منهجية ايفار لوفاس لاطفال التوحد

الدكتور “ايفار لوفاس”(Lvar Lovaas)  هو دكتور نفساني وبروفيسور في جامعة كاليفورنيا بلوس انجيليس “يو .سي.ال.أي ” Angeles:UCLA university of California at Los) ) ابتدأ “لوفاس “رحلته في تعليم الأشخاص التوحيدين في أواخر عقد الخمسينات من القرن العشرين وقد بنى كل تجاربه على نظرية تعديل السلوك والتي تعتبر مدرسة من مدارس علم النفس المتعددة أن إعطاء تفسير واف وكامل لهذه النظرية يتطلب مئات من الصفحات وفي توضيح مبسط نقول أن الفلسفة الأساسية التي تنبثق منها هذه النظرية هي أن سلوك الإنسان مكتسب وظاهر وقابل للقياس كما يحكمه ضوابط تحدث قبل السلوك أو بعده وبناء على هذا فان التحكم في الأحداث التي تثير السلوك أو نتائج السلوك وهو ما يحدث بعد أن يصدر الفرد سلوكا ما كان من شانه أن يؤثر على نسبة ظهور ذلك السلوك فالسلوك الذي يتبعه شيء أو حدث محبب إلى الشخص يزيد ظهوره بينما تنخفض نسبة السلوك الذي تتبعه عواقب سيئة و لهذه النظرية تتطبيقات وإجراءات دقيقة جدا قام لوفاس بتطبيقها مع الأشخاص التوحيدين .

شملت أول تجارب لوفاس أشخاصا يعانون التوحد ممن كانوا مقيمين في مستشفيات أو معاهد وكانت نتائجها محدودة من حيث مدى تقدم الأشخاص اللذين أجريت عليهم التجربة ولمعالجة أمر هذا التقدم المحدود قام لوفاس بإضافة عدة عناصر لم تكن متوفرة في تجاربه الأولية منها :

  • ·        زيادة عدد ساعات تدريب الأطفال إلى 40 ساعة أسبوعيا
  • ·        تدريب من يقل سنه عن خمس سنوات وعدم قبول من هو اكبر عمرا من ذلك
  • ·        عدم قبول من تقل درجة ذكائهم عن 50 –60 درجة (وبعد هذه الدراسة اصبح الحد الأدنى لدرجة الذكاء هو 40-50)
  • ·        تدريب الأطفال في منازلهم مع آسرهم.
  • ·        إشراك الأسر في تدريب أطفالهم .
  • ·        منهج تربوي متسلسل من الآسهل إلى الأصعب   .

في عام 1987 ميلادي قام “لوفاس “بنشر شرح لبرنامجه ومدى تقدم الأطفال اللذين التحقوا في البرنامج بعد أن طرأ التعديلات السلفة  أشار إلى أن الأطفال قد أبدو تحسنا هائلا حيث أن 47%منهم ارتفعت درجة ذكائهم إلى المستوى الطبيعي والتحقوا بمدارس عادية وكان لوفاس أول من وثق تقدم أطفال توحيدين بشكل علمي من خلال استخدام إستراتيجيات تعديل السلوك (Schreibman,2000) ومنذ ذلك الوقت وحتى ألان اصبح برنامج لوفاس من اكثر البرامج التربوية تطبيقا على الأطفال التوحديين ولا سيما في مرحلة التدخل المبكر (إلى 5 أو 6 سنوات) ولهذا البرنامج أسماء كثيرة يستخدم بعضها مرادفا للبعض الآخر وجمعيها يشير إلى البرنامج ذاته وهذه الأسماء هي :

  • ·        برنامج “يو.سي.ال.أي” للدكتور لوفاس (  Lovaas UCLA program by Dr)
  • ·        التدخل السلوكي في المنزل (home based behavioural intervention)
  • ·        نموذج “يو .سي .ال.أي ” لتحليل السلوك التطبيقي (Application Behavioral analysis UCLA model of)
  • ·        خطة ”  يو .سي.ال.اي” للتوحيدين صغار السن (project UCLA young autism)
  • ·        العلاج السلوكي المكثف (Intensive behavioural Intervintion/Treatment )
  • ·        التدريب من خلال المحاولات المنفصلة (]Descrete Trial Traning DTT)
  • ·        التحليل السلوكي التطبيقي (ِِِِِِApplied  Behavioural Analysis ABA ِ)
  • ·         

الخصائص العامة لبرنامج لوفاس

 

1.  سياسة قبول التلاميذ :يعتبر برنامج لوفاس أحد برامج التدخل المبكر للأطفال التوحديين وهو يقبل الأطفال اللذين شخصت حالاتهم بالتوحد أو أي من الاضطرابات النمائية الشاملة الأخرى ويعتبر العمر المثالي لابتداء البرنامج من سنتين ونصف (أو ما قبل ذلك) إلى 5 سنوات  وقد يقبل طفل عمره 6 سنوات  إذا كان يظهر المصاداة(الترديد الحرفي لما يقوله الغير ) أو تطورت لديهم المقدرة على الكلام أما بالنسبة لدرجات الذكاء فلا يقبل البرنامج الأطفال ممن لديهم درجة ذكاء اقل من 40 ومعدل درجات ذكاء الأطفال الملتحقين بالبرنامج 53 إن الأطفال اللذين يقل سنهم عن 3سنوات ونصف حين الالتحاق بالبرنامج ويظهرون المصاداه أو بعض الكلمات ولديهم درجة ذكاء مرتفعة نسبيا (في المستوى الطبيعي أو بدرجة التأخر الذهني الخفيف) هم اللذين يستفيدون من هذا البرنامج اكثر من غيرهم
2.  مؤهلات وخصائص المعلمين :يتولى أفراد أسرة الطفل جزا أساسيا من مسؤولية تعليمه ويقوم بتدريبهم أحد المختصين في برنامج لوفاس ممن يكونون في العادة حاملين شهادة الماجستير على الأقل في مجال علم النفس أو التربية الخاصة بالإضافة إلى تأهيل مكثف في تطبيق أجرات وتقنيات التحليل السلوكي أما في البرنامج الأصلي للوفاس فيقوم 3-5 من طلاب الجامعة ممن تلقوا تدريبا على تطبيق تقنيات التحليل السلوكي بالتداول مع الأسرة في تطبيق البرنامج حيث  يقوم كل شخص من هذا الفريق بتعليم الطفل لمدة 4-12 ساعة أسبوعيا لكي لا يعتمد الطفل على معلم واحد 
3.  نسبة المعلمين إلى التلاميذ : تعمل الأسرة والمختصون على تدريب الطفل بشكل فردي طوال فترة البرنامج والذي يغلب أن يمتد 2-4
4.  عدد ساعات التعليم :يتلقى الأطفال 40 ساعة من التدريب أسبوعيا ويمكن تقسيمها إلى ثمان ساعات يوميا لمدة 5 أيام متتالية أو 5-6 ساعات خلال أيام الأسبوع ويستمر التدريب لمدة سنتين إلا أن الطفل في بداية البرنامج يتلقى ما بين 15-20 ساعة ثم يزداد عدد الساعات تدريجيا  خلال الشهر الأول من التدريب إلى أن يصل 40 ساعة 
5.  موقع التعليم : في السنة الأولى من البرنامج يتلقى الطفل التدريب في منزله وهو في بيئته الطبيعية ويتم تعليم الطفل في بيئة تخلو من المشتتات وبعد سنة من التحاق الطفل يفضل دمجه في برامج روضة عادية وإكمال تدريبه في المنزل  إلا أن الأسرة في بعض الأحيان قد تفضل إلحاق طفلها بمدرسة عوضا عن إبقائه في المنزل منذ بداية البرنامج وفي مثل هذه الحالات يتم تقسيم ساعات العمل في برنامج لوفاس ما بين المدرسة والمنزل وفي جميع الحالات ينبغي أن يكون التعليم فرديا لا يقل عن 40 ساعة أسبوعيا

         دورة الأسرة

          كما ذكرنا سالفا فان أعضاء أسرة الطفل التوحيد هم الأشخاص الدين يقومون على تعليمه بعد أن يمروا  بمراحل تدريب مكثفة حول أل إجراءات التطبيقية لتعديل السلوك وحول خصائص برنامج لوفاس قد تتراوح مدتها بين 7-14 يوميا أو اكثر وحيث أن البرنامج يتطلب مجهودا كبيرا ولا سيما من حيث الوقت فهم قد يطلبون المساعدة من المتطوعين من أفراد الأسرة والأقرباء والأصدقاء أو طلاب الجامعات للعمل مع الطفل عددا معينا من الساعات يوميا أو أسبوعيا وتتم هذه العملية بأكملها تحت إشراف شخص مختص من برنامج لوفاس

                                               

مبادئ وطرق التعليم

استخدام التقنيات السلوكية

يعد التعزيز والتعليم من خلال المحاولات المنفصلة () ومن اكثر التقنيات السلوكية استخداما في برنامج لوفاس  يعرف التعزيز بأنه الأجراء الذي يؤدي فيه حدوث السلوك إلى توابع إيجابية أو إلى إزالة توابع سلبية للشيء الذي يترتب عليه زيادة احتمال حدوث ذلك السلوك في المستقبل في المواقف المماثلة (الخطيب 1990ص150 عن 1983REPP) وكما أشار الدكتور جمال الخطيب عام 1990 فأن تبعات السلوك لا تعتبر كمعزز إلا إذا أحدثت زيادة في سلوك الشخص وبناء على هذا يكثف البرنامج لوفاس من استخدام المعززات ليس فقط للحد من سلوكيات الطفل السلبية فحسب بل ليزيد أيضا إمكانات تعلم الطفل للمهارات المستهدفة في البرنامج فعندما يكتشف الطفل انه في حال قيامه بالمطلوب منه سيستطيع الحصول على شيء يريده فهذا من شانه أن يشجع التلميذ على القيام بالمطلوب إلا أن استخدام أسلوب التعزيز ليس بهذه  السهولة  بل له قوانين وإجراءات دقيقة ومفصلة ينبغي اتباعها كي يكون التعزيز أسلوبا فعالا(انظر الفصل السادس )

أما بالنسبة للتعليم من خلال المحاولات المنفصلة فهو يتكون من ثلاثة عناصر أساسية المثير والاستجابة بتوابع السلوك وعلى سبيل المثال قد تقول المعلمة أو أم الطفل  ما لونه فيجيب الطفل احمر وحيث أن احمر هي الإجابة الصحيحة تقوم والدته أو المعلمة بإعطائه قطعة من الشوكولاته المفضلة لديه وهنا يعتبر المثير هو سؤال الأم ما لونه والاستجابة هي إجابة الطفل احمر وتوابع السلوك هي إعطاء الطفل قطعة من الشكولاته وتكرر هذه المحاولة عدة مرات قد تتراوح عددها بين 5-9 مرات أما في حال عدم تمكن الطفل من الإجابة على السؤال فقد تقوم الوالدة باتخاذ عدة إجراءات منها عدم إعطاءه الشكولاته أو مساعدته قليلا كقول الحرف أو الأحرف الأولى من الإجابة المطلوبة من الطفل لكي يتمكن من إجابة السؤال وتقوم الأم بإعطائه قطعة الشكولاته وفي نظرية تعديل السلوك يطلق على مثل هذه المساعدة مسمى التلقين وهناك تقنيات أخرى مثل التشكيل (وهو أجراء تعليم الفرد يبنى على ما يعرفه ويطوره خطوة بخطوة إلى أن يتمكن من القيام بالسلوك المستهدف بأكمله)والتسلسل (وهو إجراء تعليمي يبنى على تحليل المهارة المستهدفة إلى عدة أجزاء ومن ثم يقوم المعلم بتعليم الفرد كلا من هذه الأجزاء على حده إلى أن يتمكن من إظهار المهارة المستهدفة بأكملها) وسيتناول الفصل السادس مزيدا من التفصيل  للإجراءات والتكنيتات السلوكية السالفة الذكر وغيرها

القياس المستمر

أن من أهم الركائز الأساسية في تطبيق إجراءات تعديل  السلوك هو القياس المستمر للسلوكيات (أو المهارات ) المستهدفة .

ولذا فانه يتوجب على القائمين بتطبيق برنامج لوفاس قياس مدى تقدم التلميذ في كل مهارة وذلك من خلال التسجيل المستمر لمحاولات الطفل الناجحة منها والفاشلة وعلى سبيل المثال إذا أردنا أن نعلم الطفل أن يقول (كاسة) قد نعرض على الطفل كأسا ومع الإشارة إلى الكأس نقول “ما هذا؟” ثم نسجل استجابة الطفل في كل محاولة على ورقة مكتوب عليها الهدف والتاريخ وبناء على المعلومات التي قد نجمعها من مثل هذا التسجيل لاستجابات الطفل سنستطيع أن نحدد مدى تقدم التلميذ وسواء أكانت طرق التعليم المستخدمة مجدية أم لا وقد تكون ورقة التسجيل كالتالي :

اسم التلميذ :ايمن أمين

المهارة المستهدفة :عند عرض كاس وسؤال التلميذ”ما هذا ؟” سيجيب التلميذ “كاسة” بدون مساعدة

المحاولة

1

2

3

4

5

6

7

8

9

النسبة

5/10/2004

x

x

x

 

x

 

 

x

 

 

6/10/2004

x

x

 

 

 

 

x

 

 

7/10/2004

x

 

 

 

 

 

x

 

 

 

(التاريخ)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(التاريخ)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(التاريخ)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

منهج متسلسل

من خلال استخدام أسلوب المحاولات المنفصلة يقوم المدرب بتعليم الطفل منهجا يشمل اكثر من 500 هدف تم ترتيبها من الأسهل إلى الأصعب ويسمى كل هدف ب “برنامج” وعلى سبيل المثال يعتبر تعليم الطفل أن يقول “نعم ” برنامجا قد يتكون  من عدة خطوات أو أهداف صغيرة وفيما يلي سنلقي نظرة عامة ومختصرة على الهداف التي يحتويها المنهج

 

منهج المبتدئين :

الانتباه : الجلوس بهدوء والنظر في عين المتحدث . وما يجدر ذكره هنا هو انه في الآونة الأخيرة ، لم يعد لوفا س يهتم بتعليم الطفل النظر في عين المتحدث ولا سيما في المراحل المبكرة من تطبيق البرنامج (1998،cohen) والسبب وراء مثل هذا التعديل هو اكتشاف لوفا س (بناء على الأبحاث في مجال التوحد ) أن تعتم مثل هذه المهارة في بداية مراحل التدريب يعتبر اصعب بكثير على الطفل التوحد ي مما كان يعتقد في السابق 

التقليد: تقليد حركات الجسم الدقيقة والكبيرة إضافة إلى حركة الفم وما يحيط به

لغة الاستقبال(الفهم ):اتبع التعليمات بسيطة مكونة من خطوة واحدة (“ك هات المنديل “وليس هات المنديل واجلس” لان ذلك اصبح مكونا من خطوتين : إحضار المنديل والجلوس )

لغة التعبير :تقليد أصوات أو كلمات ,قول نعم – لا ,إلقاء التحية ,والإجابة على أسئلة بسيطة

ما قبل الأكاديمي :المطابقة ,العد ,الأشكال ,الألوان ,الأحرف,وإكمال الأنشطة المطلوبة

الاعتماد على النفس :الأكل ، دخول الحمام ، خلع الملابس

المنهج المتوسط :

الانتباه : الإجابة على نداء الاسم ، النظر في عيون  الآخرين

التقليد : تقليد سلسلة من الحركات نقل أشكال مرسومة أو رسومات بسيطة

لغة الاستقبال  اتباع أوامر مكونة من خطوتين (ضع القلم في العلبة واذهب إلى الطاولة )

تعريف المشاعر  تميز الجنس فهم أسئلة تبدأ ب”كيف” أو ” متى ” أو “لماذا”أو “من ” أو “أين “, ترتيب كروت حسب تسلسلها فهم الضمائر فهم المفاهيم المكانية (فوق ,تحت ,هنا –هناك – وما إلى ذلك )

لغة التعبير جمل مكونة من كلمتين أو ثلاثة الطلب السؤال تسمية وظائف الأشياء (الكتابة ,الرسم ,التمشيط,وغيرها)

الاجتماعي تقبل وجود الآخرين , اللعب

ما قبل الأكاديمي المطابقة والتصنيف ,  إعطاء عدد محدود من أشياء يطلبها المعلم الأحرف ,القص والتلوين ,كتابة الاسم ,مفاهيم المقارنة مثل اكثر –اقل ,اكبر –اصغر , ابعد –اقرب

الاعتماد على النفس اللبس وقضاء الحاجة في الحمام دون مسا عدة

المنهج المتقدم

الانتباه المحافظة على الانتباه خلال المحادثات والتعليم الجماعي

التقليد اللعب مع الأقران تقليد سلسلة من الخطوات

لغة الاستقبال اتباع تعليمات مكونة من ثلاث خطوات مفاهيم مثل متماثل/ غير متماثل فهم الأفعال والمسميات في صيغة المفرد والمفرد والجمع

لغة التعبير استخدام عبارة “لا اعرف ” وصف أحداث قصة تذكر أحداث مضت طلب المساعدة استخدام صيغة الأفعال في شكلها الصحيح

الأكاديمي القراءة كتابة كلمات بسيطة الإملاء المضادات جمع إعداد مكونة من فئة واحدة

الاجتماعي :اتباع تعليمات معطاة من قبل الأنداد (أي الأطفال اللذين يتقارب عمرهم من عمر الطفل ) الإجابة على أسئلة الأنداد للمشاركة في اللعب المبادرة في اللعب مع الأنداد

التحضير لدخول المدرسة انتظار الدور اتباع تعليمات تعطى للمجموعة رفع اليد لطلب المساعدة أو مناداة المعلم المشاركة في أغاني الروضة

الاعتماد على النفس تنظيف الأسنان بالفرشاة فتح وغلق  سحابات الملابس فتح وغلق الأزرار أو المشابك

كيفية أجراء الجلسات التعليمية في برنامج لوفاس

بناء على ما ذكرته إحدى اختصاصيات برنامج لوفاس 1999,mitzgir)فالجلسة تتم كالتالي

تتراوح مدة الجلسة الواحدة بين 60 – 90 دقيقة للأطفال المبتدئين تتخلل الجلسة استراحة لمدة دقيقة أو دقيقتين بعد كل 10-15 دقيقة من التدريب وحين انتهاء الجلسة (أي بعد 60-90 دقيقة ) يتمتع الطفل باستراحة أو لعب لمدة تتراوح 10-15 دقيقة وبعد ذلك يعود إلى جلسة أخرى تتراوح مدتها أيضا إلى 60-90 دقيقة ويتخللها كذلك فترات استراحة قصيرة وتنتهي بفترة استراحة تتراوح مدتها بين 10-15 دقيقة (أو اكثر لتناول وجبة الغداء )وهكذا إلى أن ينتهي عدد الساعات المحددة للطالب يوميا أما بالنسبة للأطفال غير المستجدين في البرنامج فقد تطول مدة جلستهم إلى أربع ساعات تتخللها فترات استراحة تتراوح مدتها بين 1/5 دقائق وتنتهي باستراحة مدتها 15 دقيقة أو اكثر ثم يعود التلميذ إلى جلسة أخرى وهكذا إلى أن يكتمل عدد الساعات المحددة يوميا والتي قد يتبعها المعلم في جلسة من جلسات لوفاس والتي كما أسلفنا تعتمد بشكل كبير على التعليم من خلال المحاولات المنفصلة

  • يبدأ المعلم الجلسة بدغدغة الطفل أو عمل آخر يعتبره الطفل ممتعا ويكون هذا لمدة دقيقة أو دقيقتين
  • يتبع ما سلف تعليم هدف معين من خلا ل المحاولات المنفصلة وعلى سبيل المثال قد  يكون الهدف المراد تعليمه هو أن يرفع الطفل يده فيقول له المعلم “ارفع يدك “(المثير ) وينتظر استجابة الطفل فإذا أعطى الطفل الاستجابة الصحيحة أي إذا رفع يده ( الاستجابة ) قام المعلم بإعطائه  شيئا محببا إليه (التوابع) أما في حالة إجابة الطفل الخاطئة فهو لا يعطى معززا (التوابع) تكرر هذه العملية ما بين 5-9 مرات لنفس الهدف ويجدر ذكر أن المعلم يستخدم نفس المثير في كل مرة فإذا استخدم  عبارة (ارفع يدك فهي تستخدم في كل محاولة وكل يوم إلى أن يتمكن الطفل من الاستجابة الصحيحة بنسبة 80 –90 % يسجل المعلم جميع استجابات الطفل على ورقة التسجيل (انظر ص56)
  • يكرر المعلم عرض الهدف ذاته إلا إذا كانت نسبة استجابات الطفل الصحيحة في العرض الأول للهدف تتراوح بين 80-90 % وفي مثل هذه الحالات يقوم المعلم بعرض هدف تربوي آخر
  • يسجل المعلم جميع استجابات الطفل ويكتب أي ملاحظات قد استنتجها ويستخدم هذه المعلومات في التخطيط للجلسات القادمة
  • يلعب المعلم مع الطفل لمدة تتراوح بين دقيقة ودقيقتين
  • يعرض المعلم هدفا تعليميا آخر على الطفل قد يكون جديدا أو قد يكون تكملة لهدف عرض في أيام سابقة 
  • يتراوح عدد (الأهداف) التي تعطى للطفل خلال ساعة الواحدة ما بين 5-7 5-9  محاولات لكل هدف   وقد يعطى الطفل الهدف ذاته عدة مرات خلال ساعة 5-7 مرات (أو انه قد يعطى أهدافا مختلفة في خلال الساعة وهذا يعتمد على الخطة التربوية للطفل
  • بعد مدة تتراوح بين 60 –90 دقيقة يعطى الطفل استراحة مدتها 15 دقيقة قد تكون داخل غرفة العلاج أو خارجها
  • يتكرر هذا النمط من تعليم خلال يوم لمدة 8 ساعات في 5 أيام أسبوعيا أو 6 ساعات يوميا خلال أيام الأسبوع جميعا
  • يقوم  المعلم بتدريب خلال اليوم لمدة 8 ساعات ت في خمسة أيام أسبوعيا أو ست ساعات يوميا خلال أيام الأسبوع جميعها
  • يقوم المعلم بتدريب الطفل على تعميم المهارات التي تعلمها في الجلسة التعليمية ويعطي الطفل فرصا لاستخدامها في حياته اليومية خارج نطاق الجلسة التعليمية
  • يقوم المعلم بمراجعة المهارات التي تعلمها الطفل من خلال عرضها عليه من وقت إلى آخر

مدى تقدم التلاميذ

في دراسته التي نشرت في عام 1978 قدم لوفاس تقريرا عن مدى تقدم 19 طفلا توحديا ممن التحقوا بالبرنامج  وقد ذكر انه بعد سنتين من تدريب مكثف (40 ساعة أسبوعية ) تطور لدى 47% (9-19 من الأطفال درجة ذكاء في المعدل الطبيعي فالتحقوا بمدارس اعتيادية بينما ظل 10% 2-19  من الأطفال ملتحقين بمدراس لمن يعانون التوحد أو التأخر الذهني الشديد أما باقي الأطفال فقد التحقوا بمدراس أو فصول تعنى بتعليم أشخاص ذوي إعاقات مختلفة  وهنالك دراسة أخرى تابعت حالات 9 أطفال  الذين شاركوا في نفس هذه الدراسة والتحقوا بمدارس عادية عندما كان معدل أعمارهم 13 عاما (أي بعد 6 سنوات تقريبا من إكمال برنامج لو فاس ). وقد وجد الباحثون ان 8-9 من هؤلاء الطفال ما زالوا ملتحقين في مدارس عادية وكان انجازهم جيدا (McEachin, Smith ,&Lovaas 1993 ) ولم تكن تظهلر عليهم سمات توحدية واضحة

 

وفي دراسة اخرى اشترك فيها 12 طفلا ممن يعانون التوحد والتاخر  الذهني الشديد  قام الباحثون بتقسيم الاطفال الى مجموعتين مجموعة تكونت من 11 طفلا طبق عليهم برنامج لوفاس لمدة 40 ساعة اسبوعيا ومجموعة اخرى تكونت من عشر اطفال اقتصر عدد ساعات تدريبها على عشر ساعات اسبوعيا فقط  وكانت النتيجة ان معدل درجة الذكاء لدى المجموعة الاولى ارتفع الى 8 درجات من 28 –36 بينما انخفض معدل درجة الذكاء 4درجات من 28/24 لدى  المجموعة الثانية والتي تلقت عشر ساعات اسبوعيا من التدريب فقط

(smith )  وبهذا ظلت المجموعتان تعانيان من تاخرات شديدة في التطور الا ان المجموعة تلقت تدريبا مكثفا

ابدت تقدما افضل بكثير مما كان عليه حال المجموعة التي لم تتلقى التدريب الكافي

الملاحظات

ليس هناك شك في ان تعليم الاشخاص الذين يعانون التوحد من خلال تقنيات تعديل السلوك يعتبر من اكثر الطرق نجاحا وهو ما يؤكده عدد هائل من الدراسات العلمية . وبالاضافة الى هذا لا يوجد الى يومنا أي دراسات اثبتت عكس ذلك الا ان هناك انتقادات على برنامج لوفاس نوضحها فيما يلي

1.  ان الدراسة الاصلية للوفاس اقتصرت على اطفال توحديين مما كان اداءه مرتفعا  أي انه لم يقبل الاطفال الذين تدنت درجة ذكائه عن 50 درجة , او من كانت اعمارهم اكثر من 3.5سنوات  ان لم  يكن في استطاعتهم نطق كلمات يستخدمونها او لم يكونوا يمارسون المصاداة . وبالتالي فان نسبة النجاح (ارتفاع درجة الذكاء الى المستوى الطبيعي والتحاق الاطفال بمدارس اعتيادية ) التي اشار اليها لوفاس وهي 47% لاتمثل اطلاقا جميع حالات التوحد  وبصرف النظر عن طريقة التدخل التي يتلقاها الطفال التوحديون من ذوي الاداء المرتفع ففرصة كل منهم للنجاح مرتفعة 

2.عند قياس الدكتور لوفاس لمدى نجاح البرنامج اعطى اهمية كبيرة لدرجات الذكاء لدى الاطفال وحيث ان سمات التوحد الاساسية هي القصور اللغوي والاجتماعية وعدم القدرة على التخيل وليس الذكاء كان قياس لوفاس للنجاح موضع انتقاد

3- تعليم الطفل ان يستجيب لما يطلب منة لايعنية على ان يتصرف بطريقة تلقائية او ان يتخذ القرارت او ان يبادر الى الاختلاط الاجتماعي وحيث ان مثل هذه الصعوبات تمثل السمات الاساسية للتوحد ينبغيى بالتالي تركيز العلاج على تجاوز مثل هذه الصعوبات فى كل برامج التدخل لمن يعاني التوحد وحيث ان برنامج لوفاس لايركز على تجاوز مثل هذه الصعوبات كان موضع انتقاد شديد ويتفق العديد من المتخصين على ان لهذا الانتقاد درخة مرتفعة  المصدقية 

4- استخدام لوفاس للعقاب مثل الضرب الخفيف على اليد كان موضع رفض عدد كبير من الاسر والمختصين ومن خلال تجربتة الماضية وجد لوفاس ان العقاب بطريقة الضرب وما اليه مجد لفترة زمنية قصيرة حيث يتعود الطفل

5- يعتبرثمن الالتحاق ببرامج لوفاس باهظ الثمن

تحميل المناهج الثلاثة

المنهج المتوسط

المنهج المتقدم

المنهج المبدئي

Advertisements

One comment

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s