والاعراف لحمايتهم والتي نصت علي التالي :
  1. تاكيد وكفالة حق الطفل من الرعاية الاسرية والتنشئة القائمة علي الاستقرار الاسري
  2. تأكيد وكفالة حق الطفل من الخدمة الاجتماعية والمؤسيسة المتكاملة
  3. تاكيد وكفالة حق الطفل في رعاية الدولة وحمايتة من الاستغلال الجسمي وتنظيم عمالته

 

اسباب الاعاقة العقلية

اشارت الدراسات الي تعدد اسباب الاعاقة العقلية  بل اشاروا الي  ان هناك اكثر من 200 سبب يؤدي الي الاعاقة العقلية بشكل مباشر وغير مباشر

ورغم هذا العدد الهائل من الاسباب إلا انها لا تفسر إلا حوالي 25٪ فقط من الحالات بالإضافة الي عدم وضوح الاسباب بشكل مباشر في كثير من الحالات

وهناك الكثير من العوامل المسببة للاعاقة وقد تتضمن اسبابا وراثية ( جينية ) وأسبابا بيئية

أ-العوامل الجينية

من المعروف ان صفات الفرد الواضحة والتي يمكن ملاحظتها مثل الطول ولون الشعر والعيون وشكل الانف ويقدر العلماء ان خلل الكروموسمات يحدث نتيجة اخطاء جينة

ومن هذه الحالات الفينايل كيتون يوريا والجلاتوسميا وصغر حجم الجمجمة والاستسقاء الدماغي والمنغولية وغيرها من انواع الاضطرابات الجينية

ب- العوامل غير الجينة

  • الاشعة السينية: واشعة اكس من المعروف انها تؤثر تأثيرا سلبييا علي الاجنة وخصوصا مرضي السرطان من النساء كما ظهر ايضا في اليابان من هيروشيما ونجازاكي
  • -الحصبة الالمانية : وتعد هي الاخري من اكثر الامراض التي تؤدي للاعاقة العقلية وخطورة هذا المرض تكمن في اصابة الام الحامل قيل الشهر الثالث فقد يؤدي الي اجهاض او تشوه او قفدان سمعي اواعاقة عقلية وغيرها من المشكلات
  • الزهري الولادي : من الامراض البكتيرية التي تتعرض لها الامهات وذات تاثير سلبي علي الامهات والاطفال
  • -العامل الريزيسي : وتعد هي الاخري من العوامل التي تؤدي الي الاعاقة العقلية نتيجة وجود اختلاف في فصائل الدم بين الام والجنين والذي غالبا ما يحمل صفة دم الاب فتهاجم الاجسام المضادة خلايا الجنين علي اعتبار انه جسم غريب قتؤذي خلايا دماغه
  • تعاطي العقاقير والادوية :كما ان تعاطي الامهات الدوية بدون اشتشارة الطبيب له تأثير سلبي علي الامهات والاجنة وخصوصا بعض العقاقير
  • ادمان الكحول : كما ان تناول الامهات الكحوليات وادمان المخدرات له تأثير سلبي علي الاجنه
  • الولادة المبكرة والامراض المزمنة : تؤدي ايضا الولات البكرية والعسرة التي تطول عن 18 ساعة في بعض الولادات الي حدوث مشكلات في الجنين

الأسباب البيئية للإعاقة العقلية

المواد السامة : تعاطي الاطفال للمعادن السامة والثقلية كالرصاص والزرنيخ  والزئبق واول اكسيد الكربون او عوادم السيارات سواء عن طريق الهواء والماء والطعام مما يؤدي الي مشكلات في الجهاز العصبي المركزي

سوء التغذية : تؤثر سوء التغذية علي صحة الانسان وهناك الي دلالات عالية تشير الي ان سوء التغذية له تأثير علي القدرات العقلية

وهناك اسباب اخري متنوعة

كنقص الاكسجين عن الطفل اثناء الولادة او اصابة الطفل الامراض البكتيرية او الالتهاب الرئوي والتهاب سحايا المخ وغيرها من الامراض التي تؤثر علي الجهازالعصبي

ثانيا الخصائص السلوكية للمعاقين عقليا

1- الانتباه : يعانون من ضعف القدرة علي الانتباه وعدم القدرة علي التركيز في اكثر من مثير مما قد يحول دون تقدمهم في النواحي الاكاديمية

2- التذكر :يواجه المعوق ايضا صعوبات في التذكر نتيجة لعدم قدرته علي تخزين المعلومات سواء للذاكرة القريبة او البعيدة

3-التعلم :يعاني المعاق عقليا من ضعف القدرة علي التحصيل الدراسي مقارنة باقرانه العاديين في القراءة والكتابة والحساب

الخصائص اللغوية

يعاني المعوق عقليا من بطء في النمو اللغوي بشكل عام يمكن ملاحظته في المراحل الباكرة من الطفولة المبكرة في النطق واكتساب اللغة وينتشر فيما بينهم صعوبات النطق كالإبدال والحذف والتشويه والتلعثم وعدم ملائمة نغمة اوحدة الصوت

كما يعانون من فقر اللغة وجودة المفردات وضحالة المفردات واللغة الطفليه الغير متناسبة مع المرحلة العمرية التي يعيشها الطفل كما وجدت الدراسات ان انتشار شدة الصعوبات اللغوية لدي ذوي الاعاقة العقلية ترتبط بشدة الاعاقة العقلية وبالتالي تختلف الصعوبات اللغوية لدي متوسطي الاعاقة عن شديدي وبسيطي الاعاقة

تشخيص الاعاقة العقلية

يكاد يعتقد البعض أن عملية تشخيص الإعاقة العقلية عملية سهلة بمجرد تطبيق اختبار ذكاء علي الفرد فضية الحكم علي كون الفرد معوق يعاني من إعاقة هي قضية مصيرية إذا غالبا ما تغير مسار الفرد بشكل تام

هناك الكثير من العوامل التي تشكك في سلامة التقارير وهي كالتالي :

1- أن ظاهرة الإعاقة العقلية ظاهرة متعددة الأبعاد ومتداخلة ومتداخلة وتصيب المحاور العظمي من جوانب النمو ومن الصعب أن نصل الي أداة يمكن أن تشخص كل هذه الأبعاد في ظل التداخل والتشابك

2- معظم حالات الإعاقة العقلية مستوي ذكائها اقل من المستوي الذي يدل عليه المقياس أو أحيانا اعلي والفرق بين القدرات الحقيقية والقدرة الظاهرة قد يعود الي دقة الاداوت والتي ما تزال تمثل عدم توافرها مشكلة أخري 

3-الغالبية العظمي من الاختبارات المستخدمة من المعوقين عقليا والواسعة الانتشار تم تقنينها علي عينات من العاديين وليس المعوقين عقليا

ومع ذلك فيكاد يقتصر قياس وتشخيص المعوقين عقليا علي قياس القدرة العقلية ومهارات السلوك ألتكيفي

الاعاقة الابصار

مقدمة الإعاقة البصرية

يتسم الجهاز البصري للإنسان بدرجة عالية من الدقة والتعقيد وبشكل عام يتألف من العين التي تستقبل الأشعة الصادرة عن الأجسام وتقل الصورة المبصرة علي شكل ومضات كهربائية إلي الدماغ الذي يقوم بإدراكها وتفسيرها

ويصنف المعاقين بصريا إلي فئتين  كالتالي :

الفئة الأولي المكفوفون

الفئة الثانية المكفوفون جزئيا

اجزاء العين

تعريفات الإعاقة البصرية

ظهرت تعريفات متعددة للإعاقة البصرية بعضها ركز علي الجوانب القانونية والبعض الأخر ركز علي الجوانب التربوية وقد ظهر تعريف الإعاقة البصرية من الناحية القانونية قبل تعريف الإعاقة البصرية من الناحية القانونية

التعريف القانوني  :  يركز علي حدة الإبصار ويشير إلي ان الشخص الكفيف هو الشخص الذي لا تزيد حدة إبصاره عن20/200 قدم في العين الاقوي بعد التصحيح ومعني ذلك ان الشخص الكفيف يحتاج لتقريب الشئ الذي يراه الشخص العادي من مسافة 200 قدم أي 20 قدم

التعريف التربوي : هو من فقد القدرة  الكلية علي الإبصار ولم تتح له البقايا البصرية القدرة علي القراءة والكتابة العادية مما يتحتم علية استخدام حاسة اللمس لتعلم القراءة والكتابة بطريقة برايل

أما الأفراد الذين لم تصل درجة الإعاقة البصرية لديهم للحد الذي يمكن اعتبارهم مكفوفين فيشار بأنهم ضعاف البصر وهم الذين تتراوح حدة الإبصار لديهم 20/70و 20/200 قدم او 6/20 و6/20 مترا

تصنيف الإعاقة البصرية

يصنف المعوقين بصريا إلي فئتين علي النحو التالي :

فئة المكفوفين : وهي التي ينطبق عليها التعريف القانوني والتربوي

فئة المبصرين جزئيا ( ضعاف البصر) وهي الفئة القادرة علي القراءة والكتابة باستخدام معينات بصرية طبية وتتراوح حدة الإبصار لديهم من 20/70 إلي 20/200 قدم في العين الاقوي

مظاهر الإعاقة البصرية

1- طول النظر  : ويعاني الفرد من صعوبة رؤية الأجسام القريبة بسبب سقوط صور الأجسام المرئية خلف الشبكية وتستخدم نظارات ذات عدسات المحدبة  في هذه الحالات

2- قصر النظر :وهو حالة معاكسة لطول النظر حيث يعاني الفرد من صعوبة رؤية الأجسام المرئية أمام الشبكية وتستخدم العدسات المقعرة

3-صعوبة تركيز النظر : وهو صعوبة رؤية الأجسام بشكل واضح بسبب عيوب في شكل القرنية او العدسة وتستخدم النظارات ذات العدسة الاسطوانية لتصحيح رؤية الأشياء

4- الحول : وهو عبارة عن اختلال في وضع العينين بسبب صعوبة قيام العضلات بالتحكم في كريات العين  ويأخذ الحول احدي الشكلين اما نحو الداخل او نحو الخارج ويؤدي الحول الي ضعف في الرؤية وقد يكون عرضا خطيرا لأمراض الشبكية

5- المياه البيضاء : وهي عتمة عدسة العين وتنتج بسبب تصلب الألياف  البروتينية المكونة للعدسة وتؤدي الي صعوبة رؤية الأشياء تدريجيا ويتم إزالتها  بالعمليات الجراحية

6- المياه السوداء او الجلوكوما : وهي تنتج بسبب زيادة ضغط العين مما يؤثر علي كمية الدم التي تصل للشبكية ويؤدي الي تلف الخلايا العصبية وتعالج جراحيا

7- انفصال الشبكية وتؤدي إصابات الرأس وقصر النظر ومرض السكري الي ذلك

8- البهق : وفي هذه الحالة الضوء يصل الي الشبكية لايتم امتصاصه ويتنج عن خلل خلقي في جلد الشخص اذ يميل الي الشقرة وعيناه الزرقاوتين

اسباب الاعاقة البصرية

تعدد اسباب الاعاقة البصرية منها اسباب قبل الولادة او اثناء الولادة  او بعدها  تترسخ الاسباب قبل الولادة في العوامل الوراثية والجينية كما تترسخ العوامل بعد الولادة في الظروف البيئية التي التي يتعرض لها الفرد كتناول العقاقير والادوية والامراض والحوادث والاصابة بالالتهابات  للام الحامل وغيرها والتي جميعها تؤدي الي ولادة طفل كفيف كلي او جزئي

وهناك اسباب بعد الولادة والتي تؤدي الي الاعاقة البصرية كسوء التغذية للاطفال والحوادث والامراض التي يعرض لها الطفل

قياس وتشخيص الاعاقة البصرية

وهناك بعض العلامات التي تؤشر علي وجود مشكلة بصرية منها:

1- احمرار العينان                                             2- فرك مستمر في العينين

3- كثرة دموع العينان                                        4- ظهور عيوب في  العينين كالحول

5- زيادة مستمر في معدل رمش العينين                 6- تحاشي الضوء او زيادة طلبه

7- تقريب الأشياء او أبعادها لرؤيتها                     8- الاصطدام المتكرر بالأشياء

9- التعب السريع من القراءة                            10- الصداع المستمر

11- كثرة الأخطاء في القراِءة والكتابة               12 – صعوبة لقف الأشياء

13- وضع غير طبيعي للرأس أثناء المشي

الأدوات والمقاييس في تشخيص الاعاقة البصرية

1- طريقة لوحة سنلن : وهي احدي الطرق التقليدية وتتكون اللوحة من ثمانية صفوف من الحروف ويطلب من الشخص ان يحدد اتجاه فتحة الحروف المشار اليها  وعادة مايقف الفرد علي بعد 6 امتار من اللوحة

2- مقياس فروستج للادراك البصري : وهو يعد من المقاييس الرئيسية لذوي صعوبات التعلم والاعاقات البصرية كما يصلح للاعمار من( 3- 8 سنوات) ويمكن استخدامه بشكل فردي او جمعي وهو يقيس الابعاد التالية :

1- تآزر العين مع الحركة كرسم خط مستقيم او منحني او زوايا

2- اختبار الشكل والارضية

 3 – اختبار ثبات الشكل : وهو ما يقيس قدرة الفرد علي التعرف علي اشكال الاشكال الهندسية باحجام مختلفة وبفروق دقيقة

4- اختبار وضع الفراغ وهو يقيس تمييز الانعكاسات والتعاقب في الاشكال

5- اختبار العلاقات المكانية : ويقيس تحليل النماذج البسيطة التي تشمل علي خطوط او اطوال او زوايا

خصائص المعاقين بصريا

الخصائص العقلية

لابد من الاشارة الي صعوبة قياس ذكاء المكفوفين وضعاف البصر وذلك للاعتبارات التالية:

1- معظم اختبارات الذكاء المتوافرة تشتمل علي اجزاء ادائية كبناء المكعبات أوتجميع الاشكال وهي بذلك غير مناسبة للمعوقين بصريا اضافة الي ان  ندرة الاختبارات المطورة للمكفوفين  فإنها تفتقر ايضا الي معايير التقنين

2- وقد يلجا الكثير من الفاحصين الي استخدام الاجزاء اللفظية من مقياس وكسلر للأطفال

ويلاحظ علي الاختبارات السابقة ما يلي :

 يواجه المعوق بصريا صعوبات في مجال ادراك المفاهيم ومهارات التصنيف للمجردات (وخاصة حيز الزمان والمكان والمسافة ) اضافة الي ان المعوق بصريا يتفوق علي  الشخص العادي في مهارات الانتباه والذاكرة السمعية  

 وهوما يرجع الي التدريب المستمر لتلك العمليات واعتماده علي حاسة السمع

ومع ذلك فلا توجد فروق بين العاديين والمعوقين بصريا في الذكاء

الإعاقة السمعية

مقدمة

تعتبر وظيفة السمع من اهم الوظائف للكائن الحي وخصوصا الانسان فيعد الجهاز السمعي من الاجهزة الحيوية في جسم الانسان

ويتكون من :

الاذن الخارجية : وهي تتكون من القناة السمعية الخارجية وصيوان الاذن

الاذن الوسطي :وهي تتكون من العظيمات الثلاث المطرقة والسندان والركاب

الاذن الداخلية : وهي تتكون من القنوات الهلالية أوالدهليز هي وتعمل علي الحفاظ علي التوازن بالاضافة الي القوقعة والتي تحول الذبات الصوتية الي موجات كهربائية الي العصب السمعي

كيف  نتقل المثيرات السمعية

المقصود بالاعاقة السمعية

يقصد بالإعاقة السمعية ” هي تلك المشكلات التي تحول دون أداء الجهاز السمعي بوظائفه أو تقلل من قدرة الفرد علي سماع الأصوات المختلفة وهي تتراوح ما بين الشديدة  والمتوسطة والبسيطة ”

وتختلف المصطلحات التي تستخدم للدلالة علي الأشخاص الذين يعانون (من الإعاقة السمعية ومن أكثرها شيوعا (الصمم وضعف السمع ويشيع ما بين العامة من غير المختصين بأن الأصم هو فاقد السمع بينما في حقيقة الأمر فان الغالبية العظمي لديهم بقايا سمعية وهو عادة ما يجعل الأهل غير متحمسين لتدريب البقايا السمعية عند الطفل أو الاهتمام بتزويده بالمعينات السمعية

الفرق بين الاصم وضعيف السمع

من الضروري التمييز بين ضعاف السمع والصم للأغراض التربوية والقانونية  فيما يؤكد الاطباء علي درجة الفقد السمعي كمعيار للتفرقة بين الفئتين

لكن التربويون يهتمون بالأثر الناتج عن الإعاقة السمعية علي تعلم  الكلام

تعريف الأصم

هو الفرد الذي يعاني من فقدان سمعي 76 ديسبل فأكثر وتحول دون اعتماده علي حاسة السمع وفهم الكلمات سواء باستخدام الكلمات  سواء باستخدام السماعة او بدونها

تعريف ضعيف السمع

هو من يعاني من فقدان سمعي من 35- 69 ديسبل تجعله يواجه صعوبة في فهم الكلام  بالاعتماد علي حاسة السمع فقط سواء باستخدام السماعات او بدونها

انتشار الاعاقة السمعية

تعتبرالاعاقة السمعية من الاعاقات قليلة الحدوث مقارنة بفئات الاعاقة الاخري كالعقلية والبصرية وصعوبات التعلم وتعتمد نسبة شيوع الاعاقة السمعية علي التعريف الاعاقة المستخدم اولا ثم علي المقاييس المعتمده في قياس القدرة  السمعية

وتشير الدراسات الي ان نسبة 5% من اطفال المدارس في سن المدرسة يعانون من مشكلات سمعية ولكن الكثير منهم لا يحتاج الي خدمات تربوية متخصصة وتشير الاحصائيات الي ان( 3من 4000 طفل) في سن المدرسة يعاني من الصمم وان( 1من  2000طفل ) في سن المدرسة يعاني من ضعف السمع

تصنيفات الاعاقة السمعية

ا-التصنيف وفقا للعمر الزمني لحدوث الاعاقة:

يعد السن الذي حدثت فيه الاعاقة السمعية من المتغيرات الهامة في تحديد الاثار الناجمة عن الاعاقة السمعية وكذا التطبيقات التربوية المتعلقة به فالطفل الذي يصاب بالصمم منذ الولادة لا يتاح له فرصة التعرض لخبرات لغوية او لأصوات بيئية في حين يختلف الامر اذا حدثت الاعاقة عند عمر سنتين او ثلاث سنوات حيث يكون قد خبر الاصوات وتعلم الكلام

ويصف علي النحو الاتي :

1- الصمم  الولادي أو ما قبل اللغوي

ويشير الي حالات الصمم التي تحدث منذ الميلاد او في مرحلة سابقة علي اكتساب وتطور اللغة والكلام عند الطفل ويعتقد انه سن الثالثة هو الحد الفاصل

2- الصمم بعد التعلم اللغوي

وهو يشير الي حالات الصمم التي تحدث بعد اكتساب بعض المهارات اللغوية او بعد سن الثالثة

ب-التصنيف وفقا لطبيعة الاصابة

ويقوم هذا التصنيف علي تصنيف الاعاقة وفقا للجزء المصاب من الجهاز السمعي وبالتالي فمعرفة المعلم  لطبيعة الاعاقة السمعية له اهمية في تخطيط البرامج وهي تقسم الي اربعة اشكال :

1- فقدان السمع التوصيلي :

وهو يشير الي خلل في الاذن الخارجية او الوسطي علي نحو ما يحول دون وصول الموجات الصوتية بشكل طبيعي وبالتالي فان المصاب يجد صعوبة في سماع الاصوات المنخفضة والفقدان السمعي عادة لا يتجاوز 60ديسبل

2- فقدان السمع الحس عصبي:

وهو يشير للإعاقة الناجمة عن خلل بالأذن الداخلية او العصب السمعي فرغم ان موجات الصوت قد تصل بشكل جيد للأذن الداخلية إلا ان تحويلها الي نبضات عصبية لا يتم علي النحو الامثل فلا تنتقل الي العصب السمعي  وهو بذلك لا يؤثر علي سماع الكلمات بل ايضا علي فهمها فالأصوات المسموعة قد يحدث لها تشويه فيعجز عن سماع النغمات ذات الايقاع العالي وعادة ما تتجاوز 70 ديسبل وتصبح استفادتها قليلة من المعينات السمعية

3- الفقدان السمعي المختلط :

وهو يجمع ما بين الاعاقة السمعية و التوصيلية والحس عصبية حيث ان تحديد مكان الاصابة له اهمية في معرفة الانعكاسات علي العملية التربوية

4- الفقدان السمعي المركزي :

وهي حالة وجود خلل يحول دون تحويل الاصوات من الاذن الي الفص الصدغي بالمخ او اصابة مركز السمع بالقشرة المخية والذي يعود الي وجود اورام او جلطات او عوامل وراثية او مكتسبة


ج- تصنيف الاعاقة السمعيه وفقا لشدة الخسارة السمعية

الاعاقة السمعية البسيطة : وتتراوح ما بين 20-39 ديسبل ويواجه افراد هذه الفئة صعوبات في السمع ولكن يستطيع تلقي التعليم في المدارس العادية

الاعاقة السمعية المتوسطة: وهي تتراوح ما بين 46- 69 ديسبل ويواجه هؤلاء صعوبات كبيرة في السمع وقصور في المحصول اللغوي

التصنيف وفقا لدرجة الفقدان السمعي

درجة الفقدان السمعي درجة الصعوبة القدرة علي فهم الكلام الاحتياجات التربوية
صفر-15 ديسبل السمع العادي لا توجد مشكلة لا شئ
16-25 ديسبل بسيطة جدا صعوبة في سماع الاصوات معين سمعي
26-40 ديسبل بسيطة سماع اجزاء من الكلام  سماعة+تدريب سمعي+علاج نطق+قراءة شفاه
41-65 ديسبل متوسطة صعوبة فهم معظم الكلام جميع ما سبق
66-90 شديدة لايسمع  شئ جميع ما سبق
90 فاكثر عميقة لا يسمع شئ جميع ما سبق

اسباب الاعاقة السمعية

اسباب الاعاقة السمعية متعددة ومتباينة ورغم التقدم العلمي والطبي فلا تزال عملية تحديد سبب الاعاقة السمعية صعبة اذ ان حوالي 30 ٪ من حالات الاعاقة السمعية غير محددة الاسباب وقيما يلي اهم الاسباب للإعاقة السمعية

1- الاسباب الوراثية : تعد الوراثة احد الاسباب الرئيسية لحالات الاعاقة السمعية وخاصة من النوع  الحس عصبي حيث هناك انواع من الفقدان السمعي الوراثي وهي تلك المحمولة علي الجينات المتنحية ثم الجينات السائدة وكذلك علي الجينات المحمولة علي الكروموزومات الجنسية

2- العوامل البيئية وهي كالتالي :

3-اصابة الام الحامل بالحصبة الالماني : فحينما ينتقل فيروس الحصبة الالماني الي الام الحامل فقد يسبب تلف في خلايا الجهاز العصبي وأخري في خلايا الجنين مما يؤدي الي الاعاقة السمعية

4- اصابةالسحايا

5-نقص الاكسجين عند الولادة او المتعسرة : والذي ينتج علي عوامل متعددة كالتفاف الحبل السري حول رقبة الطفل او عدم وصول الاكسجين للجنين مما يؤدي الي تلف خلايا الدماغ ويؤدي الي الاعاقةالسمعية

6-تسمم العقاقير : كتناول العيد من العقاقير دون استشارة الطبيب يؤذي الجنين وتؤدي الي تلف الخلايا الدماغية ويعاني من الاعاقة السمعية

7-تعرض الاذن الوسطي للالتهابات المتكررة

8-العيوب الخلقية سوء تغذية الام الحامل  والتعرض للاشعة السينة

9- ثقب الطبلة نتيجة تعرض الطفل لأصوات مرتفعة جدا لفترات طويلة  او التعرض للصدمات او دخول اشياء غريبة في الاذن كالاقلام او الاعواد  او الملاقط والتنظيف غير السليم وكذلك الارتفاع الشديد في ضغط الهواء او الالتهابات في قناة استاكيوس

المؤشرات التي تدل علي الإعاقة السمعية

من السهولة بمكان اكتشاف حالات الصمم ولكن من الصعوبة التعرف علي حالات الضعف السمعي البسيطة ولكن يمكن ان توجد بعض المؤشرات علي وجود صعوبات سمعية

1-الصعوبة في فهم التعليمات

وطلب اعادة وتكرار ما يقوله الاخرون

2- صعوبات في التركيز والانتباه

3- ا عدم دارة الرأس الي جهة معينة عند الاصغاء للحديث

4-يتنفس من الفم

5-االتهاب  متكرر في اللوزتين

6- عادة ما يضع يده حول الاذن حتى يسمع

7-متابعة حركة الشفاه للمتحدث والحملقة الوجهيه

8-الميل الي الانسحاب الاجتماعي

9-احمرار في صوان الاذن وإفرازات صديدية

10-عدم القدرة علي متابعة حديث المعلم والعزوف عن المناقشات الصفية

ومن الاجدي عند ملاحظة المعلم تلك الملاحظات في الصف فينبغي تحويله الي اخصائي السمعيات او الانف والأذن للتحقق مما اذا كان يعاني من اعاقة سمعية ام لا

او هناك بعض الاختبارات البسيطة كاختبار الهمس الذي فيه يطلب المعلم من الطفل اعادة قائمة من الكلمات بشكل مهموس علي ان يسد كل اذن علي حده

او يعصب عيني الطفل ويصدر الفاحص في البداية اصواتا مميزة علي الطفل ان يحدد اتجاه الصوت وكذلك تمييز اصوات زملاؤه وفهمه للكلمات

تشخيص الاعاقة السمعية

الطريقة التقليدية

وهي عن طريق مناداة الطفل او القيام بحركة تعطي صوتا فعند استجابته يعطي مؤشرا بانه طبيعي اما غير ذلك فيعد غير طبيعي ولكن نظرا لعدم دقة تلك الطريقة فقد يسمع الطفل الصوت ولا يستجيب لعدم رغبتة في الرد

الطريقة العلمية: وهي تتم عن طريق اخصائي لقياس القدرة السمعية ومنها ما يلي :

ا-طريقة القياس السمعي الدقيق : وفيها يتم توصيح درجة السمع بالذبذبات الصوتية في كل وحدة زمنية وتسمي الديسبل

ب- طريقة استقبال الكلام وفهمه : وفي هذه الطريقة يعرض علي المعاق اصواتا مختلفه في الشدة ويطلب منه تحديد الاصوات

ج- الطريقة العلمية الحديثة : وتتم عن طريق استخدام الاختبارات المقننه كأختبار لندامور للتمييز السمعي ومقياس جولمان للتمييز السمعي ومن اهم تلك المقاييس ما يلي:؛

مقياس ويب مان للتمييز السمعي والبصري

يعد هذا المقياس من المقاييس الفردية المقننه والذي يتكون من 40 مفردة من المفردات وتتلخص مظاهر قوته في التالي :

سهل التطبيق وقليل الكلفه

يعتبرمن المقاييس المعروفه لتمتعه بلالات صدق وثبات عالية

ومظاهر الضعف في المقياس كالاتي :

صعوبة الاجابة علي ازواج المفردات غير المألوفه للاطفال من حيث المخارج والاصوات

صعوبة فهم تعليمات الاختبار

ج- نتيجة الاختبار النهائية غير دقيقة

خصائص المعاقين سمعيا

  1. تؤثر الصعوبة السمعية بشكل اكبر علي الجانب السلوكي ومن ثم  علي الجانب النفسي اذ تؤدي الاعاقة السمعية الي الميل للعزلة وعدم الميول الاجتماعية
  2. اذ تشير الدراسات الي انخفاض درجة النضج الاجتماعي للصم عن العاديين من 15-20%
  3. كما تشير الدراسات الي شيوع الاضطرابات النفسية بين المعوقين سمعيا اعلي من العاديين كما انهم اكثر عرضة للضغوط النفسية والقلق وانخفاض مفهوم الذات بالإضافة الي نوبات الغصب والانفعال والعدوان الجسدي نظرا لما يعانونه من ضعف القدرة عن التعبير عن مشاعرهم
  4. لا توجد أي اثار للإعاقة السمعية علي النواحي العقلية
  5. من المؤكد لجميع الباحثين ان اكبر الاثار السلبية للإعاقة السمعية تقع في مجال النمو اللغوي واللغة المنطوقة ولكن لايبدواثارالاعاقة علي اللغة الاشارية او غير اللفظية او ابجدية الاصابع
  6. الخصائص الاكاديمية : يعاني المعاقين سمعيا من انخفاض القدرة علي التحصيل الدراسي وخصوصا نظرا لارتباط التحصيل الدراسي بالحصيلة اللغوية ولذا تتأثر مهارات الكتابة والقراءة والحساب ويمكن القول بان انخفاض التحصيل الدراسي لايرجع الي انخفاض الذكاء بل يرجع الي عدم ملائمة المناهج الدراسية او اساليب التدريس وغيرها
  7. الخصائص الاجتماعية والانفعالية : كما يعاني المعاقين سمعيا من قصور في مهارات التكيف الاجتماعي لقصور النواحي اللغوية وصعوبة التعبير اللفظي عن انفسهم وصعوبات التفاعل الاجتماعي مع الاسرة والاشخاص المحيطين وكذلك في النمو الانفعالي فنسبة كبيرة من ذوي الاعاقة السمعية يميلون الي سوء التكيف النفسي كما يعانون من تدني مفهوم الذات وعدم الاتزان العاطفي واكثر عرضة للاضطرابات النفسية والاكتئابية

مفهوم صعوبات التعلم

يعرف التعلم علي انه“ تغير في سلوك الكائن الحي يتم بصورة عامة في اطار ظروف وشروط معينة حيث تقوم الخبرة أو الممارسة بدور عوامل الاداء ”

وعرفه جيتس علي انه“ اكتشاف الطرق التي تجعلنا نستطيع اشباع دوافعنا ونصل الي تحقيق اهدافنا وهذا يكون دائما علي شكل حل المشكلات“

وبدأ الاهتمام بموضوع صعوبات التعلم في نهاية القرن العشرين وقد اهتمت به الدول المتقدمة عندما وجه الاهتمام بالمرحلة الابتدائية

ويعد صموئيل كيرك من اوائل المهتمين بموضوع صعوبات التعلم فعرفها علي انه“ انه الحالة التي يظهر فيها التلميذ مشكلة او اكثر في قدرته علي استخدام اللغة بشكل سليم أو علي فهم ما يقرا او في القدرة علي القراءة او الكلام او الكتابة او التفكير او العمليات الحسابية كالجمع والطرح او الضرب او القسمة ”

وقد ارجع كيرك صعوبات التعلم الي اعاقة خاصة او قصور في واحدة او اكثر من عمليات النطق  او اللغة والادراك والسلوك والقراءة والكتابة وهي ناتجة عن احتمال وجود خلل بسيط في الدماغ وليست ناتجة عن حرمان حسي او تخلف عقلي

صفات طفل ذوي صعوبات التعلم

يتصف الطفل وفقا للتعريف السابق مايلي  :

1- لايصل في تحصيليه الي مستوي مشابه او مساو مع زملاؤه في نفس الصف وذلك في واحدة او اكثر من الخبرات التعليمية المعدة لقدرات هذا الطفل

2-يظهر تباينا شديداً في المستوي التحصيل الاكاديمي في المجالات التالية“ التعبيرات اللفظية ، فهم المادة المسموعه، التعبيرات الكتابية ، المهارات الاساسية للقراءة ، العمليات الحسابية ،

3-ولا يعاني من من أي اعاقة سواء بصرية او سمعية او عقلية او حرمان بيئي او ثقافي  او اقتصادي

وصف ليرنر لابعاد صعوبات التعلم

1- البعد الطبي : وهو يركز في تعريفه لصعوبات التعلم علي الاسباب الفسيولوجية حيث يهتم بالعوامل المسببه كالخلل في الجهاز العصبي او التلف في بعض خلايا الدماغ

2- البعد التربوي : ويركز البعد الاكاديمي في العادة علي اسباب العجز الاكاديمي حيث يري انن صعوبات التعلم تشير الي عدم نمو القدرات العقلية بطريقة منتظمة مما يؤدي الي صعوبة في القراءة او الكتابة او الهجاء او العد شريطة الا تكون ناتجه عن اعاقة حسية او عقلية

ويحدد هارنج ويتمان مجموعة من الخصائص يمكن الاستدلال بها علي النحو التالي :

 1- وجود خلل في وظيفة الجهاز العصبي المركزي وهذا المبدا يشترك فيه جميع التعريفات

2- صعوبات التعلم لايوجد بينها وبين التخلف العقلي او الحرمان الثقافي او الحسي او البيئي أي ارتباط

3- يمكن ان تعود صعوبات التعلم الي خلل بسيط في وظيفة الجهاز العصبي المركزي

نسبة انتشار صعوبات التعلم

فى دراسة قام بها مايكل بست واخرون اشاروا إلى وجود ما نسبتة 6-8 من اطلبة الصفين الثالث الابتدائى والرابع الابتدائى الذين يعانون من صعوبات التعلم وتؤكد دراسة مايكل بست واخرون ان نسبة الطلبة ذوى صعوبات العلم اعلى من نسبة الطلبة المعاقين سمعيا او بصريا او عقليا او ذوى الاضطرابات الانفعالية وتشير الدراسات النفسية إلى ان الاهتمام المبكر بالطلبة ذوى صعوبات التعلم يساعد فى تقليل الصعوبات والمشكلات التى قد تنتج عن صعوبات التعلم فى مراحل التعليم الاعدادية والثانوية.

تصنيفات صعوبات التعلم

اولاً صعوبات التعلم النمائية : ويقصد بها صعوبات التعلم الخاصة بالاتباه والذاكرة والادراك والتفكير وصعوبات التعلم الشفوية

ا-الانتباه :  وهو عملية اختيار وتركيز المنبهات التي يواجهها الانسان في حياته فهو لاينتبه الي كل المنبهات .وإنما  ينتقي بعض من تلك المنبهات التي تناسبه او تهمه او يفكر فيها “وتشير الدراسات أن هناك علاقة وثيقة بين اضطرابات الانتباه وصعوبات التعلم حيث تقف صعوبات الانتباه خلف صعوبات التعلم كأسباب رئيسية  .كما دلت نتائج الدراسات على مهام الانتباه الانتقائي أن الأطفال ذوى صعوبات التعلم اظهروا عجزا أو قصورا في الأداء على مهام الانتباه الانتقائي عند مقارنتهم بالعاديين مع اقرأنهم. بينما لم يكن الحال بالنسبة للأطفال ذوى والاضطراب في النشاط الزائد مع قصور في الانتباه وممن ليسو من ذوى صعوبات التعلم

ب- الإدراك :  يحتل الإدراك أهمية كبيرة في مجال التعلم لذا فقد استقطب الكثير من علماء التربية الخاصة والمهتمين بصعوبات التعلم ومنهم  ستراوس حيث أظهرت البحوث التي قام بها أن الصعوبات الإدراكية كانت المميز الرئيسي لجميع الأطفال الذين خضعوا للدراسة وهذا يثبت أن موضوع الإدراك يحتل مركزا محوريا فى صعوبات التعلم النمائية بصورة عامة واضطرابات العمليات المعرفية بصفة خاصة.ويرتبط الإدراك ارتباطا وثيقا باضطرابات الانتباه حيث تعتبر صعوبات التعلم ناشئة عن اضطرابات عمليات الإدراك من خلال المظاهر التالية: 1- الفشل المدرسي وهو –; _انخفاض وضعف التحصيل الأكاديمي- الصعوبات المهارية والحركية أو صعوبات التآزر أو الإدراك الحركي. الفشل في تكامل النظم الإدراكية الحركية.وتؤثر صعوبات التعلم الإدراكية على ما يلي:

الأداء العقلي المعرفي

الأداء الحركي المهارى

الاداءات العقلية المعرفية والحركية

ج- التفكير : وهو يعد من العمليات المعقدة ولا يقصد بها الذكاء لان ذوي صعوبات التعلم لا يعاني من الإعاقة العقلية ولكن يعانون من قصور مشكلات التخطيط لحل المشكلات ومهارات ما بعد المعرفة والاندفاعية  .ولا يقصد بالتفكير الذكاء لان الأطفال من ذوى صعوبات التعلم لا يعانون من الإعاقة العقلية .وقد أكد هلهان وآخرون 1973 على أن الأطفال ذوى صعوبات التعلم يعانون من قصور في التخطيط لحل المشكلات .وكذلك أكد فلافل على أنهم يعانون من قصور من مهارات ما بعد المعرفة اى قصور في الرقابة العقلية النشطة.وفى تنظيم النتائج وتناسق العمليات العقلية والمعرفية وقصور في الطرائق والخطط التي تساعد على تعلم أفضل كما يظهر عليهم الاتى:-

يحتاج إلى وقت طويل لتنظيم أفكاره قبل أن يستجيب

يعطى اهتماما بسيطا للتفاصيل أو لمعاني الكلمات

يتمكن من التفكير الحسي في حين انه يعانى من ضعف في التفكير المجرد

لا يستطيع إتباع التعليمات وفهمها

د- الذاكرة : وهي تعني القدرة علي الربط والاحتفاظ واستدعاء الخبرة وكذلك تشمل علي قدرة الفرد علي تصنيف المعلومات والتخزين والاحتفاظ بها والقدرة علي استرجاعها

و- التذكر والنسيان : ويقصد بهما قدرة الفرد علي استظهار المعلومات بموقف سبق وان  مر به  وقد يكون التذكر استدعاء لمعرفة أو تعرفا علي شيء كما هو الحال في التداعي ونعني بالتعرف قدرة الفرد علي التمييز بين المثيرات

ثانيا صعوبات التعلم الاكاديمية

ومن أشكال صعوبات التعلم الأكاديمية التي تظهر بين طلاب :

1- صعوبات القراءة  :والتي تعد من أكثر الموضوعات انتشاراً التعلم حيث يمكن أن نجد الكثير من  المظاهر بين الطلبة ذوى الصعوبات التعليمية ومن بين تلك المظاهر نجد أن الطالب يعانى من ضعف في فهم ما يقرؤه وقد يكون السبب ناتجا عن عدم قدرته على تحليل صوتيات الكلمات كما قد يقوم الطفل بعكس الكلمات والمقاطع عند الكتابة والقراءة ونجد أن هذا الطفل يعانى من انخفاض التحصيل حيث أن معدل التحصيل الدراسي لديه اقل من الطلبة بعام أو أكثر مع انه يتساوى معهم من حيث درجة الذكاء

  • صعوبات تعلم الكتابة : حيث يواجه التلاميذ عدم القدرة علي إتقان شكل الحرف والتحكم في المسافة بين الحروف وأخطاء في الهجاء والمعني.وترجع صعوبات الكتابة إلى
  • التدريس الضعيف والبيئة غير المناسبة
  • العجز في الضبط الحركي
  • عجز في الإدراك المكاني أو البصري العجز في الذاكرة

 لذا فالكتابة تحتل المركز الأعلى في هرم تعلم المهارات والقدرات اللغوية حيث تسبقها في الاكتساب مهارات الاستيعاب والتحدث والقراءة ،وإذا ما واجه الطفل صعوبة في اكتساب المهارات الثلاثة الأولى فانه فى الغالب سيواجه صعوبة تعلم الكتابة أيضا

3- صعوبات في الرياضيات : وهي إشكال استخدام الرموز والأرقام وعدم قدرة الطالب علي التعامل مع الأرقام والمعادلات ومن مظاهرها عدم قدرة الطفل على التمييز بين الأرقام المتشابهة

أسباب صعوبات التعلم

مازالت الدراسات حول أسباب صعوبات التعلم لم تتوصل الي عوامل قطعية وهي في الغالب تشير الي تعرض الطفل الإصابات دماغية  وتنقسم أسباب التعلم الي ما يلي :

1- العوامل العضوية والبيولوجية : والتي ترجع لأسباب صعوبات التركيز بسبب تلف في خلايا الدماغ

2- العوامل الجينية : وهي تلك الدراسات التي أجريت علي التوائم والعائلات وكيف أن العامل الوراثي يلعب دورا في هذا

3- العوامل البيئية : وهي تلك الأسباب المتمثلة في سوء التغذية وسوء الحالة الطبية أو قلة التدريب وإجبار الطفل علي الكتابة

المظاهر السلوكية لصعوبات التعلم

يظهر لدي الأطفال ذوى صعوبات التعلم مجموعة من المظاهر السلوكية يمكن أن تظهر علي النحو التالي :

1- الاضطراب الانفعالي والاجتماعي

2- صعوبات في عملية التفكير

3- صعوبات في التحصيل الدراسي

4- الإدراك البصري السمعي

تشخيص صعوبات التعلم

قدم بتمان  اربعة تصورات للخطوات التي ينبغي اتباعها لتشخيص التعلم :

1- المقارنة بين المستوي المتوقع للتعلم واداؤه الفعلي

2- محاولة الوصول الي وصف سلوكي تفصيلي للصعوبة

3- مراقبة ما يظهر من سلوك عند الطفل الذي يتوقع منه الصعوبة

4- الغرض التشخيصي او تطوير طريقة العلاج

وفي تشخيص صعوبات التعلم ينبغي اتباع التالي :

1- اعداد تقرير عن حالة الطفل العقلية وتشخيصها عن طريق تطبيق اختبارات الذكاء العام

2- اعداد تقارير عم مهارات الطفل في القراءة  والكتابة

3- اعداد تقرير عن عملية التعلم وخاصة جوانب القوة والضعف

4- البحث عن اسباب هذه الصعوبة

5- وضع الفرضيات التشخصية على ضوء جمع المعلومات الخاصة بالحالة

6- تطوير خطة تدريبية فردية على ضوء الفرضيات التشخصية.ان بقاء الطفل فى الفصل العادى دون ملاحظة وعناية خاصة لايساعد فى تطوير قدراتة فهو بحاجة الى برامج فردية علاجية خاصة بة .وقد تتفاقم المشكلة كلما تقدم فى المراحل الدراسية فكلما كان العمل مبكرا كان تجاوز الصعوبات اكبر ..

 

 

 

اساليب قياس وتشخيص صعوبات التعلم

هناك عدة أساسيات يمكن الإعتماد عليها في ذلك

1- محك الإستبعاد

2- طرق التباعد

3- محك المشكلات المرتبطة بالنضج والتربية الخاصة

4- محك العلاقات النيرولوجية

5- الاختبارات المقننة

ا-اختبارات القدرات العقلية

ب- اختبارات التكيف الاجتماعي

الإضطرابات السلوكية والإنفعالية

تعريف الإضطراب السلوكي والإنفعالي

ظهرت عدة تعريفات عديدة لاضطرابات السلوك ولكن لايوجد اتفاق حول تعريف هذا الامصطلح لاسباب متعدده منها:

1- عدم توفر تعريف محدد ومتفق عليه في الصحة النفسية

2- صعوبة قياس السلوك والانفعالات

3- تباين السلوك والعواطف

4- تنوع الخلفيات النظرية والاطر الفلسفية المستخدمة في تفسير السلوك

5- تباين التوقعات الاجتماعية والثقافية المتعلقة بالسلوك

6- إختلاف الجهات والمؤسسات التي تصف الاطفال المضطربين

تعريف بور عرفها علي بانها وجود واحدة او اكثر من الصفات التالية لمدة طويلة من الزمن لدرجة ظاهرة وتؤثر علي التحصيل وهذه الصفات كالتالي :

1-عدم القدرة علي التعلم والتي لاتفسرباسباب غقلية او حسية او صحية

2- عدم القدرة علي بناء علاقات شخصية مع الاقران والمعلمين وعدم القدرة علي المحافظة عليها 3- ظهور انماط سلوكية غير مناسبة في المواقف العادية  4- ظهور انماط سلوكية غير مناسبة

5- النزعة لتطوير اعراض جسمية كمشكلات الكلام والالام والمخاوف

تصنيف المضطربين سلوكيا وانفعاليا

1- تصنيف كوي :

1- اضطرابات التصرف   2- اضطرابات الشخصية

3- عدم النضج              4- الجنوح الاجتماعي

ويميل بعض الباحثين لتصنيف اضطرابات السلوك وفقا لشدة الاضطرابات كالتالي :

1- الاضطرابات السلوكية والانفعالية البسيطة

2- الاضطرابات السلوكية والانفعالية المتوسطة

3- الاضطرابات السلوكية والانفعالية الشديدة

أسباب الاضطراب الانفعالية والسلوكية

لا تزال الدراسات العلمية تبحث حول الأسباب البيولوجية في بداية الطريق والتفاعلات  ولكن هناك أربعة مجالات يمكن أن تسهم في حدوث الاضطرابات الانفعالية والسلوكية وهي كالتالي :

1- العوامل البيولوجية : يتأثر السلوك بالعوامل الجينية والعصبية وكذلك البيوكيميائية أو بتلك العوامل مجتمعة وهناك كثير من  الدلائل التي انبتت وجود علاقة للعوامل البيولوجية بالاضطرابات السلوكية والانفعالية الشديدة لدى الأطفال.

2- العوامل النفسية : وتتمثل هذه العوامل في الأحداث الحياتية التي تؤثر على سلوك الطفل.وهذه الإحداث ترتبط بحياة الطفل في الأسرة وحياته في المدرسة وقد تناولت مدارس أو نظريات علم النفس المختلفة تفسير هذه السلوكيات

3- العوامل الأسرية : حيث ترجع الاضطرابات السلوكية والانفعالية إلى علاقة الطفل بوالديه حيث أن الأسرة لها تأثير كبير على التطور النمائى المبكر للطفل ولذلك فان التنشئة الاجتماعية غير الصحية قد تسبب اضطرابات عند بعض الأطفال فضرب الأطفال وإلحاق الأذى بهم وإهمالهم وانخفاض التفاعلات الايجابية بين الإباء والأبناء ووجود نماذج سيئة من قبل بعض البالغين قد تسبب الاضطرابات عند الأطفال .وكذلك وجود العائلات المفككة والشعور بفقدان الأهل له تأثير كبير في حدوث الاضطرابات.

4- العوامل المدرسية:  قد يساهم المعلمون في بعض الأحيان في حدوث السلوكيات المضطربة أو يزيد من حدتها عند بعض الطلبة فعندما لا يراعى المعلم الفروق الفردية بين الطلاب فان ذلك يؤدى إلى ظهور استجابات عدوانية محبطة نحو المعلم أو البيئة الصفية والمدرسية وقد يلجا بعض الطلاب إلى القيام بالسلوكيات المضطربة لتغطية مشاكل أخرى،مثل صعوبات التعلم كما توجد عوامل مدرسية أخرى تساهم في ظهور الاضطرابات السلوكية والانفعالية لدى التلاميذ الرتابة والروتين اليومي الممل ،عدم المرونة في التدريس التعزيز الخاطئ لبعض السلوكيات النموذج أو القدوة السيئة سواء من قبل الزملاء أو المعلمين أنفسهم –عدم الثبات في المعاملة من قبل الإدارة والمعلمين………..وغير ذلك.

صفات المضطربين انفعاليا وسلوكيا

أ- الصفات الاجتماعية و الانفعالية

1-العدوانية   2- السلوك الانسحابي       3- السلوك الفج

ب – الخصائص العقلية والتحصيلية

1- الذكاء               2- التحصيل

ج- خصائص عامة للمضطربين سلوكيا وانفعاليا

1- الفهم والاستيعاب 2- الذاكرة  3- السلوك الهادف 4- السلوك الفوضوي  5- العدوان اللفظي والبدني 6- المزاج المتقلب 7- تشتت الانتباه 8- الاندفاع 9- التكرار 10- تدني مفهوم الذات 11- السلبية 12- النشاط الزائد 13- قلة النشاط  14- الانسحاب 15- عدم النضج الاجتماعي 16- الشكاوي النفسية  17- التمرد المستمر 17- تدني الدافعية

خصائص الأطفال المضظربين سلوكيا وانفعاليا بدرجة شديدة

1- العجز في مهارات الحياة اليومية

2-انحراف الادراك الحسي

3- عجز الادراك

4- غير مرتبط بالاخرين

5- انحراف اللغة والكلام

6- الإثارة الذاتية

7- سلوك ايذاء الذات

التعرف علي الأشخاص الذين يظهرون اضطرابات سلوكية وانفعالية

ما هو المقصود بالكشف ”هو قياس سريع وصادق لنشاطات مجموعة من الأطفال بهدف التعرف علي الأطفال الذين يعانون من صعوبات من اجل إحالتهم الي عملية الفحص والتقييم ”

أهم طرق الكشف مايلى :

1- تقديرات المعلمين

2- تقديرات الوالدين

3- تقديرات الأقران

4- تقدير الذات

5- التقديرات المتعددة

قياس وتشخيص الاضطرابات الانفعالية والسلوكية

1- اختبار رورشاخ

2- مقياس أيزنك للشخصية

3- مقياس رسم الرجل

4- اختبار تفهم الموضوع للكبار

5- اختبار تفهم الموضوع للصغار

6- قائمة السلوك الفصامي

7- مقياس السلوك ألتكيفي

8- مقياس بيركس لتقدير السلوك

– الأسس الرئيسية في التدريس للمضطربين سلوكيا وانفعاليا

  • توفر خصائص معينة في معلمي الأطفال المضطربين انفعاليا أهمها الرغبة في العمل مع هؤلاء الأطفال وتقبلهم والتحلي بالصبر والمثابرة على العمل معهم
  • التعليم الفردي-تحويل بعض حالات المضطربين إلى غرفة المصادر-تنظيم الأنشطة الهادفة والتي تعمل على تفريغ النشاط الانفعالي
  • توظيف أساليب تعديل السلوك في تدريس الأطفال المضطربين سلوكيا وانفعاليا –تحديد الأهداف التربوية المتوقعة من الأطفال المضطربين سلوكيا وانفعاليا والعمل على -تحقيقها.العمل على دمج الطلاب ذوى الاضطرابات البسيطة والمتوسطة ما أمكن في الصفوف العادية –العمل على تدريس مهارات الحياة الأساسية لحالات الاضطرابات الشديدة.

الاعتبارات التربوية عند دمج الأطفال ذوى الاضطرابات السلوكية والانفعالية في المدارس العادية

1- يجب على مدرس الأطفال العاديين أن يسأل مدرس التربية الخاصة عن سلوك الطفل المضطرب ليكون توقعاته عنه ولكي يعمل على احتوائه في الفصل العادي

2- أن يتعرف المدرس على الاتجاهات السلبية الموجودة عند الطفل نحو البيئة الاجتماعية

3- على المدرس أن يعلم الطفل ماهية السلوكيات المسموح بها وغير المسموح بها.

4- يجب أن يكون هناك قواعد عامة للسلوك فعلى المدرس أن يطبق مبدأ الثواب والعقاب في

حالة ظهور السلوك المرغوب وغير المرغوب فيه

ثانيا-الخدمات النفسية:وهناك عدد من البرامج والخدمات النفسية المفيدة في إعادة تأهيل الأطفال المضطربين سلوكيا وانفعاليا ومن هذه الخدمات خدمات العلاج النفسي والإرشاد النفسي وتعديل السلوك وغيرها

ثالثا الخدمات الطبية: وتتضمن هذه الخدمات العناية بالأم الحامل قبل عملية الولادة وإثناءها وبعدها ،وإجراء الفحوصات الجسدية والعقلية العامة والتحاليل الطبية للأطفال وإعطاء العلاج المناسب تحت إشراف طبي

رابعا الخدمات الاجتماعي: يوجد عدد من الخدمات الاجتماعية التي يجب توفيرها للأطفال المضطربين وعائلاتهم ومن الخدمات تسهيل السكن والخدمات العامة وخدمات إعادة التأهيل.

ضبط سلوك المضطربين سلوكيا وانفعاليا

هناك عدد من الطرق والأساليب التي نستطيع من خلالها ضبط سلوك المضطربين ويتبع كل منها اتجاها أو نظرية معينة وتستخدم خطوات علاجية خاصة بها حسب تفسير هذا الاتجاه لظاهرة الاضطراب السلوكي والانفعالي مثل العلاج بالعقاقير أو العلاج بتغيير نمط التغذية ونوعها أو العلاج السلوكي ومن أهم هذه الاتجاهات مايلى:

1- الاتجاه السلوكي :ينظر أصحاب هذا الاتجاه السلوكي إلى السلوك المنحرف أو الشاذ بأنه سلوك متعلم ،وحيث أن السلوك المنحرف متعلما لذا يجب فحص بيئة الطفل عن كثب ،فالعوامل البيئية ليست فقط تثير الاستجابات ولكنها تحافظ على استمرارية هذه الاستجابات عن طريق تعزيزها .

أما خطوات تعديل السلوك فهي:

تحديد السلوك المستهدف-تعريف السلوك المراد تعديله إجرائيا-قياس السلوك المستهدف

تحديد الهدف السلوكي-تصميم برامج تعديل السلوك- تنفيذ البرنامج- تقييم فعالية البرنامج

أهم استراتجيات تعديل السلوك

من أهم استراتجيات تعديل السلوك التي تعمل على تقوية السلوك التكيف والمحافظة على استمرار يته مايلى:

التعزيز:الإنسان يميل إلى تكرار السلوك الذي يعود عليه بنتائج ايجابية أو يخلصه من التعرض لنتائج سلبية وعليه فان هناك نوعين من التعزيز هما:

التعزيز الايجابي: وهو إضافة مثير ايجابي بعد حدوث السلوك المرغوب مباشرة مما يؤدى الي زيادة احتمال حدوث السلوك في المستقبل في المواقف المماثلة وهذا النوع من التعزيز من أكثر أساليب تعديل السلوك استخداما ومن أشكال المعززات الايجابية المعززات الغذائية والمادية والرمزية والنشاطات الاجتماعية.

التعزيز السالبى:وهو الذي يعمل على إزالة أو إيقاف المثيرات السلبية المنفرة ويسمى هذا النوع من التعزيز بالسلبي لأنه يزيل ولا يضيف المثير ومن الأمثلة على التعزيز السلبي

2- التشكيل- وهو تعزيز الاستجابات التي تقترب تدريجيا من السلوك النهائي المراد الوصول إليه

3- النمذجة:وهى تشمل على قيام المعلم أو شخص أخر (النموذج)بتعليم الطفل كيف يفعل شيئا ما ،ومن ثم الطلب منه أن يقلد ما شاهده ولتحقيق ذلك يحتاج الطفل إلى التشجيع والانتباه والتعزيز

4-التعليم المبرمج: ويشتمل على تنظيم المادة التعليمية على هيئة وحدات صغيرة ومتسلسلة منطقيا وتتضمن كل وحدة معلومات محددة وتتطلب استجابات معينة من التعلم وتوفير تغذية مناسبة حول صحة الاستجابات التى تصدر عن المتعلم

5- برامج الاقتصاد الرمزي: تستخدم بهدف إحداث تغييرات سريعة في سلوك الأطفال المضطربين من خلال زيادة احتمالات قيامهم بالسلوك المناسب وتتضمن برامج الاقتصاد الرمزي العناصر الرئيسية التالية:-

أ-توضيح معلومات توضح لهم الاستجابات التي تؤدى إلى التعزيز

ب- قواعد واضحة تبين كيفية استبدال المعززات الرمزية بالنشاطات أو الأشياء المعززة

 6-التسلسل: والذي يقوم على مبدأ تحليل المهمة وذلك من خلال تجزئة المهمة المطلوبة من التلميذ أداؤها إلى عدد من الخطوات ومن ثم الشروع في تدريبه إياها خطوة خطوة إلى أن تكتمل المهمة

7- التعاقد السلوكي:يعتبر من الأدوات الفعالة لتنظيم الاستجابات الأكاديمية والاجتماعية لدى الأطفال المضطربين سلوكيا وانفعاليا ويشتمل هذا الأسلوب تحديد السلوك المتوقع من الطفل وإيضاح المكافأة التي سيحصل عليها بعد تأديته لذلك السلوك .ويتم تحديد المهمة السلوكية والمعزز في عقد مكتوب وموقع بين الطرفين المعلم والطفل

إستراتيجيات خفض السلوك غير التكيفى

العقاب: وهو الإجراء تؤدى فيه توابع السلوك إلى تقليل احتمالات حدوثه في المستقبل في المواقف المماثلة ويأخذ ذلك احد الشكلين –-التاليين- إضافة مثيرات سلبية أو منفرة – إزالة مثيرات ايجابية أو تعزيزيه ولما كانت سلبيات العقاب كثيرة فان المبدأ الاساسى في تعديل السلوك هو الإكثار من الثواب والتقليل من العقاب ومن أهم أشكال العقاب –العزل-تكلفة الاستجابة-التصحيح الزائد

أ- العزل:ويعتبر احد الإجراءات الفعالة لتقليل السلوكيات غير المرغوبة فيها وهو شكل من أشكال الإجراء الرسمي المسمى الإقصاء عن التعزيز ويعرف العزل على انه نقل الطفل من البيئة المعززة إلى بيئة غير معززة تسمى غرفة العزل لا يتوفر فيها التعزيز لفترة زمنية محددة ومن ثم إعادته إلى فصلة أو مكان نشاطه وهناك شكل أخر من العزل وهو ان يعزل الطفل جانبا ليراقب الأطفال الآخرين وهذا هو الشكل المفضل تربويا.

ب- تكلفة الاستجابة: وتشير إلى أن قيام الشخص بالسلوك غير المرغوب فيه سيكلفه شيئا ما وذلك الشئ هو فقدان جزء من المعززات التي في حوزته بعبارة أخرى يشتمل هذا الإجراء على اخذ جزء من المعززات من الفرد بعد تأديته للسلوك المستهدف غير المرغوب فيه مباشرة وذلك بهدف تقليل احتمال حدوثه في المستقبل

ج- التصحيح الزائد :يستند إلى عبارة أن الإنسان الذي يسئ التصرف أن يتحمل نتائج سلوكه وهذا الإجراء يشتمل على إرغام الشخص أن يعيد الوضع إلى حال أفضل من الذي كان عليه قبل القيام بالسلوك غير المناسب أو أن يتم أرغام الشخص في حالة قيامه بالسلوك غير المقبول على تادية سلوك بديل له لفترة زمنية محددة.

2- الاتجاه البيئي

إن الاضطراب حسب وجهة نظر الاتجاه البيئي لا يوجد داخل الفرد إنما يؤكدون أن مشكلة الأطفال المضطربين انفعاليا وسلوكيا تتفاعل مع عناصر البيئة المختلفة المحيطة به مثل (المدرسة-العائلة-المجتمع والإطار الاجتماعي السائد)حيث أن الاضطرابات تكون نتيجة لعدد متنوع من الظروف منها:-

الأوضاع داخل غرفة الصف- التفكك الأسرى وهناك ثلاثة مجالات رئيسية للعلاج بالأسلوب البيئي وهى( إحداث تغيير في الطفل-إحداث تغيير في البيئة- إحداث تغيير في التوقعات والبيئة)وتتم المعالجة بالأسلوب البيئي عن طريق واحدة من الأساليب التالية)

أ- العمل مع الطفل وذلك عن طريق(تعليم الطفل مهارات جديدة- إشراكه في أنشطة تناسب قدراته- توفير المصادر الضرورية له- إيجاد بيئات أكثر ملائمة للطفل)

ب- العمل مع الكبار ويتم ذلك عن طريق تغيير مدركات الكبار نحو الطفل ومشكلته-بناء توقعات تناسب الطفل

ج- العمل مع المجتمع(توفير مصادر أكثر للمدرسة-السماح بإشراك الطفل في أنشطة المجتمع – تطوير روابط تعاون بين المدرسة والمجتمع)

(نظام المدرسة المفتوحة-التركيز على الوقاية تدريس الصحة النفسية)

د- تطوير نماذج جديدة للعلاج

الميثاق الأخلاقي في التربية الخاصة

download.jpg

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


إن أخلاقيات معلم التربية الخاصة منبثقة ومستمدة من تعليمات ديننا الحنيف ونعمة الإسلام

ومن خلال الهدي النبوي الشريف في مجال التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة , فكان لنا سيدنا محمد عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم خير قدوة نقتدي بها في كيفية تعامل المعلم مع المتعلمين سواء كانوا أسوياء أو غير عاديين لذلك كان نبينا الكريم خير معلم ورسول .

لذلك جاء الدستور الأخلاقي لمهنة التربية الخاصة لينظم العلاقة ويوضحها ويضعها في أجمل صورة ويبين أخلاقيات معلم التربية الخاصة بما احتواه من مبادئ ومنها :

_ يلتزم العاملون في ميدان التربية الخاصة بتطوير القدرات التعليمية والظروف الحياتية للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة إلى الحد الأقصى الممكن.

_ يحرص العاملون في ميدان التربية الخاصة على بلوغ مستوى عالٍ من الكفاية المهنية والتكامل الوظيفي.

_ يساهم العاملون في مجال التربية الخاصة في الأنشطة التي تعود بالفائدة على الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم وزملائهم .

_

يبذل العاملون في ميدان التربية الخاصة الجهود اللازمة لتطوير مهاراتهم فيما يتعلق بتربية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

_ يحرص العاملون في ميدان التربية الخاصة على الدفاع عن الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة .

_ لا يشارك العاملون في ميدان التربية الخاصة في ممارسات غير أخلاقية أو غير قانونية تخالف المعايير المهنية المتفق عليها .

ويترجم هذا الدستور إجرائياً إلى المعايير المهنية التالية :

(أ) علاقة المهنيين بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم :

· المسؤوليات التعليمية :

1- إن العاملين في ميدان التربية الخاصة يحرصون على توظيف خبرتهم المهنية لضمان حصول جميع الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة على البرامج التربوية الفعالة.

2- تحديد واستخدام الطرق التعليمية والمناهج المناسبة والفعالة لتلبية حاجات الأفراد ذوي الحاجات الخاصة .

3- تصميم بيئة تعليمية آمنة وفعالة تسهم إيجاباً في تلبية الحاجات الخاصة للطلبة .

4- المحافظة على السرية التامة للمعلومات إلا بموافقة أولياء الأمور.

5- تحديد عدد الأطفال ذوي الحاجات الخاصة في الفصل الدراسي الواحد على نحو يسمح بتلبية حاجاتهم التعليمية على أحسن وجه ممكن .

6- تقديم معلومات صادقة عن البرامج للإداريين والزملاء وأولياء الأمور اعتماداً على ممارسات تسجيل وملاحظة موضوعية بغية اتخاذ القرارات الملائمة .

ضبط السلوك

1- تطبيق أساليب تعديل السلوك التي تدربوا عليها دون حرمان ذوي الاحتياجات الخاصة من حاجاتهم الأساسية .

2- تحديد أهداف الضبط السلوكي بوضوح ودقة في البرنامج التربوي الفردي لذوي الاحتياجات .

3- اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الزملاء من القيام بالسلوكيات التي قد تضر بمصلحة الأفراد ذوي الاحتياجات .
4- ملاحظة التغيرات التي قد تطرأ على سلوك الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة عند تناول العقاقير الطبية .

العلاقة مع الوالدين

1- تطوير علاقة قائمة على الاحترام المتبادل .

2- تطوير أساليب تواصل فعالة مع الوالدين .

3- إبلاغ الوالدين بالحقوق التربوية لطفلهما والبرامج الفردية والخدمات المساندة.

4- إتاحة الفرص الكافية لتدريب الوالدين .

الدفاع عن الحقوق

1- إن العاملين في ميدان التربية الخاصة يقومون بدور المدافع عن الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة .

2- محاولة تحسين الخدمات التربوية المقدمة للأشخاص ذوي الحاجات الخاصة , مؤكدين أن آراءهم الشخصية لا تعبر عن الآراء الرسمية للمؤسسة التي يعملون فيها .

3- العمل جنباً إلى جنب مع المهنيين الآخرين وتشجيعهم على تحسين واقع خدمات التربية الخاصة والخدمات المساندة المقدمة لذوي الحاجات الخاصة .

التوظيف المهني

( الشهادة والمؤهلات )

1- إن العاملين في ميدان التربية الخاصة لا يوظفون إلا الأشخاص الذين لديهم كفاية مهنية لتعليم وتدريب الأشخاص ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة .

( التوظيف )
1- إن العاملين في ميدان التربية الخاصة لا يميزون في التوظيف على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو الدين أو العمر أو الميول أو السياسة أو الخلفية العائلية أو الثقافة أو الإعاقة .
2- يقدم المهنيون أنفسهم بطريقة أخلاقية وقانونية فيما يتصل بتدريبهم وخبرتهم عندما يبحثون عن وظيفة .

3- يقدم العاملون في ميدان التربية الخاصة إشعاراً مناسباً للمؤسسة في حال رغبتهم في التوقف عن العمل .

4- يلتزم العاملون في ميدان التربية الخاصة بعقد العمل وبالواجبات الموكلة إليهم فيه .

5- يحق للعاملين في ميدان التربية الخاصة الذين تنهى خدماتهم الحصول على كتاب خطي يوضح أسباب إنهاء خدمتهم ويؤكد على احترام كافة حقوقهم المهنية .

6- أن العاملين في ميدان التربية الخاصة يحصلون على الحقوق والفرص المتاحة للعاملين الآخرين في المدارس .

7- يطلب العاملون في ميدان التربية الخاصة المساعدة بما فيها خدمات المهنيين الآخرين عندما تهدد المشكلات الشخصية قدرتهم على تأدية وظائفهم المهنية .

8- يستجيب العاملون في ميدان التربية الخاصة بموضوعية عندما يطلب منهم تقييم المتقدمين للعمل في الميدان .

9- يحق للعاملين في ميدان التربية الخاصة أن يحلوا المشكلات المهنية التي تعترضهم وذلك بتوظيف الإجراءات المتبعة بما في ذلك استخدام الشكاوى إذا اقتضت الحاجة ذلك .

( التعيين والدور المهني )

1- يجب أن يحصل العاملون في ميدان التربية الخاصة على كتاب خطي واضح يبين جميع الواجبات والمسؤوليات بما في ذلك الأمور التي يتم تحديدها بوصفها ظروفا للعمل .

2- أن العاملين في ميدان التربية الخاصة يطورون كفايتهم المهنية وسبل تعاونهم وتنفيذ وتقييم برامج التربية الخاصة والبرامج التربوية العامة لكي تستجيب هذه البرامج للحاجات المتغيرة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة .

3- أن العاملين في ميدان التربية الخاصة يعملون مع الإعاقة والمراحل العمرية وفي البيئة التعليمية التي أعدتهم شهاداتهم وخبرتهم للعمل فيها .

4- تقدم الخدمات الاستشارية والداعمة الكافية للعاملين في ميدان التربية الخاصة على أيدي مهنيين آخرين يتمتعون بالكفاية المهنية العالية كنتيجة للخبرة أو التدريب.

5- أن تنظيم الخدمات التي يقدمها العاملون في ميدان التربية الخاصة والإشراف عليها يتمان وفقاً لمعايير مساءلة واضحة .

6- إن عدم توفر المعلم البديل أو الكوادر المساندة بما في ذلك مساعدي المعلمين يجب أن يؤدي بأي حال من الأحوال إلى عدم تقديم الخدمات التربوية الخاصة إلى حد يقل عن الخدمات التربوية التي تقدمها البرامج الأخرى .

( النمو المهني )

1- يحرص العاملون في ميدان التربية الخاصة على تطوير معرفتهم ومهاراتهم على نحو منظم بهدف الحفاظ على كفاية عالية والاستجابة للحاجات المتغيرة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وذلك من خلال المشاركة في برنامج تربية مستمرة يشمل المشاركة في نشاطات التدريب أثناء الخدمة ورشات العمل والندوات وحلقات العمل المتخصصة وقراءة الأدبيات المتخصصة .

2- يساهم العاملون في ميدان التربية الخاصة في التقييم المنظم والموضوعي لأنفسهم وزملائهم وخدماتهم والبرامج المقدمة بغية تطوير الأداء المهني على نحو مستمر .

3- يحرص الإداريون والمشرفون العاملون في ميدان التربية الخاصة على دعم وتطوير النمو المهني .

( 3 ) علاقة المهنيين بالمهنة وبالمهنيين الآخرين :

( فيما يتعلق بالمهنة )

1- يتحمل العاملون في ميدان التربية الخاصة مسؤولية المشاركة في المنظمات المهنية والالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية للمنظمات التي ينتمون إليها .

2- إن على العاملين في ميدان التربية الخاصة مسؤولية تقديم الخبرات الميدانية المتنوعة والنموذجية للملتحقين ببرامج البكالوريوس وبرامج الدراسات العليا .

3- يسهم العاملون في ميدان التربية الخاصة بشكل فاعل في تنظيم المهنة وذلك باستخدام الإجراءات المناسبة لأحداث التغييرات اللازمة .

5- يبادر العاملون في ميدان التربية الخاصة إلى دعم البحوث العلمية المتصلة بتربية الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة وذلك بهدف رفع سوية الخدمات التربوية وإفادة الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة . وفي هذا الصدد يقوم المهنيون بما يلي :

1- يستخدمون الإجراءات التي من شأنها حماية حقوق الأفراد المشاركين في البحث العلمي .

2- يفسرون وينشرون نتائج البحوث بصدق وبروح علمية عالية .

3-يدعمون الجهود الرامية إلى إيقاف أي بحث قد ينجم عنه نتائج سلبية على الأفراد المشاركين في الدراسة .

4- يتوخون الحذر اللازم وتطبيق الإجراءات الكفيلة بمنع إساءة استخدام أو إساءة تطبيق الجهود البحثية .

( فيما يتعلق بالمهنيين الآخرين .

1- إن العاملين في ميدان التربية الخاصة يعملون بوصفهم أعضائي في فريق متعدد التخصصات آخذين بالحسبان أن سمعة المهنة تعتمد عليهم . وعلى وجه التحديد فهم يعملون ما يلي :

1- الاعتراف بكفاية وخبرة أعضاء الفريق الممثلين للمهن الأخرى والممثلين لمهنتهم أيضاً.

2- الحرص على تطوير اتجاهات إيجابية هم والمهنيون الآخرون نحو الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ويتعاملون بموضوعية فيما يتعلق بقدراتهم ومواطن العجز لديهم .

3- تقديم الخدمات الاستشارية المناسبة لكل من العاملين في ميدان التربية العامة أو التربية الخاصة والآخرين الذين يقدمون خدمات للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة .

4- تقديم الدعم والمشورة للمهنيين العاملين مع الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة خارج نطاق المدرسة .

5- الحفاظ على علاقات عمل فاعلة مع الزملاء والمهنيين الآخرين فيساعدونهم على تطوير مفاهيم إيجابية وصحيحة عن مهنة التربية الخاصة .

الحمد لله رب العالمين

كتاب اللجلجة المفهوم والاسباب والعلاج

كتاب اللجلجة المفهوم والاسباب والعلاج

هام للمختصين والمهتمين

حمل من هنا-01

__اللجلجة _ المفهوم-الاسباب-العلاج_

الألعاب اللغويــة لـ أطفال ما قبل المدرسة

كتاب مهم ومميز ومفيد جدا للأهالي والمختصين

كتاب

الألعاب اللغويــة لـ أطفال ما قبل المدرسة

Image result for ‫الألعاب اللغويــة لأطفال ما قبل المدرسة‬‎

حمل من هنا-01

 

❅. الألعاب اللغويــة لـ أطفال ما قبل المدرسة ❅. ا.د. محمد رجب فضل الله .