عدم استجابة الطفل لاسمه يعكس مشكلات في النمو

عدم استجابة الأطفال البالغة أعمارهم سنة واحدة لنداء أسمائهم قد يعني أنهم سيصابون على الأرجح بداء التوحد ، أو غيره من الاضطرابات في النمو عند بلوغهم سن الثانية ، مما يجعل هذا الاختبار البسيط مؤشراً مبكراً لمثل هذه الحالات ، هذا ما توصلت إليه دراسة نشرت في عدد أبريل من أركايفز أوف بيدياتركس أند أدولسنت ميديسن.

وبالرغم من أن نصف الأهالي الذين لديهم أطفال مصابون بالتوحد يلاحظون الخلل في نمو أطفالهم قبل بلوغهم السنة ، إلا أنهم لا يعلمون أن هذا الخلل هو مرض التوحد ، إلا بعد أن يبلغ أطفالهم من 3 إلى 4 سنوات.

وذكر المشرفون على البحث أن التشخيص المبكر للمرض يعني تدخلاً أسرع ، مما يعطي فرصة أكبر للشفاء من المرض أو السيطرة عليه ، وهذا ما تسبب في ظهور العديد من الدراسات لمحاولة التوصل لأسرع طريقة يمكن الاعتماد عليها في تشخيص هذا المرض.

وقامت الدكتورة أبارنا نادغ من جامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية وزملاؤها بتقييم استجابة الأطفال لأسمائهم عندما يسمعونها ، حيث إن هذا يعتبر من السلوكيات التي غالباً ما تفرق بين الأطفال المصابين بالتوحد وبين الأطفال المصابين بغيره من الاضطرابات أو التأخر في النمو . . . وتمت مقارنة الأطفال الذين أصيب إخوانهم الكبار بمرض التوحد ـ وبالتالي كانوا معرضين للإصابة ـ بمن لم يكونوا على نفس المستوى من الخطر بالإصابة ، حيث قام الباحثونبالوقوف خلف كل طفل والنداء عليه باسمه بصوت واضح ، بينما هو يلعب بلعبة صغيرة ، وإذا لم تتم أية استجابة من الطفل خلال 3 ثوان ، يعيد الباحثون النداء عليه مرة ثانية وثالثة.

وبلغ عدد الأطفال الذين أجريت عليهم التجربة 55 طفلاً مهدداً بالإصابة و43 طفلاً عادياً في عمر 6 أشهر ، و101 طفل مهدد ، و46 طفلاً عادياً في عمر 12 شهراً ، حيث تبين أنه في عمر 6 أشهر لم يكن هناك فرق واضح بين الأطفال من حيث عدد النداءات ، أي أنها لم تكن مؤشراً واضحاً، غير أنه في عمر 12 شهراً تمكن 100% من الأطفال العاديين من الاستجابة والتجاوب مع النداء منذ المرة الأولى أو الثانية ، بينما بلغ عدد الأطفال المهددين الذين استجابوا للنداء 86% فقط.

ومن ثم قام الباحثون بمتابعة 46 من الأطفال المهددين بالإصابة ، و25 من الأطفال غير المهددين لمدة سنتين ، حيث تبين أن ثلاثة أرباع الأطفال الذين لم يستجيبوا لنداء أسمائهم في عمر 12 شهراً أصيبوا بمشاكل في النمو عند بلوغهم عمر السنتين . . . كما أن 89% من الأطفال غير المصابين بمرض التوحد وغيره من الأمراض المتعلقة بالنطق والمهارات الاجتماعية ، و94من الأطفال غير المصابين بأية مشاكل في النمو استجابوا لنداء أسمائهم في عمر السنتين من المرة الأولى ،  بينما بالنسبة للأطفال الذين أصيبوا فيما بعد بمرض التوحد ، فقد فشل نصفهم في اختبار النداء في عمر السنة ، كما فشل 39% من الأطفال الذين أصيبوا فيما بعد بأية مشكلة في النمو.

ويقول الباحثون إن عدم استجابة الطفل لاسمه عند بلوغه السنة من العمر قد يكون مؤشراً على الأطفال الذين يحتاجون للرعاية والعناية الكثيفة في مرحلة النمو ، بينما لا يستطيع ذلك العامل وحده أن يحدد جميع الأطفال المهددين بالإصابة بمشاكل في النمو.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s